





عقد رئيس لجنة الإدارة والعدل النائب جورج عدوان مؤتمراً صحافياً، اليوم الثلاثاء، أوضح فيه أن اللجنة درست في جلستها اليوم تمديد العمل بالقانون رقم 200/2020 المتعلق برفع السرية لمصلحة التدقيق الجنائي، وقال موضحاً إن هذا القانون كان تقدم به تكتل الجمهورية القوية وهو كما قدمه مفتوح المهلة حتى ينتهي التدقيق الجنائي، وانه لم تتم إضافة اي شيء على الصيغة المقدم فيها الاقتراح.
وأكمل عدوان كاشفاً أن اللجنة اليوم أضافت أمراً أساسياً على القانون تسهيلاً للتدقيق الجنائي، وهو أن رفع السرية بات يشمل الحسابات المصرفية العائدة للموظفين في مصرف لبنان، من عام 2015 وحتى 2021 مع جميع العمليات التي تسجلت في هذه الحسابات، كما يشمل محاضر المجلس المركزي في مصرف لبنان، وبالتالي لم تعد هناك أي “نقطة” يمكن أن يتذرع فيها أي شخص، حتى لا يتم تأمين ما تطلبه الشركة المكلفة بالتدقيق الجنائي.
وعن مخالفة هذا القانون وعدم الالتزام به، قال النائب عدوان إن “المادة 371 من قانون العقوبات واضحة جداً، وهي تنص على أن كل موظف يستعمل سلطته أو نفوذه بشكل مباشر أو غير مباشر حتى يؤخر أو يعيق تطبيق أي قانون أو قرار، تتم معاقبته بالحبس من 3 أشهر وحتى سنتين”.
وتابع، “نحن لسنا بحاجة لأي قانون جديد، ولسنا بحاجة للحديث عن عقوبات التي تفرض على من يعرقل التدقيق أو لا يلتزم بالقوانين التي تصدر، وكل من يعرقل قانوناً مهما كان موقعه، سيكون خاضعاً للمادة 371 عقوبات التي ستطبق عليه”.
في سياق أخر متعلق بالسياسات النقدية الأخيرة وخفض سعر الدولار من 33 ألف إلى 24 و25 ألف، توجه رئيس لجنة الإدارة والعدل للحكومة ولوزير المال وللمجلس المركزي في مصرف لبنان. وسأل عدوان قائلا، “نطلب أن نعرف ما هو المبلغ الذي تم ضخه من قبل مصرف لبنان في الأسواق أخيراً حتى استطاعوا أن يخفضوا سعر صرف الدولار؟ وثانياً: من أين أتت هذه المبالغ؟ هل من الاحتياطي الإلزامي أي من أموال المودعين؟ إن لا فمن أين أتت؟ وتوقف هنا النائب عدوان، مذكرا ً بأنه في 17 تشرين الأول 2019 كان هناك في مصرف لبنان 34 مليار دولار احتياطي، و “طار” منها 18 مليار، وأضاف أنه لو استعملنا هذا المبلغ لرد قسم من أموال المودعين، لكان أقله 80 % من المودعين قد أعيدت لهم أموالهم”.
أضاف، “أما السؤال الثالث، فطرحه عدوان قائلا: نحن نعلم أنه في عام 2019 كانت الكتلة النقدية في الأسواق تقدر بـ 10 تريليون ليرة لبنانية، وفي عام 2020 أصبحت 30.9 تريليون، وفي عام 2021 أصبحت 45.7 تريليون… وهنا نسأل كيف ضخينا هذه الأموال التي أدت إلى زيادة الكتلة النقدية؟ ولماذا هذا التدبير الذي ننفذه اليوم لم ننفذه عام 2019 عندما كان الدولار 5000 أو 9000 أو 12000؟”.
وتابع، “لماذا ضخينا هذه الكتلة النقدية في الأسواق واليوم نريد سحبها؟ ما هي السياسيات النقدية المتبعة؟ ومن المسؤول عنها؟ ومن سيحاسب عليها؟ وما هي الإيضاحات التي ستعطيها الحكومة ووزير المال ومصرف لبنان حول كل هذه الأمور؟ وأردف قائلا إن السؤال الأهم هو إلى أي مدى ما تم القيام به اليوم سيبقي على ضبط سعر الدولار؟ وما هي كلفته في الأشهر القادمة؟ ومن أين ستأتي الكلفة؟! ومن سيتحملها!”.
وأكد أن “كل هذه الأسئلة من حق الناس والمجلس النيابي والنواب أن يعلموا أجوبتها، ومن حق النواب الذين لديهم دور رقابي على الحكومة وعلى وزير المال وعلى مصرف لبنان أن يأخذوا أجوبة عليها، وأضاف: من حق الشعب اللبناني الذي “تلهيتم” بمصيره منذ سنوات وبودائعه، أن يعلم منكم إلى أين هو ذاهب وكيف؟ وعلى حساب من ستكون هذه السياسات؟ سنطرح هذه الأسئلة دائما، وإن كنتم تعتقدون أنكم ستخدرون الناس لكسب الوقت فأنتم مخطئون، وسيأتي اليوم الذي يتحاسب فيه كل شخص على ما قام به”.