أكدت أوساط مقربة من الثنائي الشيعي أنهما لم يفرضا جدول أعمال محدد على رئيس الحكومة نجيب ميقاتي، ومن يروج لهذا الكلام يسعى الى دق اسفين مع رئيس الحكومة الذي نسق مع حزب الله ورئيس مجلس النواب نبيه بري مسالة العودة الى جلسات الحكومة، وجرى تحديد مشترك لأولوية إقرار الموازنة ومناقشة خطة التعافي المالي، وخطة الكهرباء، كمدخل للتفاوض مع صندوق النقد الدولي، وهذان البندان يؤمنان استقرار الحكومة ويبعدانها عن البنود الخلافية غير المجدية الان.
ووفقا لمصادر مطلعة عبر “الديار”، ستكون هذه الخطوة امام اختبارات جدية في الايام القليلة المقبلة ستسمح بمعرفة كيفية تسييلها على ارض الواقع، فاما تكون مقدمة لفصل الملفات الخلافية عن معالجة الاوضاع الاقتصادية الملحة، او نكون امام مطب جديد عنوانه الصراع السياسي المحتدم على ابواب الانتخابات، وعنوان هذا الاختبار سيكون قصر بعبدا حيث تقع على عاتق رئيس الجمهورية ميشال عون وفريقه السياسي مهمة تحديد مسار الامور بعدما اخرج الثنائي الشيعي نفسه من تهمة التعطيل.
وسيكون الاختبار الاول قضائيا، فبعد ان فقدت الهيئة العامة لمحكمة التمييز النصاب القانوني، بإحالة القاضي روكز رزق الى التقاعد، سيبقى القاضي طارق بيطار مشلولا بسبب تأخير البت في الدعاوى المقدمة إليها بشأن جريمة المرفأ، والمخرج الوحيد لحالة الاستعصاء القضائي تكون بإصدار تشكيلات جزئية لتعيين رؤساء محاكم تمييز أصيلين في ظل تعذر إصدار تعيينات قضائية شاملة بسبب الخلافات السياسية المستفحلة بين بعبدا وعين التينة.
