#adsense

عشق الديمقراطية بين الضاحية وضاحيتها 

حجم الخط

إذا كان حزب اللّه وشريكه “تيّار العهد” لا يتهيّبان الانتخابات، بل يطمئنّان فعلاً إلى نتائجها، كما يعلنان، لماذا يسعيان عملياً إلى تخريبها أو تأجيلها بدسّ عبوات ثلاث لنسفها؟

1 – يوعزان إلى وسائلهما الاعلامية وبعض الناطقين باسمهما للتركيز على أن هذه الانتخابات لن تغيّر شيئاً، ولا ضرورة لإجرائها، ولا قدرة لأكثرية من خصومهما على الحكم طالما أنّ منطق الغلبة بالسلاح هو الغالب.

2 – يفتّشان حتّى اللحظة الأخيرة عن “عبوة” قانونية لضرب المهل وتأجيل الاستحقاق، من خلال طرح تعديل على قانون الانتخابات يحصر تصويت المغتربين ب 6 نواب، في الدائرة المسمّاة 16، خصوصاً بعد فشلهما في المجلس الدستوري.

3 – يروّجان للتخوّف الأمني بتضخيم التهويل حول ازدياد خلايا الإرهاب وعودة نشاط “داعش”، وباستيلاد ذاكرة الحرب الداخلية ونبش قبورها، وحتّى عبر استعادة خطاب الحرب مع إسرائيل.

لقد باتت الضاحية وضاحيتها في عجلة من أمرهما لخلق الظروف الكافية واللازمة لتبرير صرف النظر عن الانتخابات النيابية، ليس فقط أمام القوى السياسية الداخلية التي تنشط باندفاع لخوض الاستحقاق، بل تحديداً أمام الأمم المتحدة وقوى المجتمع الدولي، بعدما تأكّدتا أنها جادّة في إجرائها ومصرّة على موعدها “بدون مراوغة” وفقاً لتعبير السفيرة الأميركية دوروثي شيا.

إن هذين الشريكين “المتفاهمين” بالعمق “الاستراتيجي”، خلافاً للردح عن خلافاتهما، مستمرّان في خطّتهما الثلاثية لتعطيل الانتخابات، ولا يغيّر نفيهما شيئاً من واقعاتها، بما في ذلك المزايدة المنتظرة هذه الليلة من الضاحية حول عشقهما للديمقراطية.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل