#dfp #adsense

الياس الزغبي: محاولة العوم على الحطام

حجم الخط

أكد الكاتب والمحلل السياسي الياس الزغبي أن كلَّ يوم، تُثبت تشكيلة السلطة القابضة على المؤسسات عدم أهليتها للحكم وإدارة الدولة، أو ما أبقت من أشلائها على قيد الاحتضار.

وقال، “لقد قدّمَت أمس إثباتاً إضافياً على ترهّلها، وانغماسها في اقتناص المغانم، ممّا تبقّى من فُتات الحصص وبقايا مائدة “الحقوق والصلاحيات”.

وأضاف، “قسمٌ منها غافَلَ الآخر في جلسة مجلس الوزراء، فغدر به ومرّر من تحت أنفه الموازنة وبعض التعيينات، فاستشاط “المغدور” غضباً، وهدّد بالويل والثبور، وبنصب الكمين قريباً في مجلس النواب، والتلويح بالعودة إلى شلّ السلطة التنفيذية، على جاري فضله السابق”.

وتابع، “لا يغفل الرأي اللبناني العام عن قذارة هذه اللعبة السياسية، واحتدامها مع اقتراب الانتخابات (إذا لم ينجح جناحا التعطيل في تأجيلها أو نسفها)”.

ولفت إلى أنه كان مثيراً للسخرية أن يلجأ رئيس الجمهورية نفسه إلى تسويق مبرّر هزيل للتأجيل، تحت حجّة عدم توافر المال اللازم لإجرائها، وقد سبقه وزير خارجيته إلى التسوّل من المقتدرين في عالم الانتشار والطلب إليهم تمويلها!

وقال، “كما لا يغفل اللبنانيون أن “الغادر” و”المغدور” سيبتكران تسوية ما تحافظ على توازن الحصص، بتعيينات لاحقة تُرضي الناقمين، وتكفل بقاءهما معاً على متن السفينة المتهاوية”.

ورأى أن بين تسوية وتسوية في معادلة الغدر والهدر، يزداد الحفر في بئر الأزمة، ويرتفع صوت المجتمع الدولي بالتحذير من مغبّة نسف الانتخابات بشقَّيها النيابي والرئاسي، كما يرتفع استنفار القوى السيادية، وعلى رأسها البطريركية المارونية، في مواجهة قوى التعطيل المفروزة ثنائياً بين الضاحية وضاحيتها، والمعززة جماعياً بكلّ أطراف “الممانعة” والإسناد الخارجي، مالياً وسلاحياً وسياسياً.

وأشار الزغبي إلى أنه لا يخفى أنّ الفريق الذي يستشعر هزيمته محلّياً وإقليمياً يصبح أكثر شراسة وأشدّ أذى في مرحلة القتال التراجعي، بعدما فقد أوراقاً كثيرة، ولم يعُد في موقع الهجوم والسيطرة المطلقة، فانتقل من الفرض إلى الرفض، وبلغ به حنق تقهقره حدّ المسّ بالمؤسسة العسكرية، خدمةً لأجندا سياسية رئاسية. نعم، إن السقوط لا يكون أقلّ عنفاّ من الصعود، والغريق يتمسّك بأيّ شيء كي يعوم على الحطام.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل