.jpg)
أكد عضو تكتل الجمهورية القوية النائب جورج عقيص أن “حزب القوات اللبنانية في زحلة وفي كل الدوائر التي ستخوض فيها الانتخابات، لا تطرح مشاريع شخصية أو مناطقية ضيقة، عنواننا الذي نطرحه على الناس اليوم هو استعادة السيادة وتحرير الدولة من الهيمنة ومن الاحتلال الإيراني عبر حزب الله، وبرأينا هذا ما أوصلنا الى المآزق التي نعيش، سواء السياسية او الاقتصادية او حتى الوجودية”.
وأضاف في حديث عبر “نداء الوطن”، “نحن اليوم بوضع سياسي استثنائي في لبنان، لذلك طلتنا على جمهورنا وعلى كل اللبنانيين وعلى الرأي العام بشكل عام طلة استثنائية، تواكب دقة هذه المرحلة وطبيعتها، ودعوتنا هي للتصويت للبنان الدولة، القوية القادرة اللامركزية، دولة حيادية ومحايدة، ولبناء دولة المؤسسات والمحافظة على الوجود المسيحي، والذي نقول بصوت عال انه يتعرّض لذوبان كلي من خلال الهجرة الكثيفة لشبابنا. الى هذه الدرجة مستوى المعركة عال برأينا. وبالتأكيد، ليس بنيتنا تصغير مستوى المعركة لندخل بزواريب تتعلق سواء بزحلة او كسروان او جزين او غيرها”.
وتابع، “زحلة ليست بمنأى عن هذا الخطاب الذي أعلنته القوات، وهي قبلنا كلنا، ومصلحتها قبل مصالحنا كلنا، وحتى قبل مصالحنا الحزبية”.
ورفض عقيص انتقادات من يحاولون الاستثمار السياسي ضد توسع الأحزاب بمقاعدها النيابية نحو المدينة، معتبراً ان مقولة “الأحزاب ممثلة بزحلة لا تحقق مصلحة زحلة هي مقولة سخيفة، سمجة، وساذجة.
ورأى أن “التجارب تنفي مقولة أن الأحزاب تتسبب بشرذمة نواب زحلة على طاولاتها، وأنها تتسبب بعدم توافقهم على مصالح المدينة”، سائلاً، “عمّ نفذ لزحلة عندما كانت غير ممثلة بأحزابها المركزية في لبنان، وعندما كان نوابها باتجاه واحد سياسياً، وكان زمنهم زمن البحبوحة؟”.
واعتبر أننا “أتينا بزمن صعب جداً، ومع ذلك نحن نواب زحلة مع كل خصوماتنا السياسية التقينا على موضوع تنظيف نهر الليطاني، وطريق ضهر البيدر، والبناء الجامعي الموحد، وكهرباء زحلة، ووقعنا على القانون الذي يحافظ عليها انا وسيزار المعلوف وعاصم عراجي وأنور جمعة. بالتأكيد مع الأسف وصلنا في مرحلة أصبحت فيها خزينة الدولة من دون اي مورد، وزمن كورونا الذي شطب عامين ونصف، ولا يزال مستمراً، من عمر هذه الولاية، إنما النية كانت موجودة أكثر من اي وقت مضى”.
وقال، “من جهتي حاولت باكراً بموضوع الكهرباء والليطاني ان اكون حلقة الوصل بين كل النواب، نجحت بنسبة ضئيلة وفشلت بنسبة أكبر، ليس لأنني لم ارغب بالنجاح انما للأسف إما بسبب عدم التجاوب والمتابعة، وإما بسبب الظروف الاقتصادية والسياسية العامة بالبلد التي لم تدعنا نصل لما نرغب بالوصول اليه، وهذه الأسلحة التي قد تستخدم بمعركة زحلة أصبحت غير مقبوضة من الناس، فهناك وعي سياسي عال جداً لدى الزحليين، وهم قادرون على التمييز بين الصح والخطأ”، مشدّداً على “اهمية التنوع السياسي داخل زحلة الذي يجب الحفاظ عليه ديمقراطياً ويمكنه ان يكون مصدر غنى”.
ورفض عقيص الإشارة الى ان “كلن يعني كلن تشمل القوات، وأننا مأزومون بسبب الضائقة الاجتماعية”، مضيفاً “أعتقد أننا أبعد ما نكون عن المشاركة بالتسبب بهذه الأزمة، ونحن وإن شاركنا بالسلطة من خلال بعض الوزراء في بعض الحكومات، ولكن اداءنا في هذه الحكومات كان ضد المحاصصة والفساد. وبالتأكيد لا أحد قادراً على مواجهتنا بأي موقف او أداء وزاري قريب من منظومة الفساد. في وقت من الأوقات رأينا انه من حقنا ان نمثل ناسنا بالحكومة، وكان لدينا أمل، ولو أخذ بالتضاؤل، بأنه يمكن إصلاح هذه المنظومة من الداخل، وعندما اكتشفنا انه يستحيل هذا الشيء انكفأنا عن المشاركة. ليس تحت وطأة الثورة كما يدّعي الكثيرون، لأن الثورة اختفت لاحقاً، وبقينا مصرّين على عدم المشاركة، خصوصاً بحكومة الرئيس نجيب ميقاتي الاخيرة، وقد كان ذلك قراراً اختيارياً للقوات، وهو قرار رأى البعض انه انتحاري على ابواب الانتخابات، ولكنه برأينا بقي أميناً للخطاب الذي حملناه باكراً منذ ايلول 2019، ولخطابنا عند قيام المبادرة الفرنسية. إذا لا نعتقد ان مقولة كلن يعني كلن تعنينا، لا من قريب ولا من بعيد”.
وأشارالى أن “الإستطلاعات تبين لنا بأن الشعبية القواتية في قضاء زحلة اذا لم تتقدّم بشكل ملحوظ، فإنها بالتأكيد لم تتراجع، ولا يجوز لأي فريق سياسي أن يكون مرتاحاً للمعركة، بل طبيعة الديمقراطية تفترض أن لا نشعر بفائض قوة ولا غرور أو إطمئنان كلي”.