.jpg)
أوضح الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله، أن “قلوب عشرات الملايين كانت مع الإمام الخميني حين عاد بالطائرة من باريس إلى طهران وبالتالي فرحة وصوله والاستقبال المليوني كما خطابه في مقبرة جنة الزهراء كلها أحداث وصولاً إلى إعلان الانتصار نتذكره حين نستذكر الثورة الإيرانية”، مشيراً إلى أن “شخصية الإمام الخميني من أهم العناصر التي أدت إلى انتصار الثورة وقيام الجمهورية الإيرانية”.
وقال نصرالله، في حديث لقناة “العالم”، إن “إيران هي دولة ذات سيادة كاملة وذات استقلال حقيقي وحرية مطلقة ومن يحكم في إيران هو الشعب الإيراني. العالم يتعاطى مع إيران على انها قوة إقليمية عظمى ولا يمكن محاربة إيران وتجاهلها بهذه السهولة”.
ولفت إلى أن “إيران في زمن الشاه كانت محكومة من قبل الولايات المتحدة وجاءت الثورة الإسلامية في إيران وأسقطت هذا النظام وأخرجت أميركا وإسرائيل مع الشاه. النظام في إيران لا يقبل الخضوع وليس أداةً لدى الولايات المتحدة ولطالما هذا النوع من النظام يحكم في إيران سيستمر هذا العداء”.
وتابع، “من المستبعد جداً أن تذهب الإدارة الأميركية الحالية إلى حرب ضدّ إيران، وحرب من هذا النوع ستؤدي إلى تفجير المنطقة في الكامل. الأولوية الآن ليست أولوية حرب مع إيران، وإذا لم يتم الاتفاق مع إيران حول البرنامج النووي سيستمر نظام العقوبات”.
أضاف، “الغريب أن الإمارات منذ تأسيسها لليوم اشترت بعشرات المليارات تكنولوجيا عسكرية وأمام أول مواجهة مباشرة مع أنصار الله علا الصراخ وطلبوا الحماية الأميركية والفرنسية والإسرائيلية”.
على صعيد آخر، أشار إلى أنهم “دائماً ما يتحدثون عن تهديد الإسرائيليين للبنان، وخيارهم الحقيقي في السنوات الأخيرة ليس خيار الحرب ولو أن شنّ الحرب على لبنان ينهي قدرات المقاومة لفعلوا ذلك لكنهم غير واثقين من النتائج ويخافون من الإخفاق. المقاومة تجاوزت مرحلة الخطر بحضورها كما بالاحتضان الشعبي وانسجامها وصلابتها، ومع أننا لا نسعى إلى الحرب لكن هناك أمور مخبأة لمفاجأة العدو”.
وأكد أننا “أعلنا مواجهة المسيرات وفعلنا للمرة الأولى سلاح الدفاع الجوي في المقاومة والهدف ليس إسقاط المسيرات بل إبعاد خطرها والخطر يكمن بالمعلومات التي تستحصل عليها هذه المسيرات في زمن السلم وهذه الأخطار تراجعت جداً جداً بعد مجيئ المسيرات بشكل يومي إلى منطقة البقاع على سبيل المثال”.
أما عن امتلاك صواريخ روسية وطائرات حربية، فقال نصرالله إن “كل شيء ممكن ونحن معنيون بامتلاك أي سلاح يواجه التهديد الإسرائيلي وهناك جزء تغير في معادلة المواجهة الجوية مع العدو”.
وأردف، “كل القادة في حزب الله لبنانيون منذ مئات السنين وحزب الله من رأسه إلى أخمس قدميه مشكل من اللبنانيين وأنا أطالب بإعطائنا مثلاً واحداً يبرهن أن حزب الله قام بعمل واحد لمصلحة إيران وليس لبنان. المقاومة في لبنان هي مصلحة سيادية ومصلحة أمن وكرامة وحرية ونحن لبنانيون أكثر من أي قضية أخرى ونحن نصنع قرارنا. من الممكن أن تصبح إيران صديقة مع دولة معينة وألا نختار نحن الصداقة مع الدولة نفسها إذ نختار مبدأ الصداقة انطلاقاً من مصلحة بلدنا”.
وأشار إلى أن “النفوذ الأميركي في لبنان موجود والقول إنه هناك احتلال أميركي للبنان فهذا انتقاص من نضال الشهداء بل هناك نفوذ مالي وسياسي وعسكري وأمني. النظام المصرفي خاضع للقرارات الإدارة الأميركية على الصعيد المالي، أما على الصعيد السياسي فكان هناك معاناة كبيرة خلال استقدام المازوت الإيراني جراء منع السفن من الرسو على الشواطئ اللبنانية على سبيل المثال، أيضاً منع الاستثمار الصيني أو الروسي سببه النفوذ الأميركي. لا قواعد عسكرية أميركية في لبنان لكن لديهم حضوراً في المؤسسة العسكرية وهناك ضباط أميركيون في اليرزة والسفيرة الأميركية تتدخل بالانتخابات النيابية ولا يوجد احتلال أميركي في لبنان بل نفوذ سياسي ومالي وعسكري”.
وأضاف، “الأميركيون طلبوا أكثر من مرة التفاوض معنا وعلى مدى سنوات قبل الـ2000 وبعدها وفي الآونة الأخيرة دائماً هناك محاولات فتح قنوات اتصال. نحن كمقاومة لا نتدخل في ترسيم الحدود لأننا لا نعترف بوجود إسرائيل، لدينا موقف مبدئي وخلفيّته عقائدية”.
من جهة أخرى، قال نصرالله، إن “ترسيم الحدود من شأن الدولة وما تقرّره ونلتزم بها ونعتبر أننا لسنا معنيين في هذا النقاش لكنني كمواطن لبناني أرغب أن تكون المساحة كبيرة. ترسيم الحدود من شأن الدولة وما تقرّره ونلتزم بها ونعتبر أننا لسنا معنيين في هذا النقاش لكنني كمواطن لبناني أرغب أن تكون المساحة كبيرة”.
وقال نصرالله عن الورقة الكويتية، إنه “كان من الأفضل أن تذهب الأمور نحو حوار بين لبنان والدول العربية وهذا أمر مناسب ونحن نؤيّده”.
أما عن اعتزال رئيس تيار المستقبل سعد الحريري، فأوضح أنه “كنا على تواصل مع الحريري قبل إعلانه عن قراره وتمنّينا عليه إعادة النظر به، ونعتبر أنه قرار مؤسف وله تأثير كبير على الانتخابات وحتى الآن المشهد غير واضح ويجب أن ننتظر لنرى الأمور إلى أين تذهب. التعاون مستمر مع تيار المستقبل والحديث عن تطرف سني مبالغ فيه”.
وتابع، “حضورنا البرلماني يؤثر على انتخاب رئيس جمهورية كما تكليف رئيس حكومة لذا نحن نحمي ونبني. لست مع استباق نتائج الانتخابات ويجب أن نرى طبيعة التحالفات كما تأثير انسحاب تيار المستقبل”.