#dfp #adsense

اسطفان: الزحليون مدعوون لرسم صورة لبنان الحضاري مجدداً

حجم الخط

وجه مرشح القوات اللبنانية عن المقعد الأرثوذكسي في دائرة زحلة الياس اندره اسطفان في بداية كلامه تحية الى اهالي زحلة، قائلا، “من معراب، تحية الى عرين الاسود وأهل النخوة والمرجلة زحلة، الى وكر النسور واحرار القرار وسياديي الهوى الى أهلي وعائلتي واحبائي في قرى القضاء. ومن زحلة وقرى القضاء تحية، وسع الكون، لأعالي الفضاء ، الى معراب”.

وشدد على ان ورشة العمل لإنقاذ الوضع لا تحمل ترف الوقت ولا ترف التردد، لافتاً الى ان “مرة من جديد الزمن يمتحننا ولكن هذه المرة نحن من نمتحنه بمكونات مواجهة بسيطة وقوية في آن وهي “نحن، كل واحد فينا”. واعتبر ان “هذا الامتحان القاسي يقتضي على الجميع عدم التهرب من المسؤولية وتحملها، واعتماد المحاسبة الفعلية بدل اللوم والبدء بورشة عمل دائمة على مدار الساعة بدل الاكتفاء بـ”النق”.

تابع، “لا وقت للبكاء على الاطلال، فلنعد اعمار ما تهدم ولتكن فرصة لإعادة اعمار افضل وأمتن بدل “النحيب” ولنصب غضبنا في صناديق الاقتراع بدل الانزواء والتقوقع ودفن الرأس تحت الرمال، ولنستنهض آخر مكامن القوة فينا ونتصدى ما يواجهنا” .

وأردف، “هذه القرارات يأخذها كل مواطن وكل فرد في المجتمع عندما يمر بضائقة على الصعيد الفردي، فكيف حين يكون الوطن والهوية والكرامة على المحك؟ لا مكان للخيارات الرمادية، فليكن القرار “نعم نعم” او “لا لا”، لا مكان للمساومة على حقوق المودعين، لا مكان لاستمرار الفساد المستشري ولا مكان لهدر الحقوق. لن نقبل ان الفقير والضعيف والحر ومن حقه متاكل باي قطاع ان يبقى دون سند، وبات عليه ان يعلم اننا سنداً له.”

واكد اننا “لن نقبل لبنان الا عربي الهوية والانتماء ونرغب بالمحافظة على نكهتنا اللبنانية الراقية المميزة اينما ذهبنا في العالم، ولا نرضى ان يكون الا وطن الرسالة وتلاقي الاديان والحضارات، خصوصا ان حضارتنا هي حضارة المحبة والرحمة والانفتاح والعيش الواحد. وقال: “اللبناني كان دائما من يشق الصعوبات ويواجهها. فلنترجم هذه الحضارة بالأداء السياسي كأداء “القوات” كي نعيد ثقة المواطن بالدولة والمؤسسات والسلطات”.

واوضح ان “العالم بأسره مر بمحطات صعبة وانهيارات على الصعد كافة واستطاع تجاوزها من خلال سيادة القانون والحزم بتطبيقه على الجميع من دون استثناء”، مضيفاً “نحن في زحلة، لدينا تجربة تاريخية رائدة، اذ زحلة اول جمهورية مستقلة بالشرق، عرفت بحكمها بالعدل بين ابنائها. صحيح ان الوضع الاقتصادي اليوم كان له وطأة كبيرة علينا والذل توّج ليالينا، والجوع يسرح بأراضينا، الا ان التخبط لن يفيدنا، وعلينا الخروج من هذه الازمة من خلال استرداد الدولة وهيبتها والاحتكام للعدالة العمياء ومطرقتها.”

وأردف، “اتوجه الى اهلي في زحلة والبقاع وللبنانيين عموما، في هذه اللحظة الفارقة والمصيرية في تاريخ بلدنا، كلي ثقة انكم تشاركونني هذه المرارة تجاه الأوضاع المزرية التي نعيشها وتشاركونني ايضا العزيمة والاصرار اللامحدود على فتح آفاق جديدة للخروج من الوضع الراهن. لبنان على مفترق طريقين ، اما الاستمرار بهذا التردي في مخالفة الدستور والقوانين، والتفرد بالقرارات، والخروج عن منطق الدولة، و سوء التدبير والتخطيط، وتكريس الغبن والفقر والتفرقة او التوجه الى بناء دولة القانون والمواطنة والعدل والانماء، هذه الدولة والمفاهيم والمرتكزات، هذه “الجمهورية القوية” التي نريد العبور اليها مع “القوات اللبنانية” وحلفائها وكل الشرفاء والسياديين في الوطن”.

ولفت الى ان “تحقيق مشروع الجمهورية القوية يتطلب منا تضافر كل القوى الحرة المؤمنة بسيادة لبنان، ويحتاج الى قوة مجتمعية منظمة وقوة فكرية وازنة وخبرة بالتعاطي السياسي ما يتطلب امتداد وتواجد على كامل رقعة الوطن، اي يتطلب القوات اللبنانية التي ترحب بكل من يشبهها”.

وشدد على ان “زحلة العنفوان والابداع والتاريخ مدعوة لترسم من جديد صورة لبنان الحضاري”، مذكراً ان “زحلة على مر التاريخ، كانت ولا تزال وستبقى، اللاعب الأساسي في كل مفصل تاريخي، والتاريخ والمجد مرة من جديد ينادون أهلها، لان مشروع العبور للجمهورية القوية يحتاج الى نساء تجايلت مع التضحيات ورجال تفوقت على التحديات، وشابات وشباب عنوان للوفاء، يحتاج الى زحلة وأهلها”.

ولفت الى ان “شعب لبنان يختزن من قوة الايمان ومن رصيد الحضارة والقيم، ما يؤهله لأن يتوق للعلا ويسعى لاسترداد مكانته المرموقة في المجتمعين العربي والدولي، آخذين بعين الاعتبار الخيرات والخبرات الموجودة فيه والتي اذا استثمرت بشكل صحيح، تخرجنا من هذا النفق المظلم”.

وتوجه الى أهالي زحلة قائلاً، “منذ هذه اللحظة نذرت حياتي لخدمتكم سواء كنت خياركم او لم اكن، اريد ان استمد قوتي من القوة الموجودة فيكم لنعمل سويا ونحقق التغيير المطلوب. فأهل زحلة والبقاع أهل النخوة والشرف والكرم والانفتاح والعيش المشترك، بيت واحد يلتقي فيه الجميع ويتوحدوا من كل حدب وصوب عند اول خطر. نحن كتبنا التاريخ، كتبناه بالحبر والدم، كتبناه بالعرق والتضحيات، نحن عند كل مفصل تاريخي كنّا نحصن لبنان ونرد عنه الويلات ونحافظ على كرامته وسيادته”.

وتوجه الى الرفاق في القوات اللبنانية قائلاً، “انا على الوعد والعهد، والله يقدرني ان اكون عند حسن ظنكم. وفي المقابل، كلنا فريق واحد، يد وحدة، قلب واحد، عصف فكري مستمر على مدار الساعة وجهوزية تامة للخدمة”.

كما توجه الى جعجع قائلاً، “حكيم على جبينك العالي رسمت خطوط تاريخ تختصر ايّام ظلم وأسى، ايّام انتصار وايمان ورجاء، وبين كل خط وخط، سنوات مكللة بالمجد والغار تعمدت بميرون الاخلاص والوفاء. صحيح انك في السجلات ابن بشري ولكنك بكل فخر واعتزاز، أكيد أكيد أكيد زحلاوي القلب والقالب. شكرا لأنك عند الخيارات الصعبة موجود، وعندما ينخفض منسوب الامل لدينا ترفعه بشجاعتك، وعندما نرى ما حولنا ينهار تبقى منتصبا وبصلابة جبار، وعند الملمات عندك قوات، انت الحكيم حيث لا يجرؤ ولا يفكر الاخرون”.​

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل