أشارت “اليونيسف” إلى أن “الأزمة في لبنان تجبر الشباب والشابات، على نحو متزايد، على ترك التعليم والإنخراط في عمالة غير رسمية وغير منتظمة والقبول بأجور متدنية في سبيل البقاء على قيد الحياة ومساعدة أسرهم على مواجهة التحديات المتزايدة”.
ولفتت خلال مؤتمر صحافي في فندق “موفنبيك”، اليوم الجمعة، إلى أن “تقرير البحث عن الأمل، أفاد أن 4 من كل 10 شبان وشابات في لبنان تقريباً خفضوا الإنفاق على التعليم من أجل شراء المستلزمات الأساسية من غذاء ودواء ومواد أساسية أخرى، وانقطع 3 من كل 10 عن التعليم كلياً”.
وأكد تقييم اليونيسف السريع الذي يركز على الشباب أن “31% من الشباب والشابات خارج دائرة العمل أو التعليم أو التدريب (NEET)، وانخفضت نسبة الإلتحاق بالمؤسسات التعليمية من 60% في 2020-2021 إلى 43% في السنة الدراسية الحالية”.
وأوضح أن “انقطاع الشباب والشابات عن التعلم يمكن أن يؤدي إلى آثار كبيرة على مستقبلهم التعليمي وعلى آفاق العمل الذي قد ينخرطون فيه على المدى البعيد. وبالتالي، إذا لم يعمل سريعا الى تغيير الإتجاهات الحالية واتخاذ الإجراءات المناسبة، فستتفاقم الأمور أكثر ولذلك تداعيات خطيرة على النمو المستقبلي والتماسك الإجتماعي في لبنان”.
وأضاف أنه “في ظل الأزمات التي تدفع كثير من الشبان والشابات إلى ترك التعليم، فغالباً ما يجد هؤلاء أنفسهم غير مهيئين للمنافسة على الوظائف القليلة المتاحة، وقد ينتهي بهم الأمر، في أحيان كثيرة، الى القبول بأجر منخفض في قطاع غير نظامي. ويبلغ متوسط دخل الشبان والشابات العاملين الشهري 1,600,000 ليرة لبنانية، وهو ما يعادل 64 دولارا أميركياً تقريباً، حسب سعر السوق السوداء الموازية”.
وذكر فيما يتعلق بأحوال الشباب السوري في لبنان، أن “دخل هؤلاء يتدنى إلى النصف، مقارنة بما يجنيه الشباب اللبناني، أي ما يعادل الدولار الواحد يوميا. وإن 7 من كل 10 شباب -إناث وذكور- يمكن اعتبارهم عاطلين عن العمل، وأنهم لم يجنوا دخلا ما خلال الأسبوع الذي سبق إجراء التقييم”.
وتابع أن “الأزمة اللبنانية أدت إلى زيادة آليات التكيف السلبية الأخرى في موازاة خفض تكاليف التعليم”، و13% من العائلات تعتمد استراتيجية تكيف تتمثل بإرسال أطفالها، ما دون سن 18 عاماً، إلى العمل، وهذه النسبة سترتفع أكثر إذا ساء الوضع أكثر. وواحداً من كل شابين اثنين تقريباً خفض النفقات الصحية، وتلقى 6 من كل 10 شباب فقط الرعاية الصحية الأولية عندما احتاجوا إليها”.
وأكد التقييم أن “شبان وشابات لبنان بحاجة ماسة الى الدعم، وهناك حاجة ملحة من أجل إيجاد استثمارات تحول دون أن تكون المخاوف المالية مانعاً من حصولهم على التعليم والمهارات التي يحتاجون إليها لإيجاد العمل اللائق في نهاية المطاف والإسهام في استقرار لبنان وازدهاره”.
“اليونيسف”: تداعيات خطيرة إثر انقطاع الشباب اللبناني عن التعلم
المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية