#dfp #adsense

عقيص يخيِّر الزحليين: القرار لكم في خوض المعركة السيادية‏

حجم الخط

 

اعتبر مرشح حزب القوات اللبنانية عن دائرة زحلة النائب جورج عقيص، أن “المقعد في زحلة والمعركة في لبنان، لسنا من سعاة الكراسي ولا من متجنّبي المعارك، فنحن في القوات اللبنانية ندرك أن أرضية المقاعد هي خدمة الناس وسقف المعارك شهادةٌ من أجل القضية، فان اهملت خدمة الناس اهتزّ كرسيك، وان خشيت الشهادةمن أجل الحق سقط السقف على رأسك. ولأننا من الناس ارضيّتنا صلبة ولأننا أصحاب قضية سقفنا عالٍ.”

وأضاف، “كان بودّي ان نحتفل اليوم بالإنجاز الكامل لكل ما حلمنا به معاً منذ 4 سنوات، لكنّ الثبات بوجه الرياح العاتية جدير أيضاً بالاحتفال، فالثباتُ بوجه هذه الزمرة الحاكمة، وبوجه زمر الحقد والكيد والحسد هو بذاته انجاز، لا بل إعجاز. فانجازٌ ان نكونَ في التشريعِ أوائلُ، وفي الرقابة أوّل الممارسين وآخرهم، انجاز أن نطالب بحكومة مستقلة قبل قيام الثورة، ان ننسحب من الحكومات عند قيامها، وأن نبقى على موقفنا بعد تحوّل الثورة عواميد ملحٍ تتنازعها سدوم الأهواء وعمورة المصالح، انجاز ان نبقى صدىً لصرخة بطريرك لبنان ونشازٌ في سمفونيات المنبطحين”.

وتابع، “وأن نبقى مع سلاح الجيش ضد سلاح الميليشيا، وان نبقى مع الكفاءة في التعيينات ضد المحاصصة والمحسوبية، وأن نبقى مع وجود المسيحيين في لبنان، إنجاز أيضاً أن نقف ضد خنق التحقيق في جريمة المرفأ، وضد سرقة الاحتياطي الالزامي لدى مصرف لبنان، وضد منح سلفات الخزينة لمؤسسةِ كهرباءٍ فاشلة، وضدّ الموازنات الظالمة، وضدّ حرمان المغترب اللبناني من حقه بالتصويت، وأن نقف ضدّ كل عهر الحكّام وصفقاتهم والى جانب كل قضايا الشعب والآمه”.

واستطرد، “ثم وبعد كل ذلك، يأتينا بالأمس من يسألك حكيم عن انجازاتك، أوليسَ انجازٌ أن تقبعَ سنوات في سجنٍ تحت تاسع أرض وتخرجَ قائداً حكيماً تزيد الأيام رصيده، في حين أن سواك تربّع على عروش القصور سنوات وخرج أو سيخرج منها، من ذاكرة شعبه منسيّاً ومن وجدانه مقصيّاً منفيّاً؟”.

واعتبر عقيص أنه لم يستطيعوا انتقاد “القوات” ولا “جورج عقيص” فاتهمونا أننا نرهن قرار زحلة الى معراب، هذا الاتهام كذبة، بدعة، وخدعة، سائلاً، “ألا تعاني زحلة ككل لبنان؟”.

وشدد على أن “المطلوب اليوم أن نرهن قرار زحلة الى معراب، الأشرفية، طرابلس، كسروان، بعبدا، المتن، الشوف، جزين، الجنوب والشمال وكل لبنان، وهذا هو دور معراب لأن القرار فيها ليس قرار شخصٍ واحدٍ بل هو قرار جماعةٍ بأسرها، قرار مقاومين لبنانيين من مئات السنين منتشرين في كل نواحي لبنان، وقفوا في وجه كل أنواع الاحتلال ولا يزالون، حملوا الهم ذاته والمبدأ القضية ذاتها فأسقطوا الجغرافيا المقسِّمة وأقاموا التاريخ الموحّدَ الجامع”.

وأردف، “نعم قرار زحلة هو نفسه قرار معراب بخوض المعركة السيادية للمحافظة على هوية لبنان، التعددية، الثقافية، الليبرالية والحضارية. فإذا كانوا هم مرهونون ومنباعون ومخطوفون لصالح المازوت المهرب والسلاح غير الشرعي والمال السياسي، ويريدون زحلة لمشروعهم، نؤكد لهم اننا لسنا من يرهن زحلة وقرار منطقة جغرافية لقرار حزب، بل نحن نواجه مشروعهم ونوفق ما بين مصلحة المنطقة التي نمثّل ومصلحة الحزب الذي ننتمي اليه مع المصلحة الوطنية العليا، كما أننا لا نبذل أي جهد يذكر في هذه المواءمة لأن قرار الزحليين كان ولا يزال دائماً قراراً سيادياً إصلاحياً، تماماّ كتوجهات القوات اللبنانية العامة”.

واستذكر عقيص “يوم خاطب الرئيس الشهيد بشير الجميل الزحليين المحاصرين من جيش الأسد وقال لهم: القرار لكم، وأيّاً يكن قراركم أنا أدعمه، هكذا نحن اليوم: القرار لنا كزحليين والقوات على الدوام داعمة لما نقرّره نحن لأنفسنا”.

وأعلن عن أننا “نقدّم للناس خياراً واضحاً: إما مع السيادة أو مع الاستتباع للخارج، إما مع الحياد أو مع التدخل والتأثر بنزاعات العالم، إما مع بناء الدولة او مع تشريع حدودنا للتهريب، إما مع انتظام عمل المؤسسات أو مع تعطيلها، إذ لا تحتمل المعركة المقبلة مواقف رمادية ولا تحتمل مشاريع وجاهات شخصية خدماتية لا أفق سياسيّ لها ولا تمتلك الحدّ الأدنى من عناصر المواجهة القاسية القادمة الينا، باعتبار ان هذه المعركة لا مكان فيها لكيس المال بل لوضوح المواقف، ولا مكان للملوّنين بل للناصعين، ولا مكان للطارئين بل للمتجذرين، والأهمّ لا مكان للحظة فيها بل لمستقبل قد يمتدّ سنوات وعقوداً آتية”.

وقال، “أترشّح اليوم بناءً لقرار الحزب وقرار القاعدة الحزبية في زحلة، ولكنني لا أترشح فقط لأمثل القواتيين في زحلة، بل باسم كل الزحليين على اختلاف انتماءاتهم، أترشح باسم المسيحيين والشيعة والسنة في قضاء زحلة، فالسيادة لا دين لها ولا منطقة تختصرها، السيادة همٌّ مسيحيّ في حوش الأمراء ووادي العرايش كما هي همٌّ سنيّ في برّ الياس ومجدل عنجر وهمّ شيعي في علي النهري والنبي ايلا، وكذلك همّ درزيّ في مكسة والمريجات، والإصلاح توقٌ مسيحيّ في تربل والفرزل كما هو توقٌ سني في قب الياس وسعدنايل وتوقٌ شيعي في حزرتا والكرك. لن تبعدنا عن أهلنا في قضاء زحلة ومن كل الطوائف لا حملات تحريض ولا منصات شتائم، لا عقائد مستوردة ولا ظروف مستجدة بل إنني سأبقى ابن هذا السهل كما هم أبناؤه، صابراً على حرمان الدولة لمنطقتنا كما هم يصبرون، ومستمراً في المطالبة بانماء قرانا كما هم مستمرون”.

وتابع، “من يحملون قيماً إنسانية واحدة لا تفرّق بينهم محطات، ومن استشهدت رموزهم من اجل استقلال هذا الوطن سواء كان اسمها بشير أو رفيق أو كمال لن يغتالونها هم مرّة أخرى بالتناحر، ومن جمعتهم مصائب هذا الوطن لن تبعثرهم أهواء، ومن يعرفون جيداً من هو جلادهم لن يقدّموا له هدية الانتحار المشترك”.

ورأى أنه “كفانا شرذمة، هيّا إلى اللقاء، فالمصارحة، فالعودة معاً إلى حيث كنّا، عسانا نلحق بما تخلّفنا عنه سنوات”. ولفت إلى أن “النائب الحقيقي هو من يكون قوياً صلباً في البرلمان وليّناً متواضعاً مع ناسه، لا ضعيفاً متراخياً في تأدية مهامه ومستقوياً متجبّراً على ناسه، النائب الناجح هو من يكون حاضراً تحت قبّة المجلس وفي ساحات منطقته في آن معاً، لا غائباً عن أحدهما أو عنهما معاً… الحكم لكم”.

واعتبر أن “الحزب المتقدّم هو من يصاب بالخناجر في ظهره من أيادٍ مختلفة، هو من يخشاه الشرير ويصوّب عليه التافه، هو من قدّم شهداء ويتطاول عليه الجبناء، هو من اعتذر عمّا قد يكون الحق أذىً بسواه في زمن الحرب، فلا ينال سوى الغدر ممّن ثًبُتَ يقيناً أنه يلحق بشعبه الأذى في زمن السلم. الحكم أيضاً لكم”.

وتابع، “فاحكموا، وجاهروا بالحقّ ولا تخشوا من صاحب منصبٍ أو حامل سلاح، فالمنصب يُترك والسلاح يصدأ، وحده الحق في عيوننا يلمع والعدل على رؤوسنا يسلط. في مسيرتنا محطات كثيرة من 14 أيلول إلى 14 شباط إلى 14 آذار، من 7 أيار إلى 17 تشرين إلى 4 آب وتواريخ وتواريخ عديدة سواها”.

وقال إن “أمامنا فرصة أن يكون 15 أيار موعد التغيير الحقيقي، موعد تحرير الجدولة وإعادة بنائها بايدينا، عدم إهدائها، تعالوا نغتنمها معا ونذهب إليها بفرح الفرسان وهم ذاهبون إلى معركة مصير على وعدٍ بلقاء أهلي في زحلة يوم السادس من آذار المقبل لتقديم الجردة وإعلان البرنامج”.​

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل