#adsense

عون يهدر عهده في المعارك الجانبية

حجم الخط

رأت مصادر وزارية لـ”اللواء” أنه كان يفضل استخدام عبارة الدولار المصرفي وليس الدولار الجمركي، وأشارت إلى أن ما من تباين داخل مجلس الوزراء في ما خص السعر الذي يعتمد إنما الهدف هو عدم التسرع في اتخاذ القرار من دون دراسة واضحة عن الإيرادات المنوي أن تحصل عليها الدولة اللبنانية سواء اعتمد سعر العشرة آلاف أو العشرين الف. وقالت أن هناك مداخيل من خلال فرض هذا الدولار على العقارات، لكن الأمر غير مبتوت بعد. ولفتت إلى أن ما من أحد من الوزراء يقبل بسعر العشرين ألفاً.

إلى ذلك أوضحت المصادر الوزارية أن القرار يجب أن يأخذ بالاعتبار أوضاع معظم الشرائح.

وفي ملف الاتصالات تردد أن الاتجاه قام على زيادة تعرفة الانترنت في خدمة اوجيرو بنسبة ٢، ٨٪ أي ضرب مبلغ العشرين الف لهذه النسبة على سبيل المثال ليصبح قرابة الستين الف.

وأبدت مصادر سياسية خشيتها من انعكاس الصراعات الجانبية على انطلاقة الحكومة لاستكمال مهمتها، بدراسة مشروع الموازنة وإقرار خطة التعافي الاقتصادي وتسريع حل الازمة المالية والاقتصادية الصعبة التي يواجهها لبنان، ولاحظت انه بدلا من تكاتف اقطاب السلطة بين بعضهم البعض، لاستغلال الوقت والانطلاق قدما باتخاذ الإجراءات والقرارات الضرورية للتخفيف من وطأة الازمة الضاغطة عن كاهل المواطنين، يمعن رئيس الجمهورية ميشال عون بتصعيد معركته مع حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، في الوقت الذي يتطلب الامر تهدئة ظرفية وتكاتف جميع الجهود والاستعانة بالخبرات والامكانيات اللازمة، لانجاح خطى الانقاذ المطلوبة، لاسيما على الصعيد المالي.

واعتبرت المصادر ان توقيت التصعيد الرئاسي ضد سلامة، على ابواب انطلاق مسار التفاوض الحكومي مع صندوق النقد الدولي والمنحى الايجابي للتدابير المتخذة لكبح جماح ارتفاع سعر صرف الدولار الاميركي مقابل الليرة اللبنانية، يثير تساؤلات ومشكوكاً ملتبسة عن اهداف هذا التصعيد ومراميه، لاسيما في ظل الخلاف السياسي الحاصل حول عدم اقالة حاكم مصرف ورفض اي اجراءات كيدية ضده، استجابة لرغبات وطموحات رئيس الجمهورية وفريقه السياسي لازاحة الحاكم، لتعيين بديل عوني عنه قبل انتهاء ولاية عون بعد اشهر قليلة.

وقالت المصادر انه بدلا من أن يكون رئيس الجمهورية مرجعية للجميع وعلى مسافة من الجميع، ويتصرف بمسؤولية لمافيه مصلحة الدولة والمواطنين، يلاحظ انه يتبنى سياسة التيار الوطني الحر وبياناته، ان كان بالحملة ضد سلامة، وقبلها في مواضيع ومحطات اخرى، ما يجعله طرفا، ويقلص صدقيته في التعاطي السياسي وادارة شؤون البلاد. وخلصت المصادر إلى القول، انه بدلا من ان يركز رئيس الجمهورية جهوده مع رئيس الحكومة وباقي المسؤولين، في سبيل انقاذ ما تبقى من لبنان، مايزال يسير عكس التيار ويهدر ما تبقى من عهده بالمعارك الجانبية، ويعد اللبنانيين بوعود التدقيق الجنائي واوهام بناء الدولة، ولكن واقعيا، لا يلمس الناس، الا الفشل والفراغ، والدوران بحلقة الاوهام التي استهلكت العهد منذ بداياته.

المصدر:
اللواء

خبر عاجل