Site icon Lebanese Forces Official Website

أزمة بين الأزهر والسعودية؟

نفى رئيس تحرير جريدة “صوت الأزهر” الكاتب والصحافي أحمد الصاوي، ما تداولته بعض وسائل الإعلام والصفحات على شبكات التواصل الاجتماعي، عن وجود أزمة بين المؤسسة الإسلامية الرسمية بمصر وجهات سعودية بسبب تصريحات الإعلامي عمرو أديب ضد شيخ الأزهر عبر شاشة قناة  “MBC مصر”.

وقال رئيس تحرير الصحيفة الناطقة بلسان مشيخة الأزهر في حديث خاص لـ”النهار العربي”، إن “العلاقات بين الأزهر الشريف وجميع المؤسسات السعودية هي علاقات وثيقة قائمة على الاحترام والتقدير والتعاون، وإن جميع المسؤولين بالمملكة العربية السعودية يقدرون الأزهر الشريف والإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، ولا يقبلون أي مساس به، خصوصاً إذا كان مساساً مقصوداً لذاته وبُنى على معطيات خاطئة لا تعبر عن الحقيقة”.

وكان أديب استضاف الباحث في الشؤون الإسلامية إسلام بحيري في برنامجه “الحكاية”، قبل أيام قليلة، وهاجم الباحث ما وصفه بموقف شيخ الأزهر من ضرب الرجل لزوجته، وقال إن “رأي شيخ الأزهر استشاري، ويأتي بعد الدستور”، فرد عليه الإعلامي بأن “الواقع هو أن شيخ الأزهر فوق الدستور” معتبرا أن ما يقوله بحيري “هو المفروض وليس الواقع”.

وكانت وسائل إعلام عربية وصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي ربطت بين ملكية القناة الفضائية، التي تعود لمستثمرين سعوديين، للإيحاء بأن هناك هجوماً على الأزهر مدعوماً بمنصات إعلامية سعودية، واعتبرته أنه ربما يعبر عن توجه رسمي من الرياض، وهو ما نفاه الصاوي بشدة، معتبراً أن المسألة “شخصية جداً وتعبر عن بضعة أفراد”.

ويعتقد رئيس تحرير “صوت الأزهر”، أن برنامج “الحكاية” الذي يقدمه أديب “مارس تشويهاً لرأي الإمام الطيب في مسألة العنف الأسري، واستشهد بشرح لفضيلته في حلقات تليفزيونية سابقة لما ذهب إليه الفقهاء في هذا الأمر.. وتجاهل قوله القاطع في الحلقات ذاتها عن تجريم الضرب وتحفيزه المؤسسات المعنية لإصدار قانون يجرِّم هذا النوع من العنف تماماً”.

وكشف الصاوي عن أن القناعة داخل الأزهر أن “البرنامج مارس تدليساً مقصوداً لافتعال جدل كان مقصوداً بذاته لخلق “تريند” وإظهار شيخ الأزهر – على غير الحقيقة – بأنه يقف مع العنف ضد المرأة، ويعارض إصدار قانون لتجريمه”، مؤكداً أنه أرسل للقناة مقطعاً مصوراً للإمام الأكبر يعود لعام 2019 “يؤكد فيه رغبته في إصدار قانون لتجريم الضرب ومعاملة الضارب معاملة المجرم، حسب قول فضيلته، وفى انتظار أن تذيعه القناة لتصحيح خطأ طاقمها”.

وقال رئيس تحرير الصحيفة “إن علاقة الأزهر والرياض قوية ومتينة جداً، وهى امتداد للعلاقة القوية التي تربط بين قيادتي البلدين، وبين شعبيهما الشقيقين، وأن كل المحاولات التي تتم لإحداث فتن بين البلدين والشعبين باءت وتبوء وستبوء بالفشل”.

واستشهد الصاوي على حديثه بأن “هناك كثيراً من التغريدات لمواطنين سعوديين يعبرون فيها عن استيائهم من التعرض لشيخ الأزهر، منهم مسؤولون سابقون وحاليون، وجميعهم يعتبرون أن المؤسسة الأزهرية والمؤسسات الدينية السعودية هما جناحا الوسطية والاعتدال في العالم الإسلامي كله”.

Exit mobile version