قافزاً فوق معاناة اللبنانيين ودماء الشعوب العربية، يضع حزب الله نصب عينه، حزب القوات اللبنانية علّه يتمكن من تلطيخ صورته السيادية، لإخفاء بشاعة أفعاله. لكن مخطئ من يعتقد أن ألسنة مسؤولي الحزب وإعلامه وذبابه الالكتروني قادرة للحظة على قلب مشهد الصمود والإصرار، بدء من معراب مروراً بشرق أوسط لبنان وغربه وشماله وجنوبه وصولاً إلى كل بقعة ينتشر فيها اللبنانيون. نعم، المعركة مستمرة لانتشال الجمهورية المُشلّعة من أنياب الممانعين، الذين جنّ جنونهم بعدما أدركوا أن “القوات” ومعها الحلفاء، لن يكلّوا حتى إجراء الانتخابات النيابية في موعدها، لاسترداد الدولة.
أبواب “القلعة” مفتوحة
وعليه، يواصل رئيس حزب القوات اللبنانية فتح أبواب “القلعة”، لاستقبال الزوّار، إذ بحث مع المنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان يوانا فرونتسكا، آخر التطورات السياسيّة، واضعاً إياها في أجواء المحاولات القائمة لإطاحة الاستحقاق الانتخابي عن طريق إعادة فتح ملف اقتراع المغتربين.
“هيركات” و”حركة بلا بركة”
في المقلب الآخر، الانهيار الروتيني يراوح مكانه على المستويات كافة. هيركات مقنّع على ما تبقى من ودائع اللبنانيين في المصارف، وآخر على الدولارات المخبأة في المنازل وعلى الرواتب. أسعار ترتفع أو بأفضل الأحوال تبقى على حالها، فيما دولار السوق السوداء يتراجع. اجتماعات حكومية لدراسة مشروع الموازنة لا تعدو عن لقاءات من دون حلول.
قطاع النقل يشل البلد
ميدانياً، شلّ قطاع النقل البري أوصال البلد، وسط تجاهل حكومي تام للمطالب، وأنزل السائقون في تحركهم، الركاب من السيارات التي لم تلتزم قرار الاتحاد، كما تم إنزال الركاب من “الفانات”.
جولتان وزاريتان للموازنة
وفيما تناسى منسقو هذه التحركات أن بوصلتهم باتجاه السياسيين لا الشعب، عقد مجلس الوزراء جولتين جديدتين من محاولات التوصل الى إقرار مشروع موازنة العام 2022.
“يربّحون الناس جميلة”
وزير الاتصالات جوني القرم الذي طالب برفع التعرفة خمسة أضعاف، أعلن قبيل الجلسة أن اقتراحه ليس مُنزلاً وهو مستعدّ للنقاش، في حين حمل وزير الطاقة وليد فياض المزيد من الإيضاحات حول خطة الكهرباء والسلفة التي يطالب بها، قائلاً، “لا أريد سلفة إذا كانت شحادة”، واعداً برفع التعرفة.
عون: اللعبة انتهت
الى ذلك، أشار رئيس الجمهورية ميشال عون، الى أن اللعبة اصبحت في مرحلتها الاخيرة وسيكشف أمر كل مسؤول عن الكارثة، رافضاً تحميل المودعين أعباء أخطاء الآخرين.