
عقد رئيس بلدية طرابلس رياض يمق مؤتمراً صحفياً، في مكتبه في القصر البلدي، تطرق فيه لجملة قضايا تهم المدينة وأهلها.
وقال يمق، “دعوتكم لتبيان حقيقة ما ورد من افتراءات وتلفيقات في الكتاب الموجه من قبل عضوين في المجلس البلدي الى وزير الداخلية والبلديات بسام مولوي وإلى بعض الأجهزة الرقابية والقضائية. فور ورود الكتاب إلينا، بادرنا بإرادتنا، إذ قابلنا المعنيين بالأمر وأدلينا بدلونا وطالبنا بإستكمال التحقيق بشفافية لإظهار الحقيقة كاملة للرأي العام، ولإسكات الأبواق الحاقدة والحسودة على طرابلس وأهلها”.
وأضاف أننا “نصر على ضرورة فتح هذه الملفات، أمام هيئة قضائية خاصة كونها تضر بسمعة طرابلس وأهلها وليس بسمعة رياض يمق فقط، ونطالب وزير الداخلية والبلديات الاخ والصديق القاضي بسام مولوي والنيابة العامة الاستئنافية بالسير في هذه الملفات مع كل المعنيين لإظهار الحقيقة، ونأمل تعيين قاض لمتابعة هذه الملفات في طرابلس بالسرعة اللازمة لاسيما حريق القصر البلدي ورمول ابي سمراء وحديقة العطور وقسائم المساعدات الغذائية على 40 الف عائلة من سكان طرابلس وحديقة التبانة ـ جبل محسن”.
وتابع، “لقد ذهبت إلى بيروت بكامل إرادتي وكان بإمكاني عدم النزول، لا سيما وإنني كنت قدمت سابقاً للمدعي العام المالي القاضي علي ابراهيم كتاباً من أجل متابعة قضية رمول أبي سمراء. كنت أتمنى على من عطل المجلس البلدي منذ بداية ولايتي أن يقدم مشروعاً واحداً يصب في مصلحة طرابلس، وأتحدى الجميع من ان أكون قد عطلت اي مشروع مفيد لطرابلس وأهلها”.
وأشار إلى أننا “بحاجة الى تحسين صورة طرابلس الحضارية لا تشويهها، ومن يثير هذه الاضاليل يضر بسمعة المدينة ويضرب مصالحها الحيوية ويخلق حالة من الفوضى للتأثير على الجهات المانحة وعلى المغتربين وعلى أهل الخير، في محاولة لمنع هذه الجهات من تقديم أي مساعدة للمدينة وأهلها في ظل هذه الأزمة الخانقة”.
ورداً على سؤال عن أزمة النفايات التي شهدتها مدن الفيحاء والمعالجة الآيلة لمنع تكرار هذه المشكلة، قال يمق، “قضية النفايات خاصة بشركة اللافاجيت التي تعمل تحت إشراف اتحاد بلديات الفيحاء، وطرابلس من ضمن هذا النطاق. عندما أخذ عمال الشركة قرارا بالاضراب قبل نهاية السنة الماضية بأيام، تحدثنا مع المعنيين في الحكومة ومع السياسيين والإتحاد وتم إيقاف الإضراب على أساس حصولهم على مستحقاتهم من وزارة المالية، وهذا ما لم يحصل، فعادوا الى قبل ايام الى الإضراب، تواصلنا مع العمال ومع إدارة الشركة، ونحن من غير الممكن ان نعطل إضرابا فيه مصلحة لـ600 عائلة من طرابلس والمنطقة ونمنع وصول حقوقهم المالية. طالبنا مجددا بحصولهم على حقوقهم من وزارة المال، ونحن معهم كبلدية بالرغم من ان العمل على الأرض ليس كما يجب، لكن ظروف البلد والتحركات في الشارع من ثورة واضرابات لمختلف القطاعات تؤثر على عمل لافاجيت وكل مرافق المدينة بشكل عام”.
وأضاف، “نطلب من أهلنا ومن المعتصمين والمحتجين ومن كل من يطالب بحقوق طرابلس عدم رمي النفايات من المستوعبات في الشوراع وحرقها لقطع الطرقات. فهذه المدينة مدينتهم، والحريق يضر بصحة المواطنين. نحن مع مطالب العمال، والتقينا المسؤولين في الدولة الذين اخذوا القضية على عاتقهم لوصول حقوقهم بالسرعة اللازمة. وإذا، لا سمح الله، أوقفت الشركة عملها لأي سبب، سنتخذ الاحتياطات الكاملة على محمل الجد، أو عندما توقف الوزارات المعنية الشركة عن العمل لأي سبب، عندها سنتدخل كبلدية وكمواطنين، وهم قدموا أنفسهم كمتطوعين للمساعدة في رفع النفايات من الشوارع، وكان همنا وصول عمال اللافاجيت لحقوقهم أولًا”.
وعن المباني الآيلة للسقوط في طرابلس ودور البلدية في رفع الضرر والحفاظ على السلامة العامة، قال يمق، “دورنا مهم جداً، وعندما دخلنا ورممنا بيوتاً متصدعة وآيلة للسقوط تجاهل من قدم ملفات ملفقة هذا الأمر في كتابه، لانه يعلم ان فيها مصالح الفقراء ولم يرغب بالإشارة إلى دور البلدية. هناك قيود قانونية حول صرف المال في معالجة ترميم المباني الآيلة للسقوط، يحق لنا الدخول الى المبنى الخاص، نرممه ونضع دينا ممتازاً على أصحاب المنزل، هذا في القانون، وهذه المراسلات بيننا وبين وزارة الداخلية وجهات الاختصاص، نحن لم نسير بنص القانون لأن سكان هذه المنازل فقراء لا إمكانية لديهم للترميم، قمنا بدراسة أكثر من 150 منزلاً، وأرسلنا الملف أمس الى وزارة الداخلية ورئاسة الوزراء، عسى أن يعرض على الحكومة لإتخاذ قرار بالطلب من أمين عام الهيئة العليا للإغاثة اللواء محمد خير التدخل لترميم هذه المباني بغطاء حكومي، نتمنى أن يؤخذ القرار الذي لم تعره وزارة الثقافة والمديرية العامة للآثار الاهتمام عندما طلب منها التدخل عام 2018 عندما طالبنا بترميم المدينة القديمة، المدينة المملوكية الثانية عالميا بعد القاهرة وهذا غنى وثروة للمدينة وهي تنهار، بخلوا عليها ب30 مليون دولار”.
وأضاف، “نحن رفعنا وسنرفع الصوت عاليا، لدينا دراسة في القبة لستة عشر منزلا في جوار المنزل الذي انهار قبل أشهر، بعض المهندسين قدموا أنفسهم تطوعاً لإجراء الدراسة، ونطلب من خلالكم أن يتقدم اهل الخير في المدينة سواء من مهندسين او تجار وخيرين أن يرمم كل منهم منزلا، ويعتبره زكاة أمواله لمنع سقوط هذه المباني المهددة بالإنهيار”.
ورداً على سؤال عن إجراءات البلدية لمواكبة عواصف الطقس، قال يمق، “كما شاهدتم في آخر عاصفة لم يحدث أي شيء في طرابلس، هناك مشروع من أهم مشاريع طرابلس نفذ في قبر الزيني باب الرمل نهاية العام الماضي، إذ كانت مياه الشتاء تطوف منذ خمسين سنة وتدخل إلى المنازل والمحال والمستودعات التجارية، مرت العاصفة الماطرة ولم تطوف المنطقة. وكذلك تمت معالجة أكثر النقاط التي كانت تشهد طوفانات، عندنا بعض الريغارات ممكن ان تطوف بسبب سرقة المصبعات بعد تعزيلها، مع الأسف كلما عزلنا ريغاراً يسرق بعد يومين، نود أن تصوبوا على هؤلاء الناس الذين لا يخافون الله في العباد، يسرقون الريغارات والمصبعات، ومؤخراً وصلوا إلى أبواب المساجد والمقابر في المدينة، المطلوب المساعدة في التوعية وليس التهجم على البلدية وعلى رئيس البلدية”.
وأعلن عن أن “الإمكانيات محدودة وقدرتنا على التحرك في ظل ظروف الناس أيضاً محدودة، حتى القوى الأمنية لا تستطيع مساعدتنا لنقص العديد والامكانيات. الأزمة الاقتصادية تصيب المدينة بكل مرافقها، والمطلوب أن نكون كتلة واحدة، كل الفئات، وتحديداً أنتم أهل السلطة الرابعة أهل الإعلام وبقية الفئات، نتمنى أن توجه الأنظار إلى الخير ومساعدة السلطة المحلية التي لم تزل قائمة على عملها يومياً”.
وأكد أن “البلدية هي المؤسسة الوحيدة التي يتواجد موظفوها يومياً، على الرغم من المداورة لتلبية متطلبات المواطنين. أما باقي المؤسسات الرسمية والعامة، فإن العمل فيها ليوم واحد أو يومين في الأسبوع”.
وقال، “لا نريد مساعدة من يرغب في تدمير طرابلس وبلديتها أن يصل إلى مبتغاه، واذا أخطأنا عليكم توجيهنا بالنقد البناء وليس بالسلبية التي تضر المدينة وأهلها، ويمنع أو يؤثر على أي جهة أو شخص يود مساعدة المدينة وأهلها”.