خطوط “القوات” العريضة في انتخابات 2022

تنطلق الحماوة الانتخابية في لبنان وسط حال انهيارية وانحدارية تامة، سببها واحد وواضح لا ضياع فيه، قبضة حزب الله على السيادة، وتمدّده في مؤسسات الدولة، الأمر الذي أدى الى عزلة عربية ودولية ووضع اقتصادي مأساوي. مسار بدأت مواجهته خلال انتفاضة 14 آذار التي اصطدمت بجدران عدة تخطت بعضها وتشرذمت أمام البعض الآخر، إثر توغل “الحزب” في مختلف الملفات.

من 14 آذار الى 17 تشرين تغيرت العناوين وبقي المسؤول ذاته عن قضم السيادة والمسبب الأول لافتقار الشعب الذي رفع مطالب معيشية هي من أبسط حقوقه. الخيارات عدة وصناديق الانتخابات هي السبيل الوحيد للتغيير المنشود. صحيح أن حزب الله وحلفاءه مسؤولون عن الكارثة لكن المسؤولية اليوم على عاتق شعب، إن لم يساعد نفسه، فعليه أن يعي أن أحداً لن يسأل عنه.

اعتدنا في لبنان على التهرب من المسؤوليات لنجد اننا جميعنا ضحايا حكام جائرين. أصوات انتخابية قابلة للبيع، رفض المشاركة بالاقتراع، رفض المواجهة باعتبار أنه “خلاف سياسي لا علاقة لنا به”… كل هذه العناصر أدت الى مستقبل أسود لا قدرة لتغييره إلا بجعل 15 أيار يوماً نصنع فيه غدنا بيدنا، مقترعين لقناعاتنا ولمن يمكنه فعلاً التغيير وسط شعارات متشابهة.

أمام هذا الواقع، يقف حزب القوات اللبنانية بقوة لمواجهة حزب الله والمنظومة الحاكمة، إذ تؤكد مصادر “القوات” عبر موقع “القوات اللبنانية” الالكتروني، أن أي مقاربة لملف الانتخابات يجب أن تنطلق من 4 مرتكزات أساسية:

الأول: تشخيص واقع الحال، إذ تعتبر المصادر أننا “في ظل وضعية انهيارية، شهدنا انتفاضة في 17 تشرين وسبقها أخرى في 14 آذار، وكلتا الانتفاضتين لم تأتيا من عدم إنما من أجل قيام دولة طبيعية في لبنان اصطدمت بعائق أساسي هو حزب الله. وبمعزل عن أن كل انتفاضة عبرت بطريقتها، فانتفاضة 14 آذار عبرت بأولويات سيادية أما 17 تشرين عبرت بأولويات معيشية. الاثنتان تصبان في المكان عينه وهو قيام دولة حقيقية تتمكن من إدارة أمور الناس”.

وتضيف، “بالتشخيص كمرتكز أول، الرأي العام اللبناني موجوع ومرهق ويشهد حالة فشل ووصول الدولة الى حد لم تصل إليه في عز الحرب من ناحية نمط حياة الناس ومدخراتها ومستقبلها كما أن الهجرة تذكر بتلك التي شهدها لبنان في الحرب خلال 1975 و1989. وانطلاقاً من كل ما تقدم، ما يحدث كارثة. ففي زمن الحرب، القطاعات الاستشفائية والسياحية والتعليمية كانت “واقفة ع إجريها”، أما اليوم كل هذه القطاعات الحيوية المتعلقة بميزة لبنان التفاضلية في المنطقة تغيرت وتبدلت”.

“كل شي إلو علاقة بالسياسة، وما بقا يقدر بعض اللبنانيين يقول الصراع بين 14 آذار و8 آذار شو خصنا فيه”، إذ بغياب الدولة وفشلها والعزلة الخارجية لا يمكن للفرد ان يعيش بشكل طبيعي”، تشدد المصادر.

وتحدد المرتكز الثاني بإرادة التغيير، وتقول، “المدخل الأساسي للتغيير اقتراع الناس وتحمل مسؤوليتها عن وضعها انطلاقاً من قناعاتها. والآن هناك مناسبة للتغيير موجودة عند الناس التواقة للسلام والاستقرار وقيام دولة ودستور وقانون وبالتالي إرادة التغيير عند الناس لتغيير الواقع الحالي”.

أما المرتكز الثالث، وفقاً لمصادر “القوات” هو مقومات التغيير. وترى أن “أساسها العودة الى الجذور، إذ لا يمكن انقاذ لبنان من الأزمة الوجودية إلا بالعودة الى الـ3 شرعيات كما ركّز البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي، وهي أولاً استكمال تطبيق اتفاق الطائف على المستوى السيادي، إذ ان أول انقلاب على الاتفاق حصل عندما لم تسلم ميليشيا حزب الله سلاحها للدولة اللبنانية”.

وتردف، “الشرعية الثانية، تطبيق القرارات الدولية 1701 و1559 و1680 التي يمنع حزب الله تطبيقها.

الشرعية الثالثة: أن يكون لبنان منسجماً بموقفه مع الموقف العربي ومواقف جامعة الدول العربية”.

وتعيد المصادر بقاء لبنان بهذا الوضع المشؤوم والمنكوب الى عدم الالتزام بهذه الشرعيات.

وسط شعارات كثيرة وعناوين متشابهة، من هو القادر والأقدر على التغيير؟، تجيب المصادر، “هذا الأمر يتطلب وجود قوة لديها التنظيم أولاً، والحيثية التمثيلية ثانياً، وشبكة العلاقات الخارجية ثالثاً، ولديها ايضاً تاريخها الواضح، ففي الحرب لم تستسلم وفي الاحتلال لم تساوم وتسلم بالأمر الواقع، ومستمرة بمسار واضح لا يتلون مع تغير المراحل والاساس ان تعطى الوزنات للفريق السياسي القادر على احداث التغيير بالشكل المطلوب”.

وفي إشارة الى قدرة القوات على التغيير، تقول المصادر، “أكبر دليل، لماذا اعتقل سمير جعجع في التسعينات وحُل حزب القوات بوقت كان هناك شخصيات أخرى كانت تتحدث باللغة ذاتها؟ لأنه الحزب الأقدر واليوم لم تتم شيطنة القوات لأنها الأكثر قدرة على احداث هذا التغيير مع كامل الاحترام للأحزاب الأخرى”.

وتطالب المصادر من الناس الاقتراع للطرف الأقدر على التغيير لإخراج لبنان من أزمته”.

أي عملية نسخ من دون ذكر المصدر تعرض صاحبها للملاحقة القانونية​​

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل