إدارة بايدن ترفض الاستجابة لطلبات الكونغرس حول إيران

عرقلت إدارة الرئيس الأميركي، جو بايدن، أكثر من عشرة تحقيقات في الكونغرس بخصوص تفاصيل دبلوماسيتها مع إيران وجهودها لفك العقوبات المفروضة على النظام المتشدد، وفقًا لتقييم لجنة السياسة الخارجية أجراه القادة الجمهوريون في مجلس النواب الأميركي.

وكشفت لجنة “RSC” وهي أكبر تجمع محافظ في الكونغرس، يوم الخميس، أنها أرسلت أكثر من عشرة رسائل إلى إدارة بايدن تطلب معلومات حول عدم تطبيق العقوبات على نظام إيران العام الماضي ولكن لم تحصل على إجابات.

فيما قال المشرعون إن الإدارة تعطل هذه التحقيقات، لأنها تعمل على إبقاء المشرعين الجمهوريين في الظلام بشأن وضع المفاوضات والعقوبات الاقتصادية على طهران.

إيران أقرب للسلاح النووي

في حين، قالت اللجنة في تقريرها إنه وبعد مرور عام على إدارة الرئيس، جو بايدن، “أصبحت إيران أغنى وأقوى وأقرب إلى سلاح نووي” من أي وقت مضى واختتمت اللجنة في تقييمها الأخير للسياسة الخارجية بمنح إدارة بايدن درجة فاشلة للسماح لإيران بتوسيع نطاقها النووي بشكل كبير.

وكشف التقرير كيف تخلت إدارة بايدن مراراً عن وعدها بفرض عقوبات أميركية بينما تمارس الدبلوماسية مع النظام الإيراني المناهض للولايات المتحدة.

تخفيف ضمني للعقوبات

من جهته، قال رئيس اللجنة النائب الجمهوري، جيم بنكس: “من الواضح أن إدارة بايدن، رغم أنها لا ترفع من الناحية الفنية العديد من عقوبات الرئيس ترمب على إيران، فإنها تقوم ضمنًا بتخفيف للعقوبات من خلال عدم التنفيذ لإقناع الإيرانيين بالعودة إلى الاتفاق النووي الإيراني الفاشل”.

وأضاف “لسوء الحظ، فإن مثل هذا التكتيك لم يؤدِ إلا إلى تقوية إرادة إيران في المماطلة في المفاوضات وتصعيد الاستفزاز”. وهذا يشمل رعاية الهجمات الإرهابية خلال العام الماضي على المواقع الأمامية للولايات المتحدة وحلفائها في الشرق الأوسط.

العودة من حافة الانهيار المالي

إلى هذا، عقد القادة الجمهوريون اجتماعات مع مسؤولين سابقين رفيعي المستوى في الأمن القومي ومحللي مراكز أبحاث سياسية لمناقشة كيف أن تخفيف الضغط على إيران ساعد النظام على العودة من حافة الانهيار المالي.

وعندما ترك الرئيس السابق، دونالد ترمب، منصبه بعد أصعب أربع سنوات من العقوبات على إيران في التاريخ الحديث، كان لدى البلاد 4 مليارات دولار فقط من الاحتياطيات النقدية التي يمكن الوصول إليها.

هجمات لم تتوقف

وطوال عام 2021، شنت الجماعات الإرهابية المدعومة من إيران سلسلة من الهجمات الإقليمية، بما في ذلك محاولة اغتيال رفيعة المستوى لرئيس الوزراء العراقي.

كما ضاعفت ميليشيا الحوثي المدعومة من إيران، هجماتها بطائرات بدون طيار على المملكة العربية السعودية العام الماضي، بعد أن أزالت إدارة بايدن المجموعة من قائمة الولايات المتحدة للإرهاب. كما واصلت طهران أيضًا الاستيلاء على السفن في الخليج العربي، وزادت الهجمات الصاروخية على المواقع الأميركية في سوريا.

فيما يقول القادة الجمهوريون إن “سياسة بايدن المتمثلة في تقديم أقصى قدر من التنازلات جعلت إيران أكثر عدوانية في المنطقة”.

 

المصدر:
الحدث

خبر عاجل