#dfp #adsense

عبثاً نبني مع فصيل “منغلق”

حجم الخط

لا تهدأ حركة المبعوثين والموفدين والمنظمات الى لبنان في محاولات يائسة لتفادي الإنفجار ومعالجة الأوضاع المأساوية التي يعيشها اللبنانيون بقدر الإمكان، لكن دائماً النتيجة الميؤوسة نفسها، لأن نفس الأشخاص يتعاطون مع هؤلاء الموفدين، وبالتالي، فالنتيجة من المستحيل أن تكون مختلفة.

آخر الموفدين وسعاة الخير وزير الخارجية الكويتي الذي أصرّ على أنه يمثل الدول العربية والمجتمع الدولي بالرسالة ذات البنود الإثني عشر التي سلمها الى أصحاب الشأن، وهو ينتظر الجواب عليها قبل أو خلال اجتماع وزراء الخارجية العرب نهاية الشهر الحالي.

بغض النظر إذا كان الوزير الكويتي يعلم أو لا يعلم، وبغض النظر عن نية المسؤولين عندنا وسنسلّم جدلاً وافتراضياً بأن نيتهم حسنة، فهل هناك أي عاقل يقول لنا، كيف يمكن لهكذا منظومة محكومة من رأسها حتى أخمص قدميها، من فصيل “منغلق” يمون عليها بالكامل ولا يسمح لها أبداً أن تتصرف خلافاً لإرادته؟

هذا الفصيل يتألف من عناصر لبنانية لا شك في ذلك ولا ينكر عليهم أحد ذلك، في المقابل، يرتبطون عضوياً وإيديولوجياً وبالصميم بدولة ونظام آخر، يفتخرون أن أموالهم وعتادهم وأوامرهم… تأتي من هناك، بينما هم بالنسبة للدولة اللبنانية وقوانينها، فصيل غير معروف وغير شرعي، وبالقوانين المعمول بها، لا وجود له ولا يحق له بأي من الأشكال القيام بأي عمل على الأراضي اللبنانية مهما كان نوع هذا العمل، وبالرغم من ذلك، لا يتجرأ أحد على مساءلته أو محاسبته على خرقه الفاضح للقوانين اللبنانية.

إذاً، طالما هذا الفصيل خارج عن القوانين والشرائع ويستقوي بسلاحه على اللبنانيين الآخرين، ويصول ويجول خارج الحدود زارعاً الخراب والدمار، وبسبب تغطيته وتورُطِه في ما جرى في لبنان منذ زمن الإحتلال السوري وحتى اليوم، لن يسمح بأن ينكشف أمام العالم واللبنانيين والقضاء والأجهزة الأمنية، لذلك لن يتراجع لأن وجوده أصبح على المحك.

إذاً المشكلة واضحة وليست محصورة بهذه الطبقة الحاكمة الفاسدة الجاحدة التي أتخمت جيوبها بأموال الفقراء واليتامى والمرضى وكل اللبنانيين الذين أصبحوا بمعظمهم من الفقراء المنهوبين، منظومة برعت وتبرع بالانبطاح أمام حزب لله وتنفيذ مشيئته، فالمشكلة الحقيقية والمُعضلة الأساسية، إذا أراد أحد حلّها، يجب أن تبدأ أولاً وثانياً وثالثاً بإيجاد حلً جذري لهذا الفصيل، ومن ثم بعد ذلك، وبعد ذلك فقط، وإن لزم الأمر والحاجة، مساعدة السلطات المنتخبة الجديدة على بسط سيادتها على كامل الأراضي اللبنانية بكل قوة وصرامة، وتحرير القضاء من كل القيود ليضرب بيد من حديد كل الفاسدين والسارقين الذين أفقروا البلاد والعباد… وإلا عبثاً يبني البناؤون، وكل ما عدا ذلك من مبادرات ستبوء بالفشل الذريع كما حصل على مدى السنين المنصرمة، وسيغرق كالعادة في الرمال الإيرانبة المتحركة في لبنان… ويُدفن فيها.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل