#adsense

موازنة “مكربجة” ‏و”الشغل بالمقلوب”

حجم الخط

أشارت مصادر وزارية إلى أن الموازنة التي أقرّت “هي موازنة واقعية عقلانية توازي بين مسألتين: تأمين الايرادات من جهة وتقديم مساعدات اجتماعية للعاملين في الإدارة العامة ضماناً لإمكانية استمرار المرافق العامة لتأدية دورها في الحد الممكن”.

وأضافت هذه المصادر لـ”الجمهورية”، “الأهم أن مجلس الوزراء انتهز فرصة درس مشروع الموازنة لإعادة النظر في بعض الرسوم المفروضة على كاهل المواطنين من الطبقتين الفقيرة والوسطى، فقد تم الغاء الرسوم عن المواد الأساسية والغذائية والأدوية لأول مرة في تاريخ السياسة الضريبية وحتى عن الضروريات مثل البن والشاي، والانجاز الأهم الى حينه هو إجهاض محاولة استجرار سلفة كهرباء على غرار ما كان يجري في السابق فلعلها المرة الاولى التي تقر فيها موازنة من دون اعطاء سلفة للكهرباء وهذه تسجل للحكومة، فقد تم قطع الطريق على استمرار النزف في المالية العامة”.

ورأت المصادر أن “هذه النقاط هي ايجابية ولو كانت محدودة لكن لا شك أن الدول والحكومات في الظروف الاستثنائية تعمل على الخروج من الأزمة وليس على طريقة الصمود، وهذا ما تفتقد له الموازنة التي غابت عنها الرؤية الاصلاحية لخلق الدينامية الانتاجية التي تسمح للاقتصاد ان ينهض من الدرك”.

وأضافت المصادر نفسها “نحن سجلنا النقاط الايجابية، لكن هناك نقاطاً سلبية لا يمكن التغاضي عنها فـ”الشغل حصل بالمقلوب” لأنه كان يجب ان نناقش خطة التعافي التي تحتاج الى أموال فكيف نعدّ موازنة قبل خطة التعافي والتعافي يتضمن رؤية شاملة للكهرباء والاتصالات والزراعة والصناعة ولاحقاً البنى التحتية والسياحة وغيرها من القطاعات وهذا كله مكلف، وما فعلناه الآن اننا أقرّينا موازنة “مكربجة” عبارة عن حسابات ولا ملامح لرؤية اقتصادية فيها تهدف الى انتشال البلد مما هو غارق فيه”.

المصدر:
صحيفة الجمهورية

خبر عاجل