#dfp #adsense

“القوات” تحصّن الصوت الاغترابي: تفاعلٌ وتواصلٌ مباشر

حجم الخط

تحرص القوات اللبنانية على إيصال صدى ندائها الذي يحمل عناوين التغيير إلى أصقاع بلاد الانتشار اللبناني، في مرحلة مفصليّة تتأهّب فيها لخوض معركة سياسيّة حتميّة على مشارف حقبة يُراد منها أن تُحدّد مصير لبنان. وضاعفت الماكينة “القواتية” زخم نشاطها في الأسابيع الماضية بعدما انطلقت في الأقضية اللبنانية كما على صعيد مدن الاغتراب. ويأتي التعويل على المشهد الاغترابي في رسم معالم النتائج الانتخابية، في وقت تستقرئ “القوات” ارتباط ارتفاع أعداد المسجّلين للمشاركة بالاقتناع الراسخ لدى المنتشرين بأهمية دورهم في الوصول إلى التغيير المنشود والتأكيد على روابطهم الوثيقة والمباشرة بالواقع السياسي اللبناني ورفض فصلهم عن الداخل. ويُرتَقب أن تشهد الأيام المقبلة مستويات أعلى من تفعيل المحرّكات محلياً واغترابياً، بعد إعلان رئيس “القوات” سمير جعجع رفع التعبئة الانتخابية إلى مستوياتها العليا بهدف الاستنهاض الشعبي والحزبي لخوض غمار الاستحقاق وبداية الخروج من الأزمات التي تعانيها البلاد.

وتشير معطيات “النهار” إلى أن “ثمة مساعٍ قواتية ناشطة في سبيل تحفيز المغتربين الذين لم يعملوا على تسجيل أسمائهم للمشاركة الانتخابية في سبيل المجيء إلى لبنان والتصويت مباشرةً من الداخل. وسيفعّل رئيس القوات تواصله شخصياً مع الجسم الاغترابي في الخارج. وهو يدرس تنظيم إطلالات هدفها التواصل مع الاغتراب للحضّ على مشاركة المغتربين في الانتخابات والعودة إلى لبنان. ويتابع بدقّة كلّ تفصيل بهدف تحصين الصوت الاغترابي، كما إدراك الأهمية التي يكتسبها اقتراعهم بما يمكن أن يساهم في تسونامي انتخابي اغترابي”، مؤكدة “التفاعل والتواصل بين الجسم الاغترابي القواتي في الخارج وكلّ من عمدوا إلى تسجيل أسمائهم للتصويت في الخارج والعمل على متابعتهم سياسيّاً وتأكيد أهمية مشاركتهم في الاستحقاق المنتظر، وسط محاذير من عزوف البعض عن التوجّه إلى التصويت يوم الاقتراع لاعتبارات مرتبطة بصعوبات قد يواجهونها على غير صعيد”.

وتشدّد الماكينة “القواتية” الاغترابية على الدور التأثيري والتغييري الذي يمكن أن يضطلع به كلّ صوت على صعيد المعادلة الكبرى. وهكذا يكتسب الاغتراب وظيفة وطنية جوهرية في المرحلة الحالية إلى جانب دوره المعهود والمتعارف عليه في تشكيل “لوبي اغترابي ضاغط.

وفي وقت تنتظر معراب نتائج انتخابية تحدّد المصير اللبناني بطعم الحريّة، ثمة هواجس وتساؤلات يعبّر عنها بعض المراقبين لجهة كيفية التعامل مع أي “احتمالية انقلاب” على تصويت المغتربين والعودة إلى فرضية “النواب الستة”. فأيّ تصدٍّ ممكن مع هكذا محاولات إذا عادت وطفت على السطح؟

ترى مصادر بارزة في القوات اللبنانية، أن “إمكان إعادة التلويح بورقة الالتفاف حول التصويت الاغترابي مسألة مطروحة فحسب في الإعلام. وأيّ تلاعب يعني العمل على تطيير الانتخابات واستهداف الاستحقاق الدستوري، كما ضرب التشريع وصوت المغترب الذي يسعى إلى إبقاء تأثيره وحضوره داخل بلداته وأقضيته”.

وترجّح أن الأسس الانتخابية التي وضعت غير قابلة للانعكاس أو التبديل، والتعديلات الانتخابية باقية. ولم يعد في الإمكان التهويل على الصوت الاغترابي أو التأثير على خيارات الانتشار الانتخابية كمسألة غير قائمة وفق منطق الترغيب عبر العمل على تقديم الخدمات. فلا ترهيب أو ترغيب في بلاد الاغتراب بما يؤكد على أهمية الصوت الاغترابي ودوره في الوصول إلى التغيير. ويترافق ذلك مع سقوط حاجز الخوف لدى اللبنانيين على صعيد اقتراع الداخل، إذ تشير المقاربة “القواتية” إلى أنهم “يتّجهون نحو خيارات وسياسات واضحة معاكسة لتوجّهات السلطة الحالية ومضادّة لاستمرار الأكثرية النيابية في مواقعها، في وقت أدرك المواطن اللبناني تأثير سياسة محور الممانعة على الواقع الانهياري الذي تعانيه البلاد”.

وتعبّر المصادر عن مثال واضح ظهّرته الساعات الماضية خلال تفاوض إيران وترحيبها بإعادة العلاقات مع دول الخليج العربي، في وقت تعمد إلى تكليف أذرعها على امتداد المنطقة بالاحتكام إلى أسلوب المواجهة النارية التي باتت تنعكس بوتيرة أكبر على الشعب اللبناني جملةً وتفصيلاً.

وتخلص المصادر “القواتية” إلى أن “المجلس الدستوري أعطى رأيه ولم يتوصل إلى قرار في موضوع الطعن بتعديلات قانون الانتخاب الذي أصبح نافذاً. وتم الاعلان عن دعوة الهيئات الناخبة وفتح باب الترشيحات كما الدخول في خطوات عملية، بما يعني أن المسألة الانتخابية باتت غير قابلة لإعادة النظر بعدما انطلقت محرّكاتها. وستقام الانتخابات النيابية وفق القانون الانتخابي الحالي. أما في حال بروز أي تموضعات أو مناورات يراد منها الوصول إلى تطيير الانتخابات، فهي مسألة غير قابلة للتطبيق أو سلوك وجهة التنفيذ. ويبقى التوجه نحو عدم السماح بنسف الاستحقاق، إذ ستكون القوات رأس حربة داخل البرلمان إلى جانب الأحزاب التي تتقاطع معها في المشروع السياسي للتصدي لأي محاولة غايتها إحجام الدور الاغترابي”. وهنا إشارة “قواتية” إلى أهمية دور النواب السياديين الذين استقالوا من مجلس النواب في هذه اللحظات، للتصدي برلمانياً لأي محاولة غايتها تطيير موقع الاغتراب المنتظر انتخابيا والتصدي لأي انقلاب على قانون الانتخابات أو الدستور. والأكيد أنه “لا سماح” بالاتجاه نحو التمديد للمجلس النيابي أو الإطاحة بقانون الانتخابات او بالاستحقاق المنتظر كفرصة ومناسبة تشكّل بصيص نور للتغيير والقدرة على الخروج من حالة الانهيار الاقتصادي التي تعانيها البلاد.

المصدر:
النهار

خبر عاجل