Site icon Lebanese Forces Official Website

مقاربة غربية لتريث خليجي مع لبنان

 

تفيد معطيات ديبلوماسية عن دخول عوامل واعتبارات على خط الاقتراحات الخليجية والعربية التي حملها #وزير الخارجية الكويتي احمد ناصر الصباح ليس على ضوء الرد ال#لبناني على هذه الاقتراحات بل على ضوء المعادلات على الارض. وهذه الاعتبارات تدعو إلى التريث وعدم ضرورة صياغة رد راهنا اولا لان المبررات اللبنانية غير مقنعة ولا يمكن الاقتناع بها او التسليم بها لان ذلك يعني عملانيا حصول هذه المبررات على شرعية عربية على نحو غير مباشر ما يشجع اهل السلطة على الاستمرار في هذا المنطق الذي سيقوى أكثر من السابق. ولا يمكن الرد سلبا بما يعنيه ذلك من تداعيات في الوقت الذي يفترض انتظار محطة تغييرية يمكن البناء عليها والمشاركة فيها عملانيا وكذلك المشاركة في التغيير اللاحق المتصل بالانتخابات الرئاسية .

فتعليق الرئيس سعد الحريري العمل السياسي مربك جدا بالنسبة إلى الطائفة السنية لا سيما في ظل الغياب الخليجي وتحديدا السعودي الذي اظهر امتلاكه المفتاح العربي والخليجي بالنسبة إلى لبنان. فثمة ضوء اخضر لا تزال تنتظره بعض القيادات السنية على خلفية انه وفيما المطلوب المواجهة السياسية مع استئثار ” #حزب الله ” بالقرار اللبناني ، فان الارباك ما بعد خروج الحريري لن يسهل قيادة معركة انتخابية في ظل مهلة ضيقة للاعداد للانتخابات النيابية وصياغة تحالفات قد تكون قسرية في غالبيتها حتى مع حلفاء مفترضين في الجانب المسيحي مثلا.

اذا ثمة استراتيجية سعودية محددة الاهداف ولها اليات للوصول إلى ذلك تسمح بهذا الترف، فان الامر قد يكون مقبولا والعكس صحيح أيضاً. تفيد هذه المعطيات ان المسعى الخارجي اي الاميركي الفرنسي المتفهم للاحباط السعودي في لبنان نتيجة اعتبارات متعددة يستمر في تحفيز المملكة ليس من اجل امداد السلطة اللبنانية باي دعم وهو موقف يؤيدها فيه حتى اللبنانيون انفسهم الناقمين على توظيف السلطة اي انفتاح من اجل تأكيد نفوذها والاستمرار في السياسات العقيمة والمحورية نفسها ، بل من اجل دعم مؤسسات السلطة على غرار الجيش والقوى الأمنية لان البديل ليس مفيدا لا للبنان ولا للمنطقة ويقوي ” حزب الله” بدلا من حصول العكس. ثمة ارتباط عضوي لا يمكن انكاره لا بين الطائفة السنية في لبنان ولا بين اللبنانيين ولبنان ككل مع المملكة السعودية بحيث لا يمكن الادعاء ان هذا الارتباط موجود مع ايران على رغم الصلة الوثيقة ل” حزب الله ” بايران . وينبغي الاقرار بان الدول العربية الناشطة على خط دعم لبنان لا تملك الامكانات الكبيرة كما المملكة السعودية ولن تغضب هذه الدول المملكة ايضا في الوقت نفسه. ويقر اصحاب هذه المعطيات بان هذه الدرجة من التوتر مع المملكة لا سيما بعد سحب السفراء وقطع العلاقات الديبلوماسية تقريبا ساهمت في زيادة حجم الغضب والاستياء من الحزب ومن إيران على نحو يقارن هؤلاء بين رد الفعل الذي ابداه كثر على ما دفع به البطريرك الماروني منذ سنتين تقريبا في اتجاه الحياد الايجابي تراجع إلى الحد الذي بات يظهر مدى الضرر من ابتعاد لبنان عن النأي بالنفس والتورط في محاور المنطقة بحيث يمكن القول ان هذا الموقف كبر على غرار كرة ثلج متدحرجة. اذ لم يسبق ان واجه الحزب اعتراضا على النحو الحاصل وحتى حين يقول حليفه التيار العوني انه بات معاقبا اميركيا نتيجة تحالفه معه فانما يعني ان كلفة الحزب باتت باهظة على حليفه كما على لبنان.

لقراءة المقال كاملا اضغط على الرابط التالي:https://www.annahar.com/arabic/authors/08022022063842210

Exit mobile version