Site icon Lebanese Forces Official Website

زيارة تركيا “حركة بلا بركة”… خدمة لأردوغان؟

يستبعد محللون أن تثمر زيارة رئيس الحكومة نجيب ميقاتي الى تركيا نتائج تذكر لدفع الاقتصاد اللبناني المنهار أو مساعدته مالياً، إذ أن تركيا نفسها تعاني من أزمة اقتصادية حادة أجبرت الرئيس رجب طيب أردوغان على اللجوء إلى دول الخليج وعلى رأسها الإمارات لجلب استثمارات تساعده على تجاوز الصعوبات الاقتصادية التي عصفت بالليرة التركية.

ويشير هؤلاء إلى أن زيارة ميقاتي إلى تركيا تدخل في باب مساعي أردوغان لتكريس نفوذه سياسياً في لبنان بعد الانكفاء السعودي الذي حذر عدد من المحللين الخليجيين من تأثيراته بعيدة المدى على الساحة اللبنانية.

وتقول دوائر اقتصادية خليجية إنه لا يمكن لتركيا المأزومة اقتصادياً مد يد العون للبنان في هذه المرحلة المفصلية، وإن ما سيعلن عنه من توقيع اتفاقيات ثنائية يدخل في باب استثمار الأوضاع الداخلية اللبنانية لخدمة الأجندات السياسية التركية.

وتعتبر هذه الدوائر أن السعودية هي الجهة الأكثر قدرة على دعم لبنان ومساعدته على الخروج من أزماته، وهو ما فعلته في السابق.

وتعتبر مصادر سياسية تتابع التحرك التركي في لبنان أن أنقرة في الوقت الحاضر تراهن على ملء الفراغ العربي في البلد انطلاقاً من اللعب بورقة تقديم مساعدات غير مكلفة مادياً لكنها ذات أثر اجتماعي وسياسي.

وتشير هذه المصادر إلى أن الابتعاد السعودي، بسبب معارضة الرياض لحزب الله، يفسح المجال لتوسع الدور التركي في لبنان خدمة لأجندات أردوغان التوسعية وفرض نفسه من خلالها لاعباً رئيسياً في المنطقة.​

Exit mobile version