#dfp #adsense

“النخبة الحاكمة” إلى برمجة الورقة الكويتية!

حجم الخط

 

يرغب عدد من السياسيين والمراقبين في أن يصدقوا أنه وراء خريطة الطريق الكويتية التي وضعها وزير الخارجية الكويتي أحمد ناصر الصباح أمام أهل السلطة في لبنان، أن التوقيت بين وضعها على طاولة هؤلاء وإعلان الرئيس سعد الحريري تعليق مشاركته في الحياة السياسية ليس محض مصادفة حتى لو أن الزيارة الكويتية مؤجّلة وكانت مقررة في موعد سابق. كما يرغب هؤلاء في تعليق الآمال الوهمية ربما بأن شيئاً ما قد يكون قيد التحضير والتفاعل بحكم “الألتيماتوم” الذي حدّده الوزير الكويتي لأهل السلطة على قاعدة “إما أن يحطوا أو ينطوا” فيختاروا الطريق الذي يرغبونه إما بإعادة الاهتمام ببناء دولة فعلاً بكل ما يعنيه ذلك أو الاستمرار في التفكّك الحاصل. فأن يصدر البنك الدولي تقريراً يضع كما تقارير سابقة الإصبع على الجرح اللبناني الذي يفيد بأن الانهيار الاقتصادي منظم من قبل “النخبة الحاكمة”، فإنه يصعب الأمل بتجاوب إيجابي مع المبادرة أو الرهان على أن هذه النخبة ستعمل على انتخابات نزيهة وديموقراطية وفق ما يُفترض.

 

يقول أحد الوزراء إن المقاربة التي سيعتمدها لبنان قد تنطوي على برمجة للبنود الواردة في خريطة الطريق الكويتية الخليجية العربية والدولية . فـ”النخبة الحاكمة” وفق تعبير البنك الدولي لن تستطيع الرفض أو القول إنها لا تريد إصلاح العلاقات مع المحيط العربي ولكن ستقرّ بعجزها فتضع على الطاولة ما يمكنها من التجاوب معه فوراً ولا سيما مع الزعم المتواصل بالعمل على خطة تعافٍ وإصلاحات ونيّة الذهاب الى الانتخابات النيابية، وكذلك بذل الجهد لمراقبة المعابر ومنع التهريب في موازاة الحرص على أفضل العلاقات مع الدول العربية الشقيقة.

 

أما ما يحتاج الى برنامج عمل طويل الأمد ربطاً بالاعتبارات الإقليمية ولا سيما تلك المرتبطة بالقرار 1559 وممارسة الدولة سلطتها على قرارها وعلى جميع أراضيها، فإن لبنان سيتذرّع بالاعتبارات الإقليمية ولا سيما أن القرار 1559 وُضع على الرفّ تجنّباً للذهاب الى حرب أهلية يهدّد بها “حزب الله” فيما لبنان عاجز عن ذلك. قد تأخذ النخبة الحاكمة من الحزب وعداً أو تعهّداً بتهدئة ووقف الحملات الإعلامية والهجوم على الدول العربية أو استخدام لبنان منصّة للهجوم الإعلامي والعملاني عبر افتعال أو تنظيم مؤتمرات للمعارضة في الدول الخليجية، وذلك لكي لا يتحمّل الحزب مسؤولية مباشرة عن التدمير المتعمّد لعلاقات لبنان مع الدول العربية وما يمكن أن يستدرج ذلك على لبنان نتيجة رفضه التعاون في هذا الإطار، لكن يُخشى أنه سيكون صعباً الاتفاق على برنامج عمل محدّد يتصل ببسط سلطة الدولة الشرعية في ظل دفاع رئيس الجمهورية المستمر عن بقاء سلاح الحزب وعجزه عن التخلي عن ذلك. وكذلك الأمر بالنسبة الى الرئيس نبيه بري وحتى رئيس الحكومة نجيب ميقاتي فيما لم يتح للحكومة أن تصدر بياناً يدين القصف الذي استهدف أبو ظبي والسعودية، فترك الهامش لوزارة الخارجية فحسب أن تقوم بذلك.

لقراءة المقال كاملا اضغط على الرابط التالي:https://www.annahar.com/arabic/authors/25012022070350823

المصدر:
النهار

خبر عاجل