نزوح 60 ألف تلميذ من الرسمي إلى الخاص… أربعة أشهر بلا تعليم!

حجم الخط

لم يكن أحد يتوقع أن تنقلب الامور في القطاع التربوي رأساً على عقب، من هجرة معاكسة، إذ كان تلامذة المدرسة الخاصة ينتقلون إلى الرسمية بسبب الأزمة المعيشية وعدم قدرة الأهالي على تحمّل كلفة تعليم أولادهم في الخاص. اختلف الوضع اليوم، ليس بسبب الانهيار فحسب بل نتيجة الحالة المزرية التي يعانيها التعليم عموماً والتعليم الرسمي خصوصاً الذي أصبح الحلقة الأضعف في بنيان التعليم ال#لبناني. نشهد اليوم حركة معاكسة، بتسارع الهجرة من المدرسة الرسمية إلى الخاصة في شكل خارج التوقعات. المعلومات التي حصلت عليها “النهار” من وزارة التربية ومديريات التعليم والمناطق التربوية، تشير إلى أن 60 الف تلميذ وتلميذة هجروا المدرسة وخسرهم التعليم الرسمي، فيما عدد آخر يبلغ 20 الفاً تسجلوا لكنهم يبحثون عن مدارس غير مكلفة لأبنائهم، وذلك بعدما تعطّلت الدراسة لنحو 4 اشهر بسبب مقاطعة المعلمين خصوصاً المتعاقدين الذين يستمر معظمهم في الإضراب طلباً لبدل النقل والمنحة الاجتماعية.
خسرت المدرسة الرسمية ربع تلامذتها حتى الآن، على الرغم من تامين وزارة التربية مستلزمات الدراسة من كتب مجانية وهي وزعت على #المدارس نحو 3 ملايين و500 ألف كتاب إضافة إلى مستلزمات مواجهة وباء كورونا أمنتها من المنظمات الدولية والجهات المانحة. لكن توقف التعليم في مقابل استمرار المدارس الخاصة التدريس في شكل طبيعي جعل المدرسة الرسمية في وضع كارثي وأمام انهيار محتوم إذا بقيت الامور على حالها. لكن المشكلة الاخطر تتمثل بتسرب قسم كبير من تلامذة الرسمي إلى الشارع، أي أن الوضع لا يقتصر على الانتقال الى مدارس خاصة. ووفق المعلومات أن قسماً كبيراً من التلامذة انتقلوا إلى مدارس خاصة غب الطلب، غالبيتها إفرادية وتجارية، تسعى الى استقطابهم بعروض مغرية أقل ما يقال فيها أنها لا تقدم تعليماً بالحد الادنى، فيما البعض ذهب الى مدارس مجانية، وقلة قليلة تمكنت من تسجيل أبنائها في مدارس خاصة متوسطة المستوى.

في العامين الدراسيين الماضيين حدثت هجرة من الخاص الى الرسمي بسبب الاوضاع المعيشية، وليس انطلاقاً من الثقة بالتعليم بالمدرسة الرسمية، لكن الأرقام التي جرى الحديث عنها أي عن 100 الف تلميذ انتقلوا الى الخاص كانت للترويج في عهد الوزارة السابقة، ليتبين أن المجموع لم يتعد الـ20 ألفاً. وبينما نشهد اليوم خروج بين 60 ألف تلميذ و80 الفاً من الرسمي يعني أن هذا التعليم لم يعد يجمع الا نسبة اقل من 25 في المئة من تلامذة لبنان، فيما الخاص غير المجاني، والمجاني ومدارس الاونروا باتت تستوعب 75 في المئة، علماً أن في لبنان بحسب احصاءات المركز التربوي للبحوث والانماء للعام الدراسي 2020 – 2021، 1053956 تلميذاً، بينهم 8.21 تلميذ سوري و4.7 فلسطينيين، و1.8 من جنسيات مختلفة، كان يمثل التعليم الرسمي من المجموع العام 36 في المئة. ووفق المعلومات يتبين أن الخسارة تركزت في محافظات جبل لبنان وبيروت والجنوب في شكل رئيسي.​

لقراءة المقال كاملا اضغط على الرابط التالي:https://www.annahar.com/arabic/authors/03022022082158979

المصدر:
النهار

خبر عاجل