Site icon Lebanese Forces Official Website

موازنة لبنان اليوم “سفرجلة كل عضة بغصة”.. وعواقب وخيمة

رصد فريق موقع “القوات”

على وقع الاعتداءات المتكررة على القوات الدولية العاملة في الجنوب، يتردد أجواء رد دبلوماسي، “ع اللبناني”، على المبادرة الكويتية، على الرغم من التحذيرات العربية من عواقب وخيمة تنتظر لبنان في حال عدم التعاطي بجدية مع الورقة الخليجية.

أما على ضفة عودة مجلس الوزراء، “المحرَّر” من تعطيل “الثنائي الشيعي”، إلى العمل، تتكثف عمليات التجميل للموازنة “التقليدية” في الأزمة الراديكالية، كتأكيد لمؤكد العنوان الذي اختاره البنك الدولي لنشرة المرصد الاقتصادي في لبنان، “الإنكار الكبير”، وسط مخاوف من نسفها في مجلس النواب لاعتبارات انتخابية. في حين تتصاعد مخاوف اللبنانيين من تضمين الموازنة فرض ضرائب جديدة أو رفع الموجودة، ولسان حالهم، لا خير يرتجى من هذه السلطة و”شو منترجى منك يا سفرجلة وكل عضة بغصة”.

إذاً، تنكب الحكومة على مناقشة مشروع موازنة 2022 الذي تقدم به وزير المال يوسف الخليل، وتواصل جلساتها، فيما يأمل رئيسها نجيب ميقاتي أن ينتهي البحث فيه هذا الأسبوع ليناقشه مجلس النواب الأسبوع المقبل. على الرغم من مؤشراتٍ بدأت تطل برأسها، توحي بأن طريق الموازنة لن يكون معبَّداً تحت قبة البرلمان.

وفي السياق، استبعدت مصادر نيابية في حديث لـ”الديار”، أن يمر المشروع في الهيئة العامة، خصوصاً بعد المواقف التصعيدية بوجهه من قبل حزب الله والتيار الوطني الحر، وعدد كبير من النواب. وأضافت المصادر، “ليس من مصلحة أحد السير بمشروع مماثل على عتبة الانتخابات النيابية، علماً أن محاولات شتى تجري لتجميله”.

وفي الإطار ذاته، اعتبر أحد الوزراء في حديث لـ”الجمهورية”، أننا “نفعل ما يتوجّب علينا فعله، (ونُشارِع حول كل بند، لكن كلو بيضَل حكي بحكي، لأن الأمور تبقى في خواتيمها في مجلس النواب”.

وتكشف مصادر وزارية لـ”الجمهورية”، أنه تمّ التطرق الى مسألة الضرائب، فكان هناك تشديد على أن لا ضرائب جديدة ستفرض على الناس. كما أشار مرجع حكومي إلى أن “مشروع الموازنة الذي تسلّمته الحكومة من وزارة المال، لن يقر كما هو، إنما سيخرج من مجلس الوزراء معدّلاً في الاتجاه الذي يلائم خطة التعافي ويراعي أوضاع اللبنانيين في هذه الظروف الصعبة التي يمرون فيها”.

وأكد المرجع ذاته لـ”الجمهورية”، أنّ مجلس الوزراء أنجز في جلستيه، أمس الثلاثاء، درس 80 مادة من مواد قانون الموازنة البالغة 135، وأحال للدرس 7 مواد أخرى تتعلق بالضرائب والرسوم، التي ترتفع الأصوات مطالِبة بعدم زيادتها وخفضها اذا أمكن في ضوء الانهيار الذي تعيشه البلاد.

على صعيد آخر، نبهت مصادر ديبلوماسية عربية إلى “ضرورة التعامل بجدية مع المبادرة الكويتية”، محذرة من أنّ إجهاضها ستكون له “عواقب وخيمة”” على لبنان. وأوضحت مصادر أخرى، أنّ المجتمع العربي ينتظر “جواباً دقيقاً وحاسماً من الجانب اللبناني على كامل البنود التي تضمنتها الرسالة الخليجية – العربية المدعومة دولياً، من دون أي استثناءات، وبشكل خاص في ما يتصل بمسألة تطبيق القرار 1559 وحصر السلاح بيد الدولة ومؤسساتها وأجهزتها الشرعية”.

وأعربت المصادر عينها، عن تخوفها من أن “يأتي الجواب اللبناني ضعيفاً على الرسالة، لأن ذلك سينتج عنه تداعيات بالغة السلبية على العلاقات العربية مع لبنان، من شأنها أن تفضي إلى توسيع مروحة المقاطعة بأشكال شاملة ومتعددة، كإمكانية مقاطعة الدول الخليجية لاجتماعات جامعة الدول العربية عندما يتسلم لبنان رئاستها الدورية من الكويت، واتساع رقعة قطع العلاقات العربية مع لبنان وسحب البعثات الديبلوماسية العاملة على أراضيه، وصولاً إلى احتمال اتخاذ إجراءات عربية ذات صلة بوقف استقبال الصادرات اللبنانية وتقييد عمليات التحاويل المالية من وإلى لبنان”.

وألمحت المصادر الديبلوماسية العربية لـ”نداء الوطن”، إلى أنّ عدم التجاوب اللبناني الرسمي مع مضامين الرسالة الخليجية العربية سيؤدي إلى إمكانية تحويل بنودها إلى “قرارات تصدر عن مجلس وزراء الخارجية العرب نهاية الشهر الحالي، ولاحقاً تبنيها في مقررات القمة العربية في آذار، تمهيداً لرفعها لاحقاً إلى مجلس الأمن الدولي”.

ويتجه لبنان، بحسب معلومات “الديار”، وبعد التنسيق مع رؤساء الجمهورية ميشال عون والحكومة نجيب ميقاتي ومجلس النواب نبيه بري، لصياغة جواب أو ردّ “دبلوماسي” على المبادرة الكويتية، بحيث يؤكد لبنان ترحيبه وسعيه لتنفيذ ما أمكن من بنودها من دون الغوص في تفاصيلها. ويبدو محسوماً أن الجواب “على الطريقة اللبنانية”، أي بشكل “دبلوماسي” لن يرضي معدّي المبادرة ومن صاغها، ما يعني سقوطها والانتقال الى مرحلة جديدة من التصعيد الخليجي بوجه لبنان.

إلى ذلك، وفي اعتداء جديد هو الثالث خلال شهر على القوات الدولية العاملة في الجنوب “اليونيفيل”، تكثر مؤشرات يصعب معها عزل موقف حزب الله، صاحب القرار الواضح في تكرار هذه الاعتداءات، من الورقة الخليجية عن هذا التطور، بحسب “النهار”، التي أشارت إلى أن معنيين ربطوا هذا الاعتداء بإعادة إدراج القرار 1559 في الورقة التي نقلها وزير الخارجية الكويتي أحمد ناصر المحمد الصباح إلى بيروت، وتنتظر الكويت رد لبنان الرسمي عليها قبل نهاية الشهر الحالي موعد اجتماع المجلس الوزاري العربي في الكويت.

ولم يعد التعاطي مع الاعتداءات المتكررة على قوات “اليونيفيل” في الجنوب، بوصفها حوادث عابرة وليدة لحظة غضب الأهالي وغيرتهم على خصوصية الأحياء الداخلية، وفقاً لـ”نداء الوطن”، إنما بات الأمر أقرب إلى التسليم بكونها رسائل عابرة للحدود يضعها حزب الله برسم كل من يعنيه أمر القرار 1701 ويحرص على الإبقاء على مفاعيله سارية جنوب الليطاني، سيّما وأنّ رسالة الأمس تعمّدت بدماء أحد جنود القوات الدولية إثر إصابته بجروح نتيجة الهجوم على دورية روتينية غربي قرية رامية، بعدما تم اعتراضها و”تخريب آليتين وسرقة عدد من الأغراض”، كما أعلن الناطق الرسمي باسم “اليونيفيل” اندريا تيننتي، مستغرباً أسباب الهجوم خصوصاً وأنّ “الدورية لم تكن على أملاك خاصة بل على طريق عام يسلكه جنود حفظ السلام في العادة داخل منطقة عملياتهم”.

Exit mobile version