#dfp #adsense

شهيّب: التحالف مع “القوات” حُسم وتجمعنا الثوابت ‏

حجم الخط

افتتح كل من الحزب التقدمي الاشتراكي وحزب القوات اللبنانية، “الدقّ” التحالفي الانتخابي والسياسي. وسبق لـ”النهار” أن أشارت في المعطيات التي أوردتها إلى أن اللمسات الأخيرة بين الاشتراكي و”القوات” أضحت جاهزة، ما تبدّى بالملموس من خلال اللقاء الطويل في معراب بين موفَدَي رئيس التقدمي وليد جنبلاط عضوّي “اللقاء الديموقراطي” النائبين أكرم شهيّب ووائل أبو فاعور ورئيس حزب “القوات” سمير جعجع، وهو ما تطرّق إليه “مهندس” العلاقة مع “القوات”، أي شهيّب، للتأكيد على المسار التصاعدي لهذا التحالف بين المختارة ومعراب.

وفي معلومات لـ”النهار” ان مسألة التحالف باتت محسومة في كل المناطق التي تجمع الطرفين، وكذلك باتت أسماء بعض المرشحين بحكم المنتهية في عاليه والشوف، بحيث يُنقل من المواكبين والمتابعين أنه على صعيد الشوف سيعاد ترشيح النائب جورج عدوان، وعليه، وفي إطار المساعي الجارية منذ فترة بصدد المقعد الكاثوليكي الذي يشغله منذ العام 2000 النائب نعمه طعمه، فثمة أجواء تصبّ في خانة ترشيح نجل النائب طعمه المهندس يوسف طعمه، لجملة اعتبارات، أبرزها المعطى الاعتدالي، وصولاً إلى أن النائب طعمه انطلق في مسيرته التنموية والإعمارية والاجتماعية، وعلى كل الصعد قبل خوضه الانتخابات وبعدها، وكان إلى جانب كل عائلات الشوف من دون استثناء. أضف إلى ذلك دلالة ما قاله بطريرك الروم الملكيين الكاثوليك يوسف العبسي، خلال زيارته لشيخ عقل طائفة الموحّدين الدروز الشيخ سامي أبو المنى، إذ أثنى على دور طعمه، وهذا ما أكده أيضاً الشيخ أبو المنى، وكذلك علاقاته الوثيقة مع المملكة العربية السعودية والكنيسة والمرجعيات السياسية والروحية، ومن نافل القول إن ذلك يجسّده نجله يوسف، في ظل تمنيات المختارة وقوى ومرجعيات أخرى لترشّحه.

أما على صعيد دائرة عاليه، فإن “القوات اللبنانية” سترشّح منسّق منطقة عاليه إميل مكرزل، فيما حسم زعيم المختارة ورئيس “اللقاء الديموقراطي” النائب تيمور جنبلاط، ترشيح سامر عباس خلف، وحيث لوالده دور تاريخي إلى جانب الزعيم الشهيد كمال جنبلاط وعائلات عاليه والجبل.

وبالعودة إلى اللقاء التحالفي الاشتراكي ـ “القواتي”، يقول عضو “اللقاء الديموقراطي” النائب أكرم شهيّب لـ”النهار”، إن “لقاء معراب كان ودّياً وإيجابياً وتحالفياً بامتياز، والمسألة لا تنحصر بالشق الانتخابي، بل ثمة ثوابت ومسلّمات ومبادئ سياسية متقاربة بيننا وبين “القوات” من خلال المواجهة الوطنية السلمية المشتركة للحفاظ على سيادة البلد واستقلاله وديموقراطيته وحريته وخصائصه الثقافية والتعدّدية والتربوية والجامعية وعروبته، ناهيك عما يجمعنا من تاريخ مع المملكة العربية السعودية ودولة الكويت والإمارات، وسائر دول مجلس التعاون الخليجي، التي كانت السند والداعم للبنان في مفاصل أساسية، إضافة إلى المواجهة المشتركة في الدفاع عن لقمة عيش المواطن. ولا ننسى أننا في “اللقاء الديموقراطي”، وقبيل ثورة 17 تشرين بكثير، أطلقنا لاءات واضحة، وحذّرنا من مغبة ما يجري اقتصادياً ومالياً وحياتياً، وذلك من خلال مشاريع قوانين في المجلس النيابي ومذكرات وبيانات مالية واقتصادية سُلّمت لأصحاب الشأن، إلى ملف الكهرباء، وبالتالي لا أحد يزايد علينا في هذه المواضيع المتجذّرة بالنسبة إلينا منذ المعلم الشهيد كمال جنبلاط، إلى الرئيس وليد جنبلاط، ورئيس “اللقاء الديموقراطي” تيمور جنبلاط”.

ويؤكد شهيّب أن “هناك لقاءات أخرى وتواصل وتنسيق بيننا وبين “القوات” على صعيد المسائل اللوجستية الانتخابية والمرشحين وتحريك الماكينة الانتخابية، وكل ذلك سيُبحث في وقت قريب، ناهيك عن ثوابت أساسية جرى التركيز عليها خلال اللقاء مع الدكتور جعجع، وتمثّلت بضرورة احترام الصوت الإغترابي، وهذا من العناوين المحسومة، كذلك احترام المجلس الدستوري، وكان التوافق كلياً حيال هذه النقاط”، لافتاً إلى أنه “لم يتم الدخول في الأسماء بل كانت هناك خطوط عريضة أساسية حُسمت، والمسألة ليست قضية أسماء ومرشحين، بل مبادئ وثوابت وما ينسجم مع تطلّعات المحازبين والأنصار والقواعد الشعبية والناس، وهذه نعتبرها خطوطاً حمراء لا يمكن تخطّيها مع كل التضحيات التي حصلت من الطرفين”.

ويخلص شهيّب مشيراً إلى “دلالة وأهمية توافقنا مع “القوات اللبنانية” حول ضرورة التأكيد على احترام مسيرة الرئيس سعد الحريري وتقديرها، وعدم استغلال الخطوة التي أقدم عليها، بل التذكير بما جمعنا معه و”القوات” من تحالف حقّق إنجازات سيادية كبيرة للبلد، وإن حصلت تباينات، فذلك لا يفسد في الودّ قضية، ولذلك ما قلناه من معراب بالتماهي والتنسيق والتوافق مع “القوات” حيال هذا الأمر، إنما هو أيضاً إشارة واضحة لإزالة كل الالتباسات، أو ما يحاول البعض استغلاله لأهداف سياسية وانتخابية، وعَود على بدء، يمكن القول إن التحالف بيننا وبين “القوات” شقّ طريقه، لأننا نسعى معاً للحفاظ على أمن الجبل واستقراره والمصالحة التاريخية التي ستبقى متماسكة ومن المسلّمات، وصولاً إلى خوض معركة تصحيح الواقع الاقتصادي والمعيشي، لأن قضايا الناس ومعاناتهم وهمومهم هي من الأولويات”.

ورداً على سؤال عن إمكان حصول لقاء بين زعيم المختارة والحكيم، تجنّب شهيّب الخوض في هذه المسألة راهناً، و”ربما كل شيء بوقته، إنما التحالف مع “القوات” حُسم ونقطة عَ السطر”.

المصدر:
النهار

خبر عاجل