كما “المجلس سيد نفسه ” كذلك صلاحيات ميقاتي

يمتلك الرئيس #نجيب ميقاتي القدرة في ظل ما طاوله من تعدي على صلاحياته في وضع جدول اعمال مجلس الوزراء عبر ما تضمنه بيان الثنائي الشيعي الافراج عن اجتماعات مجلس الوزراء وربطها بموضوع اقرار الموازنة والوضع المعيشي ان يعتمد الاسلوب نفسه الذي اعتمده رئيس مجلس النواب على ما تضمنه توقيع رئيس الجمهورية #ميشال عون مرسوم فتح الدورة الاستثنائية لمجلس الوزراء . رد بري على التحديد الدقيق والهادف لعون لبرنامج الدورة بان ” المجلس سيد نفسه ” في ظل منطق انه يعود لهيئة مكتب المجلس ان تضع على جدول الاعمال ما تراه مناسبا وملحا وعلى قاعدة ان بري سيحتفظ لنفسه بهامش عدم الالتزام حصرا بما اورده عون في مرسوم فتح الدورة .

هذا ما يرى البعض ان ميقاتي قد يكون في وارده ولو لم يأخذ موقعا صداميا مع بري او مع الثنائي الشيعي كما فعل بري مع عون اذ انه يرغب في تأمين عودة مجلس الوزراء على الاقل ببند اقرار الموازنة وما يؤدي ذلك لاحقا على صعيد المفاوضات مع صندوق النقد الدولي. ولكن ذلك اي ربما اللجوء الى ذلك من دون إعلانه، لا يشفي غليل كثر من الطائفة السنية وحتى من المسيحيين الذين يرون ان اتاحة تجاوز صلاحيات رئيس الحكومة هو في ملعب ميقاتي على رغم ان لا حملات ممنهجة وكبيرة تطاوله على هذا الصعيد كما لو ان الرئيس سعد الحريري قام بذلك لو كان في هذا الموقع حالياً. وثمة ورقة اخرى في يد ميقاتي تتصل بضرورة ممارسته صلاحياته من دون تحد على غرار الدعوة لجلسة خارج البدء بموضوع الموازنة مثلا ولكنه إذا لم يتول هو ممارسة صلاحياته وفق ما يفترض الدستور وصمت على تجاوز هذه الصلاحيات فهو من سيتحمل المسؤولية امام طائفته كما امام اللبنانيين.

ووضعه من ضمن طائفته لا يريح في هذا الإطار فيما انه يتحمل وحده مسؤولية عدم التقيد بالضوابط التي حددها الثنائي له وممارسة ما يراه مناسبا. وثمة ورقة ثالثة تتصل بواقع ان مشروع الموازنة هو العمود الفقري لتسيير الية الدولة بحيث يمكن ان ينضوي تحتها كل العناوين الملحة التي يحتاج اليها البلد في هذه المرحلة من بت موضوع الكهرباء الى الاتصالات وكل ما يمت الى ادارة الشأن العام ككل. فاذا كان الثنائي الشيعي برر عودته عن تعطيل جلسات مجلس الوزراء بإدراكه معاناة الناس، فان ذلك يفترض تعطيل اي جلسة اضافية لمجلس الوزراء في حال وضع ميقاتي جدول اعمال خارج اطار تعديهما على صلاحيات الرئاسة الثالثة والرئاسة الاولى علما ان الاخيرة لم تقصر على هذا الصعيد. يضاف الى ذلك ان البيانات الخارجية التي علقت على قرب استئناف مجلس الوزراء جلساته وافتتاحها بموضوعه مناقشة الموازنة بدأت تضغط في اتجاه جلسات تتولى ادارة شؤون البلاد ولا تقتصر على الموازنة فحسب بغض النظر عمّا تتيحه المهلة الفاصلة عن موعد الانتخابات النيابية للحكومة القيام به.​

لقراءة المقال كاملا اضغط على الرابط التالي: https://www.annahar.com/arabic/authors/19012022061512488

المصدر:
النهار

خبر عاجل