#dfp #adsense

عين الفاتيكان ساهرة على لبنان… عنوانان لاستعادة سيادة الدولة

حجم الخط

في الوقت الذي يمرّ فيه لبنان بأزمة وجودية غير مسبوقة في التاريخ، أمطرت على بلاد الأرز مبادرات مما “هبَّ ودبَّ” لمحاولة إنقاذه من جهنّم.

وعلى الرغم من تعثر كل المحاولات الإنقاذية جراء تعنّت سلطة “المافيا ـ والميليشيا” المتحكمة بزمام أمور البلاد والعباد، حضر أمين سر الكرسي الرسولي للعلاقات بين الدول المونسنيور ريتشارد بول غالاغر، في زيارة “رَوحنت” الخوف على زوال هذه البقعة البيضاء عن الخارطة.

واكتفى غالاغر، في العلن، بنقل “رسالة دعم روحية للبنان”، و”صلوات الأب الأقدس البابا فرنسيس وأطيب تمنياته لشعبه الذي يواجه تحديات جمة”. علماً أن الهدف المعلن لزيارته، هو المشاركة في احتفال يقام في جامعة الكسليك إحياء للذكرى الـ25 لزيارة البابا يوحنا بولس الثاني إلى بيروت.

لكن، أوساط قريبة من الفاتيكان، تلفت إلى أن “زيارة غالاغر ترتدي أهمية استثنائية، لأنها تندرج في إطار الاهتمام المضطرد والمتزايد الذي يبديه الفاتيكان، لا سيما قداسة البابا فرنسيس، للقضية اللبنانية. لأنه من المعروف بأن البابا منذ بداية حبريّته يركّز على قضايا الجوع والفقر في العالم والقضايا الاجتماعية بشكل عام، أكثر من تركيزه على القضايا السياسية، على الرغم من أن القضية اللبنانية تتصل بالوجود المسيحي في لبنان والمشرق”.

وتكشف المصادر ذاتها، لموقع القوات اللبنانية الإلكتروني، عن أنه منذ فترة بدأ الاهتمام بالشأن اللبناني يتصاعد في دوائر الكرسي الرسولي، خصوصاً بعد انفجار مرفأ بيروت، وبعد وصول نداءات وتعزيز التواصل من قبل شخصيات كنسية وغيرها في الفاتيكان، لوضع البابا بحقيقة الواقع اللبناني والمسيحي المرير”.

وتوضح المصادر، أن “الاهتمام تجلّى أيضاً بزيارة أمين سر دولة الفاتيكان للبنان بعيد انفجار 4 آب، بالإضافة إلى زيارة غالاغر اليوم. فضلاً عن إرسال البابا لأكثر من شخصية رسمية إلى لبنان، وزيارة شخصيات سياسية عدة لحاضرة الفاتيكان”.

وتشير المصادر، إلى أن البابا فرنسيس لم يبد حماسة كبيرة، حتى الآن، لطرح حياد لبنان، ليس اعتراضاً على المبدأ أو تحفظاً على التركيز البطريركي عليه، إنما لأنه يعتبر أن حياد لبنان قائم ومنصوص عليه بالدستور اللبناني بشكل أو بآخر، وبالتالي من الطبيعي والبديهي والمفترض أن يكون لبنان محايداً بكل الظروف”.

أما بالنسبة إلى المؤتمر الدولي، تعتبر المصادر، أن “الفاتيكان لا يمانع بعقده، إنما يجب تأمين شروط النجاح له، والتواصل مستمر مع البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، وهناك تفهُّم كبير للعناوين السيادية التي يطرحها البطريرك، وهو لا يوفر فرصة لوضع الفاتيكان بمواقفه”.

وتكشف المصادر القريبة من الفاتيكان، أيضاً، عن “معلومات تشير إلى أن غالاغر تلقَّى بعض الرسائل من بعض القوى السياسية، لاطلاعه على حقيقة الأوضاع في لبنان وما يعانيه اللبنانيون عامة والمسيحيون خاصة. وهو منفتح للاستماع إلى كل الآراء خلال تحرّكه في لبنان، على الرغم من أن جدول الزيارة محدد بلقاءات معينة على المستوى الرسمي”.

وتتوقع الأوساط عينها، أن “يستمر الاهتمام الفاتيكاني بلبنان على مستوى عالٍ، خصوصاً أن البابا فرنسيس طوّر مفهوم لبنان الرسالة الذي أطلقه البابا يوحنا بولس الثاني، معتبراً أن لبنان رسالة إلى العالم كله انطلاقاً من موقعه المميز في الشرق الأوسط. بالتالي ليست صدفة أن يطرح البابا ملف لبنان على الرئيس الأميركي جو بايدن، الذي التقاه منذ بضعة أشهر وتم تناوله بشكل جديّ، ما يدلّ على تطور اهتمام البابا بالشأن اللبناني”.

وتضيف، “الفاتيكان يواصل الاهتمام بلبنان من خلال القنوات الدبلوماسية، وهناك تنسيق قائم مع فرنسا والاتحاد الأوروبي بشأنه”، مشددة على أن “الفاتيكان معنيّ جداً بموضوع التنوع اللبناني والحرية بكافة الطوائف، وبالميثاق الوطني بمعزل عن الأرقام والأعداد. بالتالي، الفاتيكان متمسّك باتفاق الطائف الذي يضمن استقرار لبنان وسيادته، شرط تطبيقه. كما هو متمسك جداً بتطبيق القرارات الدولية وباستعادة سيادة الدولة على كامل أراضيها، ليس من خلال المواجهات، إنما من خلال الحوار والدعم عبر القنوات الدبلوماسية والدولية التي يتابعها”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل