
أشار النائب السابق إيلي كيروز، اليوم الثلاثاء، إلى أنني “استمعت إلى كلمة نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم وأردت أن أتوقّف عند النقاط الآتية:
أولاً، إنّ كلمة الشيخ نعيم قاسم تأتي في سياق الحرب الظالمة والمستمرّة التي يشنّها حزب الله ضدّ حزب القوات اللبنانية. إنّ الشيخ نعيم قاسم يستكمل حملة الشحن والتحريض عليها”.
وأضاف في بيان، “ثانياً، إنّ القوات اللبنانية، وبخلاف رأي نائب الأمين العام لحزب الله، نشأت واستمرّت من أجل الدفاع عن لبنان، ومواجهة مشاريع السيطرة الخارجية، من المشروع الفلسطيني إلى المشروع السوري وصولاً، إلى المشروع الإيراني الذي بدأ بالتسلّل الى لبنان منذ العام 1982 وبالتواطؤ مع الرئيس السوري حافظ الأسد. إنّ إيران تطبّق خطّة مدروسة منذ عقود لبسط سيطرتها على لبنان بواسطة حزب الله. وإنّ القوات اللبنانية كانت وستبقى ضمانة أكيدة للمستقبل اللبناني والمصير اللبناني مع كلّ المكونات السيادية في لبنان”.
وتابع، “ثالثاً، إنّ ادّعاء الحرص على الوحدة الداخلية وعلى بناء الدولة لا يقنع اللبنانيين الذين يشهدون على تفرّد الحزب ومصادرته القرار السياسي الداخلي والسياسة الخارجية للبنان، بالإضافة إلى إمساكه لوحده بقرار السلم والحرب وتورّطه رغماً عن إرادة اللبنانيين في الساحات العربية والتصرّف بالجنوب خلافاً لمنطق سيادة الدولة”.
وقال كيروز، “رابعاً، لقد أصاب شارل جبور الذي لم يرد الإساءة إلى أيّ طائفة أو مذهب عندما حدّد مصدر الخطر على لبنان. إنّ منطق التهديد وهدر الدّم لا يحجب حقيقة الخطر الذي يمثّله الحزب بسلاحه وعقيدته الفقهية على لبنان في كيانه ونهائيته واستقلاله. وإنّ الهدف الحقيقي لحزب الله يضرب أساسات الوجود اللبناني والدولة اللبنانية”.
وأردف، خامساً، إنّ القوات اللبنانية التي دشّنت في تاريخ لبنان المعاصر حقبة المقاومة الوطنية، لا تحتاج إلى شهادات من أيّ كان خصوصاً من حزب حفل تاريخه، بالإلغاء والتصفية، بالقتل والاغتيالات، ابتداءً من طائفته وصولاً إلى وطنه. وبالعودة إلى جريدة السفير في 9 أيار 1988، وكمثل بسيط من الذاكرة، فلقد عنونت الجريدة صفحتها الأولى كما يلي: “الضاحية ألضحيّة: 525 قتيلاً وجريحاً بين أمل وحزب الله . نزوح آلاف العائلات يرافق ثلاثة أيام من القتال الضاري على الأحياء والمكاتب” .
وأضاف كيروز، “سادساً، إنّ النظرية التي تدعو إلى حكم البلد بأوسع درجة من التوافق قد أثبتت فشلها وحوّلت عملياً حزب الله إلى قوّة تعطيل وحجز في السياسة اللبنانية وفي النظام السياسي اللبناني مع كلّ التداعيات والعواقب الوخيمة التي يدفعها المواطنون”.
وقال، “سابعاً، إنّ خطاب الفتنة والحرب، في أحداث عين الرمّانة والذي يتوسّله حزب الله، تكذّبه الوقائع من محاولة اجتياح المنطقة واستباحة البيوت وإطلاق الشعارات الإستفزازية، كما أنّه تجنّ مفضوح يهدف إلى التغطية على ارتكاباته البشعة”.
وسأل، “ثامناً، ويبقى السؤال في لحظة لبنانية مصيرية: إلى أين يذهب حزب الله بلبنان وحكومة لبنان واللبنانيين؟”.
