#dfp #adsense

الحركة الدولية تقلق “الحزب” و”التيار”… “الخطب جلل”

حجم الخط

يثير تصاعد الاهتمام الدولي بلبنان وتفعيل الحركة الدولية باتجاهه في الفترة الأخيرة بشكل متزايد، قلق حزب الله والتيار الوطني الحر وحلفائهما. من الورقة الخليجية إلى زيارة وزير خارجية الفاتيكان للعلاقات بين الدول المونسنيور ريتشارد بول غالاغر، إلى ما يتردد عن زيارة قريبة لمسؤول فرنسي كبير إلى بيروت، فضلاً عن حركة السفراء وجولاتهم المتزايدة في الآونة الأخيرة.

ومصدر القلق، أن مسألة الانتخابات النيابية المقبلة والتأكيد على وجوب إجرائها في موعدها المقرر في أيار المقبل، تبرز كأولوية على ما عداها في مختلف زيارات المسؤولين الدوليين. وهنا بيت القصيد الذي يخشاه “الحزب” و”التيار”، لأن الاستطلاعات المتتالية بين أيديهما تؤكد أن الوضع غير مريح، وأن اللبنانيين يتحيَّنون فرصة الانتخابات “لأخذ الثأر” من الفريق الحاكم الذي رماهم في جهنم. من هنا يمكن أيضاً فهم الحملة المسعورة التي يشنّها الطرفان على القوى السيادية البارزة، وكمية التلفيق والتزوير التي يحاولان تسويقها، لأن “الخطب جلل”.

ويرى المحلل السياسي العميد الركن خالد حمادة، أن “المجتمع الدولي يقارب الاستحقاقات اللبنانية بكل اهتمام وفي مقدمتها الانتخابات النيابية المقبلة. وتشكّل الورقة الكويتية الخليجية العربية الدولية بالمواضيع التي تناولتها، اختباراً جديداً للسلطة، على الرغم من أن اللبنانيين كانوا يعلمون سلفاً، كما الخليجيين، أن الإجابات اللبنانية لن تختلف أبداً عن الإجابات السابقة”.

ويشير، في حديث إلى موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، إلى أن “الخليجيين، والمجتمع الدولي عامةً، يدركون أن المسؤولين في لبنان ليس لديهم المبادرة والقدرة والرغبة لاتخاذ أي إجراء سياسي يتضارب مع مصالح المنظومة الحاكمة على المستوى المالي والإصلاحات، ومع حزب الله وحلفائه على مستوى المواضيع المتعلقة بعدم التعرض لأمن دول الخليج وتهريب المخدرات وأحادية السلاح بيد الدولة اللبنانية”.

ويعتبر حمادة، أن “الورقة الخليجية هي تعبير، أكثر صراحة وصرامة، من المواقف الدولية التي ابتدأت مع المبادرة الفرنسية، مروراً  بالزيارات المتكررة للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وكبار المسؤولين الفرنسيين إلى لبنان، وكذلك مع الرسائل التي وجَّهتها السفارة الأميركية في بيروت في أكثر من مناسبة”.

ويلفت، إلى أن “آخر الزيارات الدولية، زيارة غالاغر، وإعراب الفاتيكان عن القلق على استمرار لبنان كمجتمع تعددي، واهتمامه بالحفاظ على ما له من بصمة في الشرق الأوسط على صعيد التعايش وحوار الأديان”.

ويشدد حمادة، على أن “السلطة في لبنان، توضع اليوم من قبل اللاعبين الإقليميين والدوليين أمام استحقاق الانتخابات النيابية. وتعبِّر الدبلوماسية الدولية من خلال الزيارات التي تقوم بها إلى بيروت، عن إصرارها على إجراء الانتخابات بكل شفافية. وهذا موقف استباقي للرد على أي محاولة يمكن أن تلجأ إليها السلطة لتعطيل الانتخابات تحت أي عنوان”.

وبرأي حمادة، أن “ردود فعل السلطة على أكثر من مستوى. فعلى المستوى الداخلي يلاحظ ردّ الفعل الذي يثار، إما من خلال عدم الرضى على قانون الانتخابات لا سيما لناحية اقتراع المغتربين، إذ يحاولون تهميش الصوت الاغترابي من خلال الدائرة الـ16 لانتخاب 6 نواب، والتي لا ترقى بالتأكيد إلى مستوى التعبير عن التطلعات السياسية للمغتربين ورغبتهم في التغيير”.

ويشير في هذا السياق، إلى “إعلان وزارة الخارجية الأخير والجهد اللافت باتجاه إقفال السفارات والقنصليات، وهذا بحدِّ ذاته إرباك للعملية الانتخابية. كذلك، نرى محاولة المقايضة بين التهديد بتوقيف حاكم مصرف لبنان رياض سلامة وجلبه إلى المحاكمة بالقوة، مقابل الضغط على المجلس النيابي لإعادة النظر بالتعديلات التي أُدخلت على قانون الانتخابات”.

ويتابع، “تضاف إلى هذه المعطيات، الأجواء التي أُشيعت في الأيام الأخيرة عن وجود عدد كبير من شبكات التجسس الإسرائيلية في لبنان، تحت عنوان تزكية مجهود فرع المعلومات، ولكن الجانب الآخر المبيَّت للسلطة كان اتهام الشعب اللبناني، من بنت جبيل حتى طرابلس ومن كل الطوائف، والمنظمات غير الحكومية والدولية التي يعمل فيها لبنانيون، بوجود عناصر تعمل لمصلحة إسرائيل”.

ويعرب حمادة عن اعتقاده، بأن “هذه كلها عناصر للتهويل على الساحة اللبنانية وإشاعة جوّ من عدم الاستقرار. وهذه من عدة الشغل التي تعمل عليها منظومة السلطة وأحزابها، ونعني معسكر حزب الله وحلفائه تحديداً”.

ويشدد، على أنه “لا يمكن فصل ذلك عن ردة الفعل الإيرانية في أكثر من بلد عربي، التي تعبِّر عنها الاعتداءات التي قام بها (داعش) في شمال شرق سوريا وتسليط الضوء على أنشطة ميدانية يقوم بها. وكذلك على الساحة العراقية بالاعتداء على المنطقة الخضراء ومطار بغداد. وكل ذلك في ظل تعثر المباحثات النووية في فيينا”.

ويعتبر، أن “المشهد الإقليمي وتسليط الضوء على أنشطة لداعش، والجوّ الداخلي في لبنان المتعلق بالمسائل التقنية لإرباك الانتخابات أو بالموضوع الأمني، كل ذلك يراد منه محاولة إشاعة جوّ بأن الانتخابات النيابية تفتقد إلى الظروف الموضوعية لإجراءها وبالتالي يجب تعطيلها”.

ولا يستبعد حمادة، “تصاعد حدّة الاشتباك الإقليمي المحلي مع المجتمع الدولي في ما يتعلق بتعطيل الانتخابات، أكثر فأكثر. وسنذهب ربما إلى تطوير هذا الموقف، إذا لم يُبدِ فعلاً المجتمع الدولي الجدية المطلوبة وقدرته على اتخاذ إجراءات تساهم بتعطيل كل هذه الجهود المحلية والإقليمية للمساس وضرب الاستقرار في لبنان”.

ويلفت، إلى أن “رهان المجتمع الدولي على القوى السيادية وقوى التغيير والمجتمع المدني كبير”، مشيراً إلى أن “فشل طهران وحلفائها في الداخل بإعاقة الانتخابات أو بتسجيل أكثرية لهم في الانتخابات المقبلة، سينعكس على دورها، لأن المجتمع الدولي مصمِّم على التعاطي مع السلطة الجديدة المنبثقة عنها من موقع المسؤولية”.

ويشدد حمادة، على أن “المجتمع الدولي سيتعاطى مع اللبنانيين وفقاً لخياراتهم، لذلك هم أمام استحقاق أساسي، وكذلك الفرقاء السياسيون على اختلافهم”، معتبراً أننا “في مسار من التصعيد السياسي وربما الأمني في المرحلة التي تسبق الانتخابات، والتي قد لا يقف الأمر فقط عندها بل ستتمدد مفاعيله إلى ما بعدها، لا سيما إذا كان هناك نتائج لا تُحسب لمصلحة حزب الله والتيار الوطني الحر وحلفائهما”.

أي عملية نسخ من دون ذكر المصدر تعرض صاحبها للملاحقة القانونية​​

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانبة

خبر عاجل