
اختتم وزير الخارجية الكويتي الشيخ أحمد ناصرالصباح، زيارة مهمة لبيروت، سلّم خلالها للمسؤولين اللبنانيين، الذين التقاهم، قائمة إجراءات خليجية تهدف إلى بناء الثقة بين لبنان ودول الخليج.
وكشفت مصادر دبلوماسية خليجية لـ”السياسة الكويتية”، أن الورقة التي قال الناصر إنها رسالة كويتية ـ خليجية عربية ودولية كإجراءات وأفكار مقترحة لبناء الثقة مجدداً مع لبنان كلها مستنبطة من قرارات الشّرعيّة الدولية، وقرارات سابقة لجامعة الدول العربية، وسلّمها لرؤساء الجمهورية ميشال عون، والحكومة نجيب ميقاتي، ومجلس النواب نبيه بري، تضمنت 10 مطالب من لبنان هي:
1- التزام لبنان مسار الإصلاح السياسي والاقتصادي والمالي.
2- إعادة الاعتبار لمؤسسات الدولة اللبنانية.
3- اعتماد سياسة النأي بالنفس وإعادة إحيائها بعد تعرضها لشوائب وتجاوزات كثيرة.
4- احترام سيادة الدول العربية والخليجية ووقف التدخل السياسي والإعلامي والعسكري في أي من هذه الدول.
5- احترام قرارات الجامعة العربية والالتزام بالشرعية العربية.
6- الالتزام بالقرارات الدولية الصادرة عن مجلس الأمن الدولي، لا سيما القرارين 1559 و1701، مع ما يعنيه ذلك من ضرورة حصر السلاح بيد الدولة اللبنانية.
7- اتخاذ إجراءات جدية وموثوقة لضبط المعابر الحدودية اللبنانية.
8- منع تهريب المخدرات واعتماد سياسة أمنية واضحة وحاسمة توقف استهداف دول الخليج من خلال عمليات تهريب المخدرات.
9- الطلب من الحكومة اللبنانية أن تتخذ إجراءات لمنع «حزب الله» من الاستمرار بالتدخل في حرب اليمن.
10- اتخاذ لبنان إجراءات حازمة لمنع تنظيم أي لقاءات أو مؤتمرات من شأنها أن تمس بالشأن الداخلي لدول الخليج، كما حصل في الفترة الماضية لجهة تنظيم مؤتمر للمعارضة البحرينية والمعارضة السعودية.
وأفادت المصادر بأن “الكويت طلبت أن ترد بيروت على لائحة المطالب في الاجتماع الوزاري الذي ستستضيفه في 29 الجاري”.
وأعادت الزيارة وضع الملف اللبناني على سكة الاهتمام الخليجي، وهي ستشكل عنصراً متطوراً على صعيد العلاقات بين لبنان ودول الخليج التي يبدي الجميع حرصه على استعادتها، لكن من خلال المرور بالالتزام بشروط واضحة مطلوبة دولياً وإقليمياً وخليجياً.
وبلا شك، أن أبعاد الزيارة والورقة التي تم تسليمها إلى الحكومة اللبنانية، تأتي على مسافة أشهر من الانتخابات النيابية، ووسط تحولات سياسية تشهدها الساحة اللبنانية، خصوصاً بعد عزم رئيس تيار المستقبل سعد الحريري على مقاطعة الانتخابات وعدم مشاركته فيها، وهذه لا بد أن يكون لها تداعيات سياسية مستقبلاً، ستشير إلى أن لبنان في الأشهر المقبلة سقبل على تحولات كبيرة على وقع المفاوضات الإقليمية، والتي يجب أن تنعكس على وضعه الداخلي مستقبلاً، من خلال جلوس الأفرقاء اللبنانيين على طاولة حوار برعاية دولية هدفها البحث في كيفية إعادة إنتاج النظام اللبناني والخروج من الأزمات التي تعصف بهذا البلد، وإعادته إلى سكة الشرعية العربية والدولية.
