.jpg)
عقدت لجنة الصحة والعمل والشؤون الاجتماعية جلسة، قبل ظهر اليوم الثلاثاء، برئاسة رئيس اللجنة النائب عاصم عراجي وحضور النواب قاسم هاشم، وبلال عبدالله، وامين شري، وعلي المقداد وفادي سعد.
كما حضر رئيس الاتحاد العمالي العام بشارة الاسمر، عن وزارة العمل وزهير فياض ومارلين عطالله، وعن منظمة العمل الدولية لونا باليرانو، وممثل عن الضمان الاجتماعي شوقي ابي ناصيف، والخبير الاستشاري في قضايا الضمان الاجتماعي والعمل طوني خليفة. وناقشت اللجنة اقتراح القانون الذي يرمي الى تعديل بعض احكام الضمان وانشاء نظام تأمين ضد البطالة المقدم من النائبين بلال عبدالله وطوني فرنجية.
وقال عراجي بعد الجلسة، إن “الاجتماع اليوم كان لدرس موضوع يتعلق بوزارة العمل والعمال، وتمت مناقشة اقتراح قانون مقدم من الزميل بلال عبدالله وطوني فرنجية وهو انشاء نظام تأمين ضد البطالة، ونعلم ان هناك، وحسب ما قال رئيس الاتحاد العمالي، زهاء 120 ألف عامل أجبروا على ترك وظائفهم خلال فترة السنتين الماضيتين، وهؤلاء باتوا من دون راتب ومن دون تغطية صحية. وتعلمون كم هي مهمة التغطية الصحية في هذا الوقت لأي عامل سواء له او لعائلته. وكان النقاش ان هذا النظام يفترض ان يتوافق عليه معظم الزملاء وكانت الموافقة عليه من معظم الزملاء الحاضرين، وفي حضور ممثل منظمة العمل الدولية والضمان الاجتماعي ووزارة العمل”.
وأضاف، “جرى الحديث، ان الذين أجبروا على ترك وظائفهم يفترض ان يأخذوا راتباً شهرياً لمدة 6 اشهر، بعد ترك الوظيفة، الى جانب اعطائه التغطية الصحية له ولعائلته ولمدة 6 اشهر ايضاً. وخلال هذه الفترة يفترض وجود لجنة من المؤسسة الوطنية للاستخدام ومن وزارة العمل والصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، لان الصندوق والنظام سوف يكون تابعاً للضمان الاجتماعي اي انه الفرع الخامس في الضمان الاجتماعي، وهكذا هو القانون، اذا جرى اتباعه للضمان الاجتماعي، فخلال هذه الفترة تحصل ايضاً اشتراكات من اصحاب العمل والعمال والدولة اللبنانية ويتحملون الاشتراكات بنسبة 1% على كل فريق. وهذه موجودة في كل دول العالم وليس امراً جديداً نخترعه، ويفترض ان يكون تأمين ضد البطالة منذ زمن. فمعظم دول العالم لديها هذا النظام، إذا ترك أحد ما عمله يعطى راتباً لمدة 6 أشهر، ويقدم بعد ذلك طلباً للمؤسسة الوطنية للاستخدام، وهي تبلغ وزارة العمل التي بدورها تحوله الى الفرع الذي يعنى بالتأمين ضد البطالة ويأخذ راتباً لمدة 6 أشهر”.
وتابع، “تحدثنا عن التوازن المالي للضمان، ومن حيث المبدأ كنا متوافقين عليه جميعنا، وقررنا بعد تقديم ملاحظات منظمة العمل الدولية، وهي اقتراحات تتعلق بالمشروع والخيارات المقترحة، وهو في المبدأ جرى درسه سابقاً بين وزارة العمل والصندوق الوطني للضمان الاجتماعي وبين منظمة العمل الدولية واصحاب العمل والاتحاد العمالي العام، وجرى التوافق عليه من قبل هذه الاطراف المعنية بالأمر، واليوم ايضا معظمنا في اللجنة متوافقون عليه”.
وأردف، “كما تعلمون، ان الضمان لديه 5 الاف مليار مع الدولة اللبنانية، وفي كل موازنة يجري تقسيط هذه المستحقات او الديون للضمان على الدولة كل سنة لمدة عشر سنوات، ولم يعط للضمان، توضع الموازنة على ان يعطى الضمان 500 مليار كل سنة والدولة لا تلتزم بالأمر. نتمنى على الدولة في هذه الموازنة، لأنه كان هناك اقتراح غريب عجيب لإلغاء هذه الديون، انما جرى بعد ذلك التوافق على ان تقسط الدولة هذه المبالغ. نحن نطالب الدولة ان تقسطها على فترة ثلاث سنوات وليس عشر سنوات، لأنه في فترة الثلاث سنوات، اصحاب العمل والمؤسسات التي لا تزال تعمل معظمها لديها ملاءمة مادية لان تصرح عن الراتب الفعلي للموظف، وبذلك يمكن ان يأخذ الضمان في هذه الحالة اشتراكات تقريبا، وبحسب ما قال مندوب الضمان في اجتماع اللجنة اليوم ألف مليار، فاذا تمكن الضمان من تحصيل هذا المبلغ من هذه المؤسسات عند تصريحهم عن الرواتب الاساسية، فان الالف مليار يمكن ان يرفع الضمان الاجتماعي او الضمان الصحي أربع مرات تعرفة المستشفيات. وكما تعلمون ان معظم مرضى الضمان يذهبون الى المستشفيات يدفعون أكثر من 90% فروقات، وكان المضمون يدفع سابقا 10% والضمان يدفع 90%. اي اليوم ما يحصل هو العكس وأحيانا تصل الى أكثر من 90%هذه الفروقات وثمن الادوية يدفعها المريض وهو الضحية”.
وأشار الى أنه “إذا معظم المشاكل التي نراها اليوم في المستشفيات سببها مالي، لان المؤسسات الضامنة غير قادرة على دفع المبالغ المطلوبة بسبب الفروقات الكبيرة التي تستوفيها المستشفيات”، متابعاً “على هامش الكلام الذي تحدثت به اليوم، انا اطلعت على الموازنة، بالنسبة لوزارة الصحة جرى رفعها تقريبا مرتين ونصف، فقد كانت 600 مليار واصبحت اليوم 1500 مليار إذا جرى احتساب الدولار على 1515، واليوم على العشرين تكون ارتفعت تقريبا 15 مرة. اي ان المريض يدفع الفرق وستبقى المستشفيات تتقاضى مبالغ فروقات عالية جدا من المرضى، وهذا بالطبع ليس حلا وعلى الدولة او الحكومة ان تهتم في الموازنة بموضوع الشؤون الاجتماعية والصحية لأننا في وضع مأساوي جدا. في المستشفيات نجد ان عدد الاسرة الفارغة فوق 50%، و50% الذين يدخلونها منهم من يضطر الى بيع ما توافر لديهم من ممتلكات ليتمكن من الدخول. لذلك نحن نطالب الدولة ان ترفع موازنة وزارة الصحة، لان رفعها مرتين ونصف غير كاف وستبقى المشاكل، والمريض هو الضحية”.