https://youtu.be/MxHGfo_4oEE
لم تمر ساعات على الصوت الذي خرج من بين جدران بعبدا حتى اتضح التصعيد المفاجئ لرئيس الجمهورية بوجه حزبَي القوات اللبنانية والتقدمي الاشتراكي. فالتحالف الانتخابي بين الطرفين أثار جنون رئيس التيار الوطني الحر، الذي لجأ مرة جديدة الى القصر طالباً المؤازرة. فكان ما كان على لسان رأس البلاد، بدل أن يعمل الصهر بروح المنافسة الشريفة وفق ما تقتضيه اللعبة الديمقراطية.
لكن شتّان بين الثرى والثريا، ففي الوقت الذي تعوّد فيه الجميع على طلب الحوار مع “تريز” التي تمزج مكوّنات هجينة مصلحية مع كل استحقاق، وهو الأمر الذي أودى بالبلاد إلى الانهيار، تواصل “القوات” اشراقها مع كل يوم جديد، غير آبهة بأصوات النشاز، حتى تحقيق المبتغى.
ستريدا واسحق مرشحا “القوات” في بشري
وبعبارة الإناء ينضح بما فيه”، علّق رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع على الكلام الرئاسي ومضى في الورشة الوطنية الانتخابية، معيداً ترشيح النائبين ستريدا جعجع وجوزيف اسحق للانتخابات النيابية في بشري، مشدداً على أن هذا القضاء هو أحد الأمثلة الحسية الملموسة لمدرسة القوات في ممارسة الشأن العام.
حملة قواتية لمراقبة الانتخابات دولياً
وإيماناً منها بأن بداية التغيير تنطلق من صناديق الاقتراع، بدأت “القوات” حملة دبلوماسية مع السفراء المعنيين، مستندة الى قرار البرلمان الأوروبي الصادر في أيلول والذي يركز على وجود لجنة رقابة أوروبية ـ دولية في هذا الاستحقاق، وهي تضغط باتجاه تقديم الحكومة اللبنانية لهذا الطلب، كي يدخل حيّز التنفيذ.
خطة الكهرباء خارج الموازنة
على خط آخر، تحط الحكومة في القصر الجمهوري، الخميس المقبل، لإقرار الموازنة ببنودها المُرحّلة وتلك المتفق عليها.
وفي السياق، أشار رئيس الحكومة نجيب ميقاتي، بعد لقائه رئيس الجمهورية ميشال عون، الى أن سلفة الكهرباء ستكون خارج الموازنة، وأن الكهرباء يجب أن تكون “إما كل الوقت أو ما تكون”، مطالباً بخطة واضحة لها.
انطباعات سلبية لصندوق النقد
الى ذلك، يمكن اختصار الانطباعات التي تولّدت لدى صندوق النقد الدولي، على مدى أسبوعين من المشاورات بالسلبية. إذ لم يلحظ ممثلو الصندوق أي مقاربة موحّدة لتوزيع الخسائر، فضلاً عن غياب الإصلاحات المالية والنقدية والاجتماعية، كأن المطلوب إبقاء باب النقاش مفتوحاً بمعزل عن النتائج، لتمرير الانتخابات النيابية. وانطلاقاً مما تقدم، كانت اجتماعات اليوم في السراي الحكومي مالية بامتياز.
