Site icon Lebanese Forces Official Website

القرار 1559 ومسؤولية اللبنانيين

 

 

القول بأن القرار ١٥٥٩ أكبر منّا نحن اللبنانيين، دقيق وغير دقيق في آن واحد. إنه دقيق لأن القرار الأممي الذي صدر قبل يوم واحد من التمديد القسري للرئيس السابق إميل لحود، واجهه بعنف ما بعده عنف النظامُ الأمني السوري – اللبناني المشترك، ومعه الذراع الإيرانية في لبنان المتمثلة بـ”حزب الله”. هذا القرار الذي نُفذ قسم منه يتعلق بالاحتلال السوري، أطلق شرارة الاغتيالات الداخلية التي بات القاصي والداني يعرف أن “حزب الله” أداة أساسية فيها. وقد أثبتت المحكمة الخاصة بلبنان تورّط الحزب المشار إليه باغتيال الرئيس رفيق الحريري. في البند المتعلق بالميليشيات، لم ينفذ القرار، لا بل إن ذراع إيران ردّت بأن زادت من عسكرتها، تسليحاً، وممارسة للإرهاب والترهيب على مدى سنوات طويلة سقط خلالها العديد من القادة الشهداء، ومعهم عشرات المواطنين العاديين الذين استُهدفوا في غزوات عدّة أهمّها غزوة ٧ و١١ أيار. في هذا المجال يمكن التسليم بأن “حزب الله” ذراع إيرانية مسلحة، ومستعدّة لأن تشعل البلاد، وتهدر دماء الناس بلا حساب، دفاعاً عن هذه الحالة الشاذة التي تمثّلها بالعسكرة، والتسلح، وتأدية وظيفة أمنية – عسكرية إقليمية، والهيمنة على لبنان رغماً عن أنوف غالبية اللبنانيين. هذا الأمر مستحيل بوجود “حزب الله” بهذه الصيغة. قرار “حزب الله” ليس في حارة حريك، إنه في طهران. من هنا اقتناع البعض بأن الحلّ يكون من الخارج، وخصوصاً أن لا قدرة لأيّ طرف لبناني محلّي على إجبار “حزب الله” على التحوّل الى حزب سياسي غير مسلح، متجرّد من أيّ وظيفة أمنية – عسكرية إقليمية. اقتناع هذا البعض بأن ثمن المحاولة سيكون شلالات من الدماء، وخراباً ودماراً.

 

القول إن القرار ١٥٥٩ أكبر منّا نحن اللبنانيين غير دقيق، لأن القرار ليس خارجاً عن سياقات بناء الدولة اللبنانية بعد الحرب الأهلية. فالناظر الى نصّ القرار سرعان ما يكتشف أن القرار نسخة طبق الأصل عن نصّ اتفاق الطائف الذي شكّل الأساس الذي ارتكز عليه الدستور. لم ينصّ القرار ١٥٥٩ في أيّ من بنوده على ما يخرج، أو يناقض، أو يختلف عن نصّ الطائف.

لقراءة المقال كاملا اضغط على الرابط التالي:https://www.annahar.com/arabic/authors/28012022075613295

Exit mobile version