
لم تستبعد الأوساط أن يكون تريث دول الخليج على رد لبنان لرصد مفاعيل الانعكاسات الداخلية التي احدثتها المذكرة الخليجية وتحديداً اذا كان حزب الله الذي حال نفوذه الساحق على السلطة، دون تمكنها من التعهد باي تحرك مؤثر حيال تنفيذ القرار 1559، سيقابل هذه الثغرة الكبيرة في الرد اللبناني على المذكرة بتهدئة او مهادنة او تخفيف من وطأة هجماته على الدول الخليجية ليمكّن لبنان الرسمي من المضي قدما في التواصل والحوار مع الدول الخليجية ولو على أساس اختبار صدقية السلطة الحد الأدنى في اتجاهها للتنسيق الدائم مع الدول الخليجية لاحتواء الازمة المتصاعدة.
ولكن بدا من المعطيات المتوافرة ان الدول الخليجية رفضت طرح لبنان تأليف لجنة مشتركة مع هذه الدول للبحث في ملف حزب الله. واما رصد موقف الحزب من المذكرة، فكان يفترض ان يتبلور في المقابلة التلفزيونية التي كانت مقررة مساء اليوم مع الأمين العام للحزب السيد حسن نصرالله ولكن قناة “العالم” أعلنت مساء امس ارجاء المقابلة من دون اتضاح السبب.
وثمة معلومات أن دول الخليج لن تتخذ إجراءات عقابية جديدة تجاه لبنان، وإن كانت بمعظمها ترفض صيغة الرد اللبناني وتعتبره ناقصاً وقاصراً. إلا أن الموقف الخليجي في حال جاء سلبيا بعد دراسة الرد اللبناني ستكون له تداعيات لناحية رفض دول مجلس التعاون مساعدة لبنان، معتبرين أنه سيبقى مرتهناً لحزب الله وحسابات إيران في المنطقة.