
أشارت مصادر حزب القوات اللبنانية إلى أنّ الجرة مع العهد مكسورة، منذ اللحظة التي طالبت فيها “القوات” بالانتخابات النيابية المبكرة من أجل إخراجه من السلطة وإعادة إنتاج سلطة جديدة بعيداً من هيمنة حزب الله وتغطية التيار الوطني الحر له، لأنّ كل يوم إضافي لهذا الفريق في السلطة يشكل مزيداً من الخسائر على لبنان واللبنانيين، ويستحيل وقف الانهيار وبدء الإنقاذ قبل انتخاب سلطة جديدة أولويتها قيام الدولة وتطبيق الدستور واحترام القوانين، فيما الشغل الشاغل للسلطة الحالية هدم كل ما يتعلق بالدولة وتدميره.
وسألت عبر “النهار”، “فعن اي حوار يتحدّث العهد؟ عن حوار الصورة التي هو بحاجة إليها، أم عن حوار رفع المسؤولية عن نفسه وعن شريكه حزب الله في إيصال البلد إلى الانهيار، أم حوار تبادل الرسائل بينه وبين حليفه في سياق تبادل المصالح والأدوار، أم الحوار الذي ينتهي وكأنّه لم يحصل من دون اي نتيجة تُذكر؟ فالأولوية اليوم هي للانتخابات النيابية من أجل تشكيل أكثرية جديدة، وليس لحوار للحوار مع أكثرية قادت البلد إلى الكارثة والفقر والعزلة، وبالتالي المطلوب التخلُّص من هذا الفريق من خلال صناديق الاقتراع لا التحاور معه”.
قالت المصادر “القواتية” إن “التواصل بين القوات والاشتراكي قائم ومستمر، وهناك أكثر من خيار واحتمال وتصوّر يعمل على مناقشته، ولن يتمّ الإفصاح عن أي شيء قبل أن تكتمل الصورة، وذلك في ظل الحرص المتبادل على خصوصية الجبل والمصالحة وثبات التحالف الانتخابي في ثلاث دورات متتالية”.
وأضافت، “أما لجهة العلاقة مع “المستقبل”، فالأمور ما زالت على حالها، ولا يمكن الحديث عن أي تطور بانتظار حصول التواصل بين رئيس حزب القوات سمير جعجع ورئيس الحكومة الأسبق سعد الحريري، لأنّ فتح أية صفحة جديدة يتطلب مقاربة هادئة لكل المرحلة السابقة التي شهدت تباينات في ملفات عدة، كما التفاهم على مقاربة مشتركة للمرحلة المقبلة وتحدياتها في مواجهة الفريق الذي يواصل خطفه للدولة وكيفية تحريرها”.
وعن تصعيد “حزب الله” ضد السعودية وخلفياته، أكدت حزب الله يتعمّد مهاجمة الرياض تنفيذاً لأوامر إيرانية، رداً على هزائم الحوثيين في اليمن أو مهاجمة واشنطن واليونيفيل رداً على التشدُّد الأميركي في المفاوضات النووية مع طهران، ما يعني أنّ الأخيرة تواصل استخدام لبنان صندوق بريد ضد الرياض حيناً، وضد واشنطن أحياناً، الأمر الذي عرّض لبنان ويعرِّضه للعزلة خليجياً ودولياً.
