
تسلم المدير العام للدفاع المدني العميد ريمون خطار، برعاية السفيرة الأميركية دوروثي شيا وحضورها، هبة قدمتها مؤسسة American Task Force On Lebanon كناية عن آلية إطفاء ذات محرك ثلاثي الاشتعال قدمتها مدينة لوس أنجلس إلى المديرية العامة للدفاع المدني. وستذهب هذه الآلية التي تزن 50,000 رطل الى مركز الدفاع المدني في الأشرفية، وستوفر إمكانات الاستجابة للطوارئ لمجتمع يضم أكثر من 200,000 قاطن.
وتأتي الهبة من أعضاء المنظمات الأميركية التي لا تبغي الربح Cedars Relief وThe American Task Force on Lebanon -ATFL وبدعم من وزارة الدفاع الأميركية إضافة إلى عشرات المنظمات الأخرى التي عملت على إعادة تأهيل الشاحنة ونقلها وشحنها.
وأقيم احتفال تسليم آلية الإطفاء اليوم في مقر العمليات المركزية في تحويطة فرن الشباك، في حضور رئيس مؤسسة People to People Aid Corp وسيم كبارة، وممثل مؤسسة American Task Force On Lebanon وموظفين ومتطوعين في الدفاع المدني.
وأوضح خطار أن “الهبة وهي عبارة عن آلية إطفاء من نوع Seagrave مخصصة لمركز الدفاع المدني في الأشرفية الذي سارع عناصره أسوة بزملائهم، الى تنفيذ مهمات الاسعاف والانقاذ فور وقوع الانفجار المأسوي في مرفأ بيروت من دون الالتفات الى الأضرار التي أصابت مركزهم وآلياتهم، فبذلوا جهودا جبارة في أكثر الظروف قسوة وخطراً وبإمكانات متواضعة لا تتناسب مع حجم الكارثة”.
وأكّد أن “الدفاع المدني لم ولن يتأخر في تلبية النداء على الرغم من انعدام امكاناته ومستلزمات مهماته الدقيقة، كما ان عناصره، موظفين ومتطوعين، يعملون في أقسى الظروف على الرغم من ان مطالبهم بقيت مهملة الى ان تولى معالي وزير الداخلية والبلديات القاضي بسّام مولوي مهماته، فاعتبر قضية الدفاع المدني في سلم أولوياته وهو يجهد لتثبيت متطوعيه، ولتعزيز قدراته تبعاً للإمكانات المتوافرة، فله منا أكبر التحية والتقدير لهذه الالتفاتة المسؤولة”.
وأشار الى أننا “نعلم ان أصدقاء لبنان في العالم هم على استعداد لمساعدته على النهوض شرط البدء بتنفيذ إصلاحات بنيوية، لكننا نعتبر ان من الضروري وضع برنامج طارئ لإرساء الاستقرار، يؤدي إلى تحقيق مجموعة من الأهداف الأساسية وفي مقدمها استئناف الخدمات الحكومية الأساسية المرتبطة بالأمن والاستقرار والحماية المدنية للسكان وإبعاد المخاطر عنهم، وتندرج في هذا الإطار المساعدات المشكورة التي تقدمها الولايات المتحدة الأميركية الى الجيش وسائر القوى الأمنية وهي مساهمة جوهرية ودعامة أساسية تسبق انطلاق مرحلة نهوض الدولة في لبنان”.
وأضاف، “اما الدفاع المدني، فهو الجناح المكمل والضامن للحماية المدنية للناس، وهو يستحق التفاتة لتعزيز قدراته وتجهيزاته، ودعم صمود أفراده أمام قسوة الظروف الحياتية التي يواجهونها، ولا بد ان يشملهم البرنامج الطارئ لحماية الاستقرار”.
وقال، إننا “نعتبر هبة مؤسسة American Task Force On Lebanon خطوة مهمة تعكس مدى التقدير لمهام الحماية التي يؤديها الدفاع المدني على المستوى الوطني، ونأمل ان تكون باكورة اهتمام بهذا الجهاز الذي استحق محبة الناس وتأييدهم غير المشروط”.
وبدورها قدرت السفيرة شيا “الجهود المهمة والمستمرة للمنظمات الأميركية التي لا تبغي الربح للمساعدة في تلبية حاجات الشعب اللبناني”، وقالت، إن “هذه الهبة تظهر روح التطوع وحسن النية والصداقة بين الشعبين الأميركي واللبناني. إنني أتطلع إلى الاحتفال بمزيد من الهبات الخاصة المماثلة، والتي تزود المجتمع اللبناني المعدات لتعزيز قدراته في إنقاذ الحياة والاستجابة للطوارئ”.