حلت المملكة العربية السعودية، والإمارات العربية المتحدة، على رأس قائمة الدول الأفضل للعيش خلال وباء كورونا، في التصنيف الدوري الذي تضعه وكالة “بلومبيرغ” لرصد جهود الدول في مكافحة الجائحة. وبينما تسبب أوميكرون في أكبر موجة تفشي للفيروس منذ بدء الجائحة منذ أكثر من سنتين، برزت العديد من البلدان الأكثر تصميماً على التعايش مع الفيروس وإعادة فتح اقتصاداتها، وفقاً لتقرير عن التصنيف الخاص بشهر كانون الثاني.
ويقول التقرير إن “اعتدال خطورة أوميكرون وانتشار اللقاحات التي كبحت الوفيات، سمح للعديد من البلدان من المملكة المتحدة إلى تايلاند، ومن إيرلندا إلى فنلندا بإزالة القيود في غضون أسابيع، ورفع درجاتهم في تصنيف بلومبيرغ لأفضل وأسوأ الأماكن التي يوجد فيها الوباء”. ويأخذ هذا التصينف بعين الاعتبار معدلات التطعيم المرتفعة، والتوقعات الاقتصادية الإيجابية، في ظل كورونا.
وسجّلت الولايات المتحدة أعلى عدد وفيات جرّاء الفيروس (872,126) تليها البرازيل (623,843) ثم الهند (491,127) فروسيا (328,105).
وتقدّر منظمة الصحة العالمية أن العدد الإجمالي للوفيات قد يكون أعلى بمرّتين إلى ثلاث، آخذة في الاعتبار العدد الزائد للوفيات المرتبطة بالوباء بصورة مباشرة وغير مباشرة. وأثنى تقرير “بلومبيرغ” على جهود الإمارات والسعودية وقال إنه بدلاً من تغيير استراتيجياتها، استقرت الدولتان على سياسات مواجهة طويلة الأمد في التعامل مع الفيروس “وقد انعكس ذلك على تصنيف الإمارات التي احتلت المرتبة الأولى لشهر يناير، “والتي احتلت أيضًا المرتبة الأولى في تشرين الثاني”. وتقول “بلومبيرغ” إن “الإمارات نجحت في الاستمرار على هذا النهج لعدة أشهر، وهو مزيج من التطعيم شبه الكامل إلى جانب الانفتاح المستمر على السفر”. ووصف التقرير هذا الوضع أنه “باستبعاد العودة إلى حالة الإغلاق الكامل، فإن الاقتصاد الإماراتي مهيأ لنمو اقتصادي قوي هذا العام، بفضل هذه السياسة، وانتعاش أسعار النفط”.
وشهدت صيغة مماثلة من التلقيح المرتفع والتوقعات الاقتصادية القوية في ارتقاء المملكة العربية السعودية 18 مرتبة، واحتلالها المركز الثاني. واحتلت فنلندا، وهي الدولة الأكثر انفتاحا على السفر المركز الثالث في التصنيف. وتصنيف “Covid Resilience” هو تقييم شهري للبلدان الذي يتم فيه التعامل مع الفيروس بشكل أكثر فاعلية مع أقل الاضطرابات الاجتماعية والاقتصادية.
وتعتمد “بلومبيرغ” في تصنيفها هذا على 12 مؤشراً، مثل درجة احتواء الفيروس، وجودة الرعاية الصحية، ونسبة التطعيم، والوفيات الإجمالية والتقدم نحو استئناف السفر، إلى غير ذلك من المؤشرات التي تدل على نجاح سياسة هذه الدولة أو تلك في محاصرة وباء كورونا. ويوضح هذا التصنيف كيف يستجيب أكبر 53 اقتصاداً في العالم لنفس التهديد.