“الجزرة” فرنسية و”العصا” أميركية

عادت سياسة “العصا والجزرة” بين القوّتين الفاعلتين على الساحة اللبنانية، والتي استُخدمت هذه المرة على التوقيت الدولي ذاته. إذ في حين جنّد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون فريق عمله على خط الاتصالات بين باريس والضاحية وقصر بعبدا وعين التينة والسراي لإحياء الحكومة، شدّت واشنطن أحزمتها من جلد التمساح، وفرضت عقوبات على 3 أفراد وكيان لبنانيين وهم مسؤولون في حزب الله بتهمة تمويل الأخير. صحيح أن الأسلوب اختلف بين الدبلوماسية الفرنسية والصرامة الأميركية إلا أن الهدف واحد، ويصب، وفق الطرفين، في خدمة الشعب اللبناني وتضامناً معه.

الشعب بين طقسين باردين

هذا الشعب الذي يعيش أجواء طقس السلطة الباردة والتي قررت، أخيراً، الاجتماع، للبحث في موازنة 2022 المستحيلة الضرائبية وبعض ما هو متوفّر أمامها اجتماعياً، وآخر جليدي طبيعي جراء العاصفة هبة التي فرضت نفسها زائراً مكرهاً عليه، باتت معاناته حزمة مشكّلِة من أنواع المرورة بدء من انقطاع الكهرباء، وغلاء المازوت، وصولاً إلى عجز دولته عن مكافحة جشع التجار والمحتكرين الصغار والكبار الذين يرفعون أسعارهم كلما ارتفع سعر الدولار لكنهم لا يخفضونها عند انخفاضه.

زيارة فرنسية غداً

وأمام هذا الواقع المتقلّب، يصل رئيس لجنة الشؤون الخارجية في الجمعية الوطنية الفرنسية السيد جان لويس بورلانج (Jean Louis Bourlanges) إلى بيروت غداً الخميس، على رأس وفد من أعضاء اللجنة في زيارة استطلاعية يجول خلالها على المسؤولين اللبنانيين، بهدف الاطلاع على التطورات اللبنانية، وما يمكن القيام به في المرحلة المقبلة لمساعدة اللبنانيين على تجاوز الأزمات التي تعصف بهم مع التشديد على أهمية متابعة التحضيرات القائمة للانتخابات النيابية المقبلة.

تأجيلان… “الصندوق” والحدود

في المقابل، أرجأ وفد صندوق النقد الدولي الذي كان مقرراً وصوله الى بيروت بعد يومين، زيارته، على أن يتم الاجتماع بين اللجنة الوزارية المكلفة تحضير ملف لبنان الى هذه المفاوضات المرتقبة مع الصندوق عبر الوسائط الالكترونية.

بدوره، أرجأ الموفد الأميركي المكلف متابعة ملف ترسيم الحدود البحرية بين لبنان واسرائيل عاموس هوكشتاين زيارته إلى بيروت نتيجة تفاقم تفشي وباء كورونا.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل