
نشر موقع “راديو فردا” الناطق بالفارسية، تسجيلاً صوتياً لاجتماع حضره قائد الحرس الثوري السابق محمد علي جعفري، ومساعد المدير الاقتصادي للحرس صادق ذو القدرنيا، يكشف عن حالات فساد جديدة في بلدية العاصمة “طهران” والحرس الثوري الإيراني.
وفقاً لموقع “راديو فردا”، فإن جزءً كبيراً من التسجيل الصوتي -ومدته 50 دقيقة- مرتبط بالمحادثة بين اثنين من كبار مسؤولي الحرس الثوري، هما: جعفري، وذو القدرنيا، يعود لعام 2018، حول قضية الفساد في المؤسسة التعاونية التابعة للحرس الثوري.
وكشف الملف الصوتي الدورَ المباشر لرئيس بلدية طهران آنذاك ورئيس البرلمان الحالي محمد باقر قاليباف، وكذلك القائد السابق لفيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني، ونائب الحرس الثوري الإيراني السابق وجمال الدين آبرومند، ومسؤول الاستخبارات في الحرس الثوري الإيراني حسين طائب، في ملف الفساد المُشار إليه.
وأشار الملف الصوتي إلى دور محمد باقر قاليباف في فساد شركة “ياس القابضة”، وقال ذو القدرنيا خلال الاجتماع إن قاليباف طلب منه توقيع مذكرة بثمانية آلاف مليار تومان؛ لإخفاء هذا الفساد.
من جانبه، قال محمد علي جعفري خلال هذا التسجيل إن قاسم سليماني كان منزعجاً من مواجهة مجموعة نائب منسق الحرس الثوري آنذاك جمال الدين آبرومند، وغيرهم من الشخصيات المؤثرة في هذا الفساد، واضطر للتحدث مع المرشد خامنئي.
وبحسب هذا الملف الصوتي، كان محمد باقر قاليباف، وقاسم سليماني يعلنان عن استيائهما من مواجهة المفسدين الاقتصاديين، ومجموعة جمال الدين آبرومند.
وكشف صادق ذو القدرنيا في هذا الملف الصوتي، أنه بناءً على أوامر من المرشد علي خامنئي، كان الغرض من هذه الأنشطة الاقتصادية “المشبوهة” هو مساعدة فيلق القدس الجناح الخارجي للحرس الثوري الإيراني، وكان ينبغي تخصيص 90٪ من الموارد المالية لهذه القوة العسكرية. كما أشار التسجيل الصوتي إلى دور خامنئي ونجله مجتبى خامنئي، في هيكل الفساد داخل البلاد.
يُذكر أن المدير السابق لمؤسسة الإذاعة والتليفزيون الإيراني محمد سرافراز، قد كشف في مقابلة عن دور مجتبى خامنئي، وحسين طائب، في أحداث انتهت باستقالته. كما أن شركة “ياس القابضة” تابعة لمؤسسة التعاون للحرس الثوري الإيراني، والتي تم حلها بعد انتشار الفساد فيها واعتقال بعض مسؤوليها التنفيذيين في عام 2018.
وبحسب أعضاء مجلس بلدية مدينة طهران، فإن شركة “ياس القابضة” عليها ديون تقدر بـ13 ألف مليار تومان للبلدية في عهد محمد باقر قاليباف.
وقد حُكم على مساعد رئيس البلدية في عهد محمد باقر قاليباف، عيسى شريفي، بالسجن 20 عاماً في هذه القضية. كما حكم على المتهمين الثلاثة الآخرين في القضية، بمَن فيهم محمود سيف، ومحمود خاكبور، ومسعود مهردادي، بالسجن لمدة تتراوح بين عامين و30 عاماً.
