.jpg)
وصفت أوساط واسعة الاطلاع المواقف التي أطلقها الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله عبر قناة العالم الإيرانية، بأنها أقرب إلى عبواتٍ زرعها في مسار محاولة احتواء الأزمة الكبرى بعلاقات لبنان مع الخليج العربي وفق بنود المبادرة الكويتية، وفي ملف الترسيم البحري مع إسرائيل، في موازاة البُعد الجديد الذي عبّرتْ عنه الاتهاماتُ الخطيرة للجيش اللبناني و”أمْركة” المؤسسة العسكرية والتمليح لتأثير ضباط أميركيين في قرارات قيادتها “وهذا أمر يحتاج للمعالجة”.
ورأت هذه الأوساط أن نصرالله، برفْضه الورقة الكويتية، واصفاً إياها بأنها “إملاءات”، عمّق الأزمة مع دول الخليج التي ينتظر لبنان الخطوةَ التالية التي ستقوم بها رداً على جواب بيروت على المبادرة التي كان حَملَها اليها وزير الخارجية أحمد الناصر وتمحورت حول تدخلات حزب الله في شؤون بلدان مجلس التعاون وسلاحه وتحويله بلاد الأرز منصة عدوان لفظي وفعلي عليها.
ورأت دوائر مراقبة أن الأمين العام، قطع الطريق باكراً أمام أي سيرٍ باقتراحٍ تردَّد أن الموفد الأميركي آموس هوكشتاين حمله، على قاعدة القفز فوق الترسيم نحو تقاسُم الموارد تحت البحر عبر الاستثمار المشترك لبعض الحقول في المنطقة المتنازَع عليها (وفق الخط 23 بمساحة 860 كيلومتراً مربّعاً) من خلال تكليف شركات للإنتاج وتقسيم العوائد، وهو ما يتحفّظ عنه ايضاً رئيس مجلس النواب نبيه بري، الذي يرفض في الوقت نفسه أي حلول على قاعدة خط هوف أو الخط الأبيض البحري الذي يقوم على تقسيم منطقة الـ 860 كيلومتراً (تقع غالبية البلوك رقم 9 اللبناني فيها) وفق حصة 500 كيلومتر للبنان و360 لإسرائيل، ناهيك عن عدم ارتياحه للرسالة التي وُجّهت بإيعاز من رئيس الجمهورية ميشال عون إلى مجلس الأمن وأبقت على ورقة الخط 29 للتفاوض على أساسه وبما يضع حقل كاريش الاسرائيلي في قلب رقعة نزاع موسّعة بمساحة نحو 1400 كلم مربع إضافية.
