
برز مؤخراً موقف جديد من حزب الله بشأن مفاوضات ترسيم الحدود مع إسرائيل يتلخص في رفض الحزب أي اتفاق فيه شبهة تطبيع أو تنسيق مع إسرائيل، لكنه لم يعارض التفاوض والوصول إلى تسوية بشأنه، ما يؤشر على أن الحزب سيكون طرفاً في المصادقة على التسوية في نهاية المطاف.
والجمعة، دعا نائب رئيس المجلس التنفيذي في حزب الله علي دعموش اللبنانيين إلى عدم قبول أيّ مقترحات لا تراعي الحقوق اللبنانية الكاملة في مسألة الترسيم تحت وطأة الضغوط الأميركية.
وقال دعموش “نحن نرفض أيّ شكل من أشكال التطبيع مع العدو، ولا يجوز أن يقبل اللبنانيون تحت وطأة الضغوط الأميركية بأيّ مقترحات لا تراعي الحقوق اللبنانية الكاملة بمسألة الترسيم وحقول النفط”.
ووصف مراقبون تصريحات دعموش بأنها موجهة للاستهلاك الإعلامي الداخلي ومغازلة القواعد الانتخابية ولا تعكس رغبة الحزب في الوصول إلى تسوية بحسم ملف الموارد الطبيعية الذي يراهن عليه اللبنانيون كافة لكبح الانهيار الاقتصادي الذي تعيشه البلاد.
ودلّل هؤلاء على توصيفهم بالعودة إلى تصريحات الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله مؤخراً في مقابلة تلفزيونية إذ علّق على الأمر قائلاً “القرار النهائي يجب أن يصدر عن المؤسسات اللبنانيّة مجتمعة، وليس عن فرد أو قيادي واحد” أي أنّه من المفترض أن يصدر عن مجلس الوزراء، ما يعني أن الحزب سيكون شريكاً في اتخاذه.
وتوحي المعطيات أن الحزب لن يذهب إلى عرقلة أيّ اتفاق، في حال كان ضمن الخطوط العريضة التي يضعها، لكن السؤال يبقى حول ما إذا كان هناك من أفرقاء محليين على استعداد لتجاوز هذه الخطوط لإبرام اتفاق سريع، خصوصاً أن هناك من بات يلمّح إلى أن المطلوب الاستفادة من الثروة لا الإبقاء عليها في قعر البحر.
وتشير مصادر لبنانية إلى وجود إجماع داخلي على ضرورة الحسم في ملف ترسيم الحدود بين مختلف الفرقاء السياسيين وهو ما دللت عليه تصريحات كل من رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس الحكومة نجيب ميقاتي إضافة إلى رئيس مجلس النواب نبيه بري.