#dfp #adsense

بالأرقام ـ “انسوا فكرة شراء سيارة”… أصحاب المعارض إلى الشارع

حجم الخط

أيها اللبنانيون، دلّلوا سياراتكم، فمن لديه سيارة عليه المحافظة عليها برموش العينين، لأنها ستبقى معه حتى مماته، إذ لم يعد بمقدوركم استبدالها او شراء سيارة جديدة، لأن السلطة الحاكمة بموازنتها الجديدة حرمتكم من تجديد سياراتكم، وادخلتكم إلى حقبة جديدة من الفقر ستكون أشد فقراً من التي تعيشونها اليوم.

لا سيارات جديدة، ومشاهدة السيارات الفارهة أصبح من المستحيل، أو على الأقل عندما نرى سيارة جديدة سننظر إليها وكأنها من عجائب الدنيا. ومع هذا المشهد، من المرجح أن يعج لبنان بالسيارات القديمة بعد فترة من إقرار الدولار الجمركي.

بعدما شهدت مبيعات السيارات المستعملة ازدهاراً غير مسبوق، ولا سيما السيارات الصغيرة، بات الامر من المستحيل مع ارتفاع أسعار الجمرك، خصوصاً بعد اعلان وزير المال يوسف خليل، عقب إحدى جلسات مجلس الوزراء، أن لا ضرائب جديدة كما اشيع والدولار الجمركي سيحتسب على سعر منصة “صيرفة”، مؤكداً أنه لم يتم الاتفاق حتى اللحظة على تحديد سعر الصرف الرسمي. لكن في عالم السياسة اللبنانية، ليس ضرورياً أن يكون الكلام في الليل ليمحوه النهار، فأحياناً يحدث ذلك في اليوم الثاني، إذ أوضحت وزارة المال، في بيان لها، أمس الأربعاء، أنها حددت المعدل المتوسط لسعر الصرف 10،083 ليرة للدولار في موازنة 2022.

كيف تلقّف أصحاب معارض السيارات هذه القرارات المرتقبة، والمواطن الذي لم يعد بمقدوره شراء سيارة؟ لأن بعد موازنة 2022 ليس كما قبلها.

يؤكد نقيب أصحاب المعارض للسيارات المستعملة وليد فرنسيس أن مهنة بيع السيارات مهددة وفي حال ارتفاع الدولار الجمركي سيقفلون المعارض و”نقعد بالبيت”، لأن الامر صعب جداً ومن المستحيل الاستمرار باستيراد السيارات.

 

ويرفض فرنسيس، في حديث عبر موقع القوات اللبنانية الالكتروني، التفرقة بين الطبقات المجتمعية، متسائلاً، “لماذا يُجبر أصحاب القدرة الشرائية العالية على عدم شراء سيارة فارهة؟ ولماذا لا يحق للفقير أو من الطبقة المتوسطة شراء سيارة؟ من اعطى الدولة صلاحية التفرقة بين الناس أو الفرض عليهم بمستوى معيشي معين؟”.

ويشير إلى أننا “في بلد لا يوجد فيه نقل مشترك فاعل، وبحاجة إلى سيارة من أجل التنقل والذهاب إلى اعمالنا، فالموظف بحاجة إلى سيارة وتلميذ الجامعة أيضاً، وطبيعة لبنان تفرض علينا التنقل بسيارة، فلا وسيلة أخرى لدينا. وارتفاع الدولار الجمركي بلا دراسة للوضع المعيشي للمواطنين ينذر بكارثة”.

على سبيل المثال، يقول فرنسيس، “السيارة التي كانت قيمة جمركها 5 مليون ليرة ستصبح وفقاً للدولار الجمركي الجديد 80 مليون ليرة، كيا ريو موديل 2016 والتي تعتبر سيارة صغيرة تكلفة جمركها 80 مليون، بالتالي لا يمكن لنا رفع سعر مبيعها الذي هو اليوم تقريباً 7500 دولار، وهناك سيارات تخطى سعر الجمرك فيها مليار ونصف ليرة. من يضمن عدم ارتفاع سعر صرف الدولار؟ وفي حال ارتفع هل ستزيد أسعار الجمرك من جديد؟ القصة معقدة وغير مدروسة ومتهورة”.

ويوضح أنه خلال توقيع “باريس 2″، كان هناك اتفاقية بين الدولة اللبنانية والاتحاد الأوروبي تنص على اعتماد سعر الجمرك وفقاً لنسبة 5%. حينها، عمدت الحكومة إلى اجبار مستوردي السيارات على قطع وصل جمركي مواز وبديل عن الـ5% تحت شعار الاستهلاك المحلي وصلت نسبته إلى 95%، والاستهلاك المحلي يعني استعمال السيارة داخل البلاد والذي يدفعه المواطن لمصلحة تسجيل وميكانيك السيارات ورسوم أخرى”.

ويكشف فرنسيس عن أن “النقابة ستتقدم بشكوى إلى الاتحاد الأوروبي بحق الدولة اللبنانية لأنها خالفت الاتفاق الموقع، متوعداً السلطة بتظاهرات ضخمة وفعّالة باتجاه المرافق العامة وخصوصاً مرفأ بيروت، إذ سيتم اقفاله، ونحن عندما نقول نفعل ولدينا القدرة لشل حركة المرفأ، وستكون تحركات كبيرة، كما أننا أصحاب رأي حر غير تابعين لأي فريق أو حزب”.

ويشدد على أن ضرب قطاع تجارة السيارات لن يمر مرور الكرام وسنتصدى لكل محاولات السلطة التي تهدد لقمة عيشنا ونمط حياة المواطنين الذين بعرق جبينهم يشترون سيارة ويلهثون متعبين خلف لقمة عيشهم التي باتت مهددة، ولا يحق لهذه الطبقة إجبار الناس على العيش بطريقة مختلفة نتيجة فشل سياسة الدولة المالية جراء سلوك بعض السياسيين الفاسدين، فلا ذنب للمواطن بانهيار البلاد بل هم من يتحملون المسؤولية، ولن نقبل بعدما بتروا رجلاً من أرجلنا عن طريق سرقة أموالنا في المصارف، أن يقوموا اليوم ببتر الثانية بتهديد اعمالنا وأموالنا المتبقية التي نعتاش منها”.

أي عملية نسخ من دون ذكر المصدر تعرض صاحبها للملاحقة القانونية​

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل