#dfp #adsense

أبرشية نيابة الجبة المارونية تودّع المونسنيور فؤاد السمعاني

حجم الخط

ودّعت أبرشية نيابة الجبة المارونية وأهالي بلدة حصرون، المونسنيور فؤاد عبدالله السمعاني، في مأتم رسمي وشعبي وترأس رتبة الدفن راعي أبرشية طرابلس المطران يوسف سويف ممثلاً البطريرك الماروني الكردينال مار بشارة بطرس الراعي، القيم البطريركي الخوري طوني الآغا، كاهن رعية حصرون القاضي انطونيوس جبارة وحشد من كهنة الأبرشية. وبحضور عضو تكتل الجمهورية القوية النائب جوزيف إسحق ممثلا رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع وعقيلته النائب ستريدا جعحع، وطوني متى ممثلاً رئيس تيار المردة سليمان فرنجية، وحنا بصبوص طوق ممثلاً الشيخ وليم طوق، ورئيس بلدية حصرون المهندس جيرار السمعاني، ومختاري حصرون لابا شليطا وطوني مرعب، ورئيس مكتب “القوات” لابا ناصيف وأعضاء المكتب ورؤساء الاخويات والجمعيات وعائلة الراحل الكبير.

وبعد تلاوة صلاة الجنازة، تلا أمين سر الديوان البطريركي في الديمان الخوري خليل عرب الرقيم البطريركي وفيه، “البركة الرسولية تشمل سيادة أخينا المطران جوزف نفاع نائبنا البطريركي العام على منطقة الجبة وأبناءنا كهنة رعية حصرون وسائر الكهنة والرهبان والراهبات، وعائلات المرحومات شقيقات المرحوم المونسينيور فؤاد ـ عبدالله السمعاني ، وسائر ذويهم وأنسبائهم في الوطن والمهجر المحترمين”.

وقال، “اعتاد المرحوم المونسينيور فؤاد عبدالله السمعاني، الذي تودعه معكم بكثير من الأسى وصلاة الرجاء، على تلبية نداءات الله له في كل مراحل حياته. وها هو اليوم وللمرة الأخيرة يلبي الدعوة الإلهية للحضور أمام العرش الإلهي، ويقول، ككل مرة: “ها أنذا… تكلم يا رب فإن عبدك يسمع” (1 صموئیل 3: 10) . هذا كان جواب الصبي صموئيل للرب عندما دعاه ليجعله نبيا (1 صموئيل 10-14). وتربى على هذه الجهوزية في بيت والديه المرحومين أنطونيوس السمعاني وبديعة عبدالله یونس، حسب إرث السماعنة، وفي جو من تراث بلدة حصرون العزيزة التي أعطت أكثر من من بطريرك وستة عشر مطراناً وعدداً كبيراً من الكهنة والرهبان والراهبات، فضلاً عن وجوهها المدنية: السياسية والعلمية والثقافية والإجتماعية اللامعة، فلبي يفرح وسخاء قلب الدعوة الإلهية إلى الكهنوت المقدس”.

وأضاف، “بدأ مسيرته في إكليريكية غزير البطريركية ، ولنباهته وتفوقه وخصاله الكهنوتية أرسلته السلطة الكنسية إلى روما لدراسة الفلسفة واللاهوت في جامعة نشر الإيمان والجامعة الغريغورية للآباء اليسوعيين . وبسبب تعثر صحته عاد إلى لبنان ليواصل دروسه في جامعة القديس يوسف في بيروت، حيث نال إجازتين في الفلسفة واللاهوت. من بعد أن سيم كاهنا سنة 1968 درس اللغة اللاتينية في إكليريكية غزير، وتولى مسؤولية الإرشاد الروحي لطلاب السنة الأعدادية. ثم أسندت إليه خدمة رعية حصرون منذ سنة 1969 فأداها بكل تفان وغيرة ومثالية كهنوتية ، طيلة أربع وأربعين سنة. وكان في الوقت عينه يدرس اللغة الفرنسية في مدرسة حصرون الرسمية لمدة ثمان وعشرين سنة. أما الأولوية عنده فكانت للخدمة الرعائية التي تميزت بالوعظ والتعليم، وإرشاد الأخويات والجمعيات. فأضفى على الرعية روح الصلاة التي كانت تميزه، جاعلاً إياها “رعية صلاة” وعلى مثال الحياة الديرية الملتزمة بالواجبات الدينية والكنسية والنشاطات الروحية. واعتنى بالشأن الإداري، فسهر على إدارة الأوقاف، وأنشأ الصالات الرعائية، ورقم البيوت التابعة للأوقاف، وأعاد بناء المدافن، وبنى مع أبناء حصرون والمحسنين كنيسة القديسة حنة الجميلة”.

وتابع، “لكم كان يشع على وجهه فرحه الكهنوتي الظاهر بابتسامة دائمة! وكم كان جميلا اللقاء معه والإستماع إلى حديثه المجمل باللطف والحب! ولا تنسى آخر زيارة قمنا بها إليه في بيت الرعية أثناء زيارتنا الراعوية لحصرون العزيزة. وها أنت، أيها العزيز المونسينيور فؤاد عبدالله، تنتقل إلى بيت الآب في السماء ، راجيا أن تنال من الكاهن الأزلي وراعي الرعاة العظيم يسوع المسيح (راجع 1 بطرس 5 : 4 ) ثواب ” الخادم الأمين الحكيم ” (لوقا 12 : 42). على هذا الأمل وإعراباً لكم عن عواطفنا الأبوية، نوفد إليكم سيادة أخينا المطران يوسف سويف رئيس أساقفة طرابلس السامي الاحترام، ليرأس بإسمنا حفلة الصلاة لراحة نفسه، وينقل إليكم تعازينا الحارة. تقبل الله بواسع رحمته روح فقيدكم الغالي في مجد السماء، وسكب على قلوبكم بلسم العزاء، وعوض على الكنيسة بكهنة قديسين”.

وقال، “عن كرسينا في بكركي، في 22 كانون الثاني 2022 الكردينال بشارة بطرس الراعي انطاكية وسائر المشرق وبعد رش المياه المقدس حمل الكهنة نعش الراحل وطافوا به حول مذبح القديسة حنة قبل أن يوارى الثرى في مدفن بناه خصيصا لكهنة الرعية”.

وبعدها تقبل النائب إسحق وأفراد العائلة العزاء من الكهنة والمشاركين.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل