#dfp #adsense

أسماء مرشحي القوات… عيونهم

حجم الخط

تتوالى تباعاً أسماء مرشحي حزب القوات اللبنانية للانتخابات النيابية في 15 نوار المقبل. منها الجديد ومنها المجدد لها. جورج عقيص، بيار بو عاصي، غياث يزبك، كميل شمعون، غسان حاصباني، مخايل الدويهي… وكلما تقدمت الايام سيُعلن عن المزيد من الأسماء تباعاً. الأسماء المختارة لم تأتِ ولن تأتي هيك من عبث لمجرد استكمال لائحة أو ما شابه، الأسماء المختارة اختيرت بدقة متناهية انطلاقاً من عناد المواقف السيادية، وثبات في العقيدة والالتزام بوطن حر مستقل.

“عينينا هني اسامينا”، تقول فيروز في اغنيتها الشهيرة التي طرّز كلماتها الشاعر جوزف حرب ولحنها المبدع فيلمون وهبي، وعيون مرشحي القوات هي اسماؤهم، لان عيونهم لا ترمش الا على النضال الفعلي القاسي النظيف لاجل وطن حر، لذلك تتعب القوات حين تختار مرشحيها، بتنقيهن ع الطبيلة، ونوابنا الحاليين هم أكبر دليل على ما نقول، وإن كنا لا ندعي الكمال، خصوصاً في سلطة أدمنت على تحقير الشعب، وبالتالي افشال كل ما هو حقيقي وشفاف ونظيف.

اسماء مرشحي القوات، هي قلوبهم اولا، ولا نبالغ بالتوصيف، قلوبهم الخائفة على وطن مطعون بالخيانة والغدر. اسماء مرشحي القوات هي عيونهم ثانياً، وعيونهم ترسم اداءهم في الحياة العامة حيث يعملون أو يناضلون، “لا نخوض أبداً هذه الانتخابات على أساس الحصول على نائب من هنا وآخر من هناك، فهذه الانتخابات مصيريّة لان على ضوء نتائجها سيتحدد ما إذا كان لبنان سيستمر على النحو الذي هو عليه اليوم، أي نحو القعر أكثر وأكثر وأكثر، أو أن هذا التدهور سيتوقف لتبدأ عمليّة الإنقاذ المنشودة”، قال سمير جعجع للقواتيين في زحلة.

إذاً نحن نحتاج لاسماء لا تعبث بالزمن، ولا تسكر بالمناصب، ولا تملأ فراغاً بالمزيد من الفراغ، ولا تتردد بإعلان المواجهة ضد الاحتلال والدولة الفاسدة، والفاسدين المعلنين بوقاحة الفساد المطلق، وسلطة التجار المتحكمة بالناس وارزاقهم.

تتعب القوات لتختار اسماء مرشحيها، ليس لان لدينا شح بالقدرات، بل على العكس تماماً، لدينا وفرة، والكوارة مليانة بقمح المناضلين، انما نتعب لنختار من بين الأفضل الأفضل بعد، لأنهم كلهم على قدر وافر كبير من الالتزام والشجاعة والنزاهة، ولكي يكونوا على قدر طموح الناس في التغيير والتعبير عن ارادتهم الفعلية في تلك الصندوقة الصغيرة الكبيرة الرائعة، التي تحمل في جوفها أعرق انواع الديمقراطيات في العالم. “من يحدد السياسات العامة في لبنان وما إذا كنا سنتجه شرقاً أو غرباً وما إذا كانت الدولة فاسدة أم لا وما إذا كان هناك سلاح واحد على أراضيها، هو هذا الصوت الذي ندلي به يوم الانتخاب، وعلى الناس أن يدركوا هذا الأمر جيداً، لان أصبح معلوماً اليوم ما هو اتجاه الإرادة الشعبيّة في لبنان، اللهم الأساس هو أن تتصرف يد الناس بحسب ما عقلهم وقلبهم يريد ليعبّر صوتهم يوم الانتخابات عن التوجهات التي يريدونها وهي دولة فعليّة بسلاح واحد وهو سلاح الجيش اللبناني، خالية من الفساد ولديها علاقات طيّبة مع جميع دول العالم” قال جعجع للرفاق.

نعترف أننا نخوض معركة شرسة صعبة صعبة، لكن ليست مستحيلة. نعترف أننا نواجه، ليس خصماً كما يقال، ابداً مش صحيح، بل نواجه عدواً مبرمجاً، يريد ابتلاع لبنان وإنهاء كيانه ووجوده، ومحو تاريخه وعراقته واقتلاع جذوره الضاربة في عمق التاريخ والحضارة. نواجه عدواً لا يريدنا احرارا، بل عبيداً لهيمنة السلاح والاحتلال والذل. نواجه عدواً جعلنا جزيرة متخلفة، متقهقرة، معزولة عن محيطنا العربي والدولي بعدما كنا جوهرة هذا الشرق والغرب… لذلك نختار اسماء مرشحينا على الطبلية، ليكونوا على قدر المواجهة الصعبة، ولذلك ايضا وايضا، نعلنها معركة انتخابية طاحنة، ونحث الناس في كل الاتجاهات، أن يحترموا قدرة أصواتهم على التغيير.

غيروا تلك المنظومة البالية المتجذرة في الذل والمهانة. هيك عم نصرخ في بريّة لبنان “يا شعب لبنان الحر، صوتك قوة تدميرية لهيمنة السلاح والفساد. احترم صوتك. قدّس قدرتك الهائلة على التغيير وانتخب القوى السيادية الفعلية من دون تراجع”. هذا صراخ القوات اللبنانية.

معركة القوات مزدوجة اذاً، اختيار مرشحين أكفياء، ونحن قدّا وقدود، وهذا ما لم تتأخر عنه يوماً، والأصعب بعد هو تصويب البوصلة للناس للاقتراع الصحيح. نعم القوات تصوّب للبنانيين ضد الاحتلال، تصوّب ليربحوا عبر أصواتهم، كرامتهم، حالهم، مستقبلهم، اولادهم، وطنهم، حريتهم، واهم الاهم بقاء لبنان.

15 نوار، عيد سيدة الحصاد، في قرى لبنان قديما، كان الفلاحون يحتفلون بهذا اليوم، يذهب الكاهن الى الحقل مع الفلاحين ويرش المي المصلاية على المحاصيل، ويقيم قداسا وسط رائحة التر اب والمواسم وتحت شمس السماء مباشرة، يبارك الارض والايادي والكفافي البيضاء التي تعبت وعرقت واحبت الارض حتى الذوبان، ومن بعدها يبدأ الفلاحون بحصاد القمح وما شابه. 15 نوار 2022 ، يوم عيد سيدة الحصاد، سنذهب الى الحقل، سنحمل اصواتنا كمناجل الحقل، سننتخب اسماء مرشحي القوات اللبنانية وكل المرشحين السياديين الاحرار المناضلين الشرفاء مثلنا، وسنحصد أولى الغلال، وليس اجمل وأطيب من غلة بدايات استعادة الوطن، وستبارك سيدة الحصاد أصواتنا لاننا وبعد طول سهر وتعب وقهر واضطهاد، اخترنا عينينا ليكونوا مرشحينا، وسنربح، والغلة ستكون لبنان، فقط احترموا قدرة اصواتكم الحرّة.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل