.jpg)
تعليق للمحلل السياسي جان فغالي، ضمن فقرة “حدث وموقف” عبر إذاعة لبنان الحر
في كلامه أمام السلك الدبلوماسي، شكا رئيس الجمهورية العماد ميشال عون من أموال تأتي إلى جمعيات من منظمات دولية، ولا تمر في القنوات الرسمية، وتخوَّف من أن تؤثر هذه الأموال على الانتخابات النيابية.
بهذا الكلام فتَحَ الرئيس عون ملفًا قد ينقلب عليه لجهة سكوته عنه في مكان، وكلامه عنه في مكان آخر.
السيد الرئيس… هل تتذكَّر يوم قال السيد حسن نصرالله:
“نحنا مندخِّل دولار على البلد، ما منضهِّر دولار”، لماذا يومها ساد “صمت القبور” على هذا الكلام؟ هل تجرَّأ أحدٌ على سؤاله: من أين تُدخِل الدولار إلى البلد؟
السيد الرئيس… سبع مؤتمرات للطاقة الإغترابية، عقدها التيار الوطني الحر برئاسة رئيس التيار جبران باسيل، وشهدت تبرعات للتيار من منظمات اغترابية، هل دخلت هذه الأموال عبر القنوات الرسمية؟
حين كان العماد عون قائداً للجيش، كانت تصل إلى مكتبه شهرياً حقيبة بمئات آلاف الدولارات لتوزيعها على الضباط والعسكريين، بسبب انهيار قيمة الليرة اللبنانية تجاه الدولار الأميركي، هل كانت هذه الحقيبة من المساعدات تمر عبر القنوات الرسمية؟
السيد الرئيس… هذه دولة “ما بتتْسلَّم ليرة” فكيف تؤتمن على مساعدات؟ هل أخبركَ وزير الخارجية عبدالله بو حبيب كيف توزَّعت المليون دولار من “الريجي” على طلاب لبنانيين في الخارج؟ هل وصلتكَ تقارير عمَّا يقوله الفرنسيون عن المساعدات وأنه يجب أن تصل إلى أصحاب الحاجة مباشرةً؟
السيد الرئيس… النظر بعين واحدة لا ينفع، فإذا كان المقصود تحريض المنظمات الدولية لوقفِ مساعداتها، فإن هذا الأسلوب البشِع لا يفيد، المنظمات الدولية تعرف لبنان جيداً: تعرف أن السلطة الرسمية في لبنان انفقت أموال المودِعين على الفيول والمشاريع الفاسدة ورواتب التنفيعات والفشل الذريع في إدارة الدولة، فكيف تثق هذه المنظمات بدولةٍ سرقت شعبها؟
السيد الرئيس… ألستَ أنت صاحب شعار “شعب لبنان العظيم”؟ كيف يكون هذا الشعب عظيماً وأنت توحي باتهامه بأنه يَضعف أمام أموال المنظمات الدولية؟ فإما هو شعب عظيم وإما هو يرتشي. يجب أن تقرِّر.
ترقبوا فقرة “حدث وموقف” كل أسبوع يومي الأربعاء والسبت بعد نشرة الـ4:45 مساء
