
اعتبر مرشح حزب القوات اللبنانية في قضاء البترون غياث يزبك، أن “مشروع استرجاع السيادة وسلطة الدولة، هو الأساس في لبنان اليوم وهو عنوان المعركة الانتخابية المقبلة”. ورأى في مقابلة عبر “لبنان الحرّ”، اليوم الإثنين، أن “في إمكاننا اليوم كما فعلنا عام 2005 حين أخرجنا المحتل السوري من لبنان خلافا لكل مَن كان يظنّ حينها اننا نحلم، استرجاعَ الحالة السيادية والتصدي للحالة الانقلابية التي تقودها الدويلة والعهد المتواطئ معها”، مضيفا “حزب الله يقضي على هوية لبنان ورسالته، والناس لن يرضوا بذلك وهم لن يخافوا اليوم كما لم يخافوا سابقا من “جزمة الضابط السوري”.
وأشار يزبك الى أن “البلد رهينة في يد إيران لكن حالة الخطف غير ناجزة بعد، والحالة السيادية التي على رأسها القوات اللبنانية تحاول اليوم تقطيع اطراف هذا الأخطبوط المسيطر على لبنان”، واردف “الفريق السيادي سيعيد لبنان إلى الأسرتين الدولية والعربية كما إلى القانون الدولي الذي يرعى العلاقات بين الدول، وذلك من خلال الانتخابات النيابية”، مشيراً إلى “أننا أمام خطة للانقاذ مؤلفة من ثلاث مراحل، الأولى الفوز بالانتخابات النيابية وإيقاف التسلل الذي يمارسه حزب الله من خلال الدستور اليوم، والثانية هي عدم المشاركة في أي حكومة ائتلافية: فلتؤلف الاكثرية حكومتها ولتبق المعارضة خارجها. وثالثاً إعلان سيادة الدولة اللبنانية بكل هيبتها ومؤسساتها، على المناطق التي سنفوز فيها في الانتخابات. فهذه المناطق، وهي تشمل نحو 80% من الاراضي اللبنانية، ستكون السلطة فيها للجيش اللبناني فقط لا غير”.
وتوجه لنائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم، أن “لا تتكلم عن الإلغاء وفي رقبتكم دماء وشهداء بالعشرات، من حركة أمل ومن الجيش اللبناني وصولا الى مروان حمادة ورفيق الحريري والسبحة تكرّ، وقد حاولتم اختزال المقاومة حتى داخل الفريق الشيعي، وعملتم على خنق السياديين، الى اي طائفة انتموا”.
واذ سأل “لماذا لم يبادر حزب الله إلى ترسيم الحدود مع سوريا كما لا يناسبه ترسيم الحدود مع إسرائيل”؟ مجيباً “لانه بذلك سيفقد الذريعة للمقاومة التي يدّعيها”، اعتبر يزبك انه “وفي ظل هذا الكمّ من الدمار الذي يتسبب به حزب الله للبنان، بحروبه أو بخياراته الاستراتيجية، فإن المقاومة التي يتحدث عنها باتت عبئا ولم تعد نموذجاً ناجحاً أبداً خاصة بعد العام 2000”.
ولفت يزبك إلى أن “أكثر ما يتمناه حزب الله اليوم هو استدراجنا للحرب، وهذا لن يحصل”، مؤكداً أن “نقطة الضعف الأساسية في السنوات الماضية كانت في ربط النزاع مع حزب الله الذي كان في الواقع ربطَ خنا” مِن حزبِ الله على اعناق البلاد والعباد”، مضيفا “يحاولون تصوير تطبيق القرارات الدولية وكأنه مشروع حرب. لا أحد يريد الحرب، وحزب الله في 7 أيار جرّب هذا الاسلوب. وهنا أقول فليذهبوا اليوم نحو 7 أيار جديد؟ ماذا سيفعلون خلاله؟ أحدٌ لن يواجههم إلا بالصدور، وبَعدين؟. هم يحاولون دفعَ الناس الى الاستسلام عبر التهويل عليهم، لكن ذلك لن ينفع. فاللبنانيون مقتنعون بأن النموذج الإيراني فاشل وهو بائد ومريض ويذهب ضد صيرورة العصر ولذلك سيرفضونه في لبنان”.
وأضاف يزبك “يحاولون عرقلة الانتخابات لكن ذلك سيُغرق اللبنانيين في مزيد من المآسي”، مستطردا “حزب الله يريد بقاء الواقع التمثيلي للمسيحيين نيابيا كما هو اليوم، لتستمر سيطرته على الدولة، لكن ذلك لن يحصل والسكورات النيابية ستتبدّل فعليا في الوسط المسيحي”، معتبراً أن “الحالة السنية ستتمكن من تنظيم نفسها وستفرز معتدلين يشبهونها”.
وتابع، “رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل لجأ إلى سوريا اليوم لتجديد اوراق اعتماده”، معتبرا انه “يتحدث كمعارض لغايات انتخابية فيما هم يملكون الاكثرية الحاكمة”، لافتا الى ان الاستفاقة على الاستراتيجية الدفاعية متأخرة وكان الحوار حولها يجب ان يحصل في انطلاقة العهد وليس اليوم”.
أما بترونياً، فقال يزبك “شرفني رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع بهذا الترشيح، فهذه المنطقة أعطت البطريرك الياس الحويك مؤسس الكيان اللبناني، وهي مرتع للقديسين، كما قدمت على مر التاريخ شهداء من رهبان وشبان، للحفاظ على الحضور المسيحي في لبنان وعلى الوطن ككل. ولذلك، مسؤوليتي كبيرة وسأكون “قدّها ان شاءالله”، مضيفا “باسيل تفصيل في هذه المعركة وهو ليس خصمي، فليُراجع أداءه، لأن خصم باسيل هو باسيل نفسه”.
