Site icon Lebanese Forces Official Website

خاص ـ لبنان اليوم: عون “عينو ع سلامة” وباسيل يحلم بـ”السلفة”

رصد فريق موقع “القوات”

على الرغم من ان عهد رئيس الجمهورية ميشال عون دخل أمتاره الأخيرة، يصر على سلوك النهج ذاته من الفشل الذي أوصل لبنان إلى الانهيار، واعتماد طريقة التعيينات على قاعدة “كل شي مش عوني” هو غير مسيحي وغير نزيه وغير كفوء.

فرئيس الجمهورية لم يستطع تطويع حاكم مصرف لبنان رياض سلامة لكنه مدد وجدد له، واليوم يريد “قبعه” والاتيان بآخر مطيع يمده بالتمويل كلما أراد فريق العهد الاجهاز على ما تبقى من الاحتياطي وأموال الناس.

والحال ذاتها في ملف الكهرباء، ويبدو أن رفض السلفة في جلسة الحكومة الأخيرة في السراي، لم يهضمها الرئيس عون، إذ يحاول طرح الموضوع مجدداً خلال جلسة الحكومة المقررة يوم غد الثلاثاء في قصر بعبدا لتمرير تعويم المؤسسة الأكثر فشلاً على مر السنوات وهي كهرباء لبنان التي استلمها وزراء التيار الوطني الحر منذ 15 عاماً ولا نزال نعيش بلا طاقة.

وفي السياق، وفي ظل هذه الأجواء، يصر وزير الطاقة وليد فياض ومن يقف خلفه النائب جبران باسيل على السلفة المالية الخاصة بقطاع الكهرباء، بعد ان تعهّدت الحكومة بالبحث فيها بعد البتّ بالموازنة العامة للعام 2022، وفقاً لـ”الجمهورية”.

توازياً، تتجه الدولة اللبنانية إلى تسجيل سابقة استثنائية في إدارة الدين العام، من خلال إضفاء صفة «شبه التعثر» على الديون الحكومية المحررة بالعملة الوطنية، بعد نحو عامين على إعلان التعثر الرسمي عن سداد موجبات سندات الدين الدولية المحررة بالعملات الأجنبية، ما يشي تلقائياً بانحدار أكثر حدة للجدارة الائتمانية للديون السيادية والمصنفة حالياً ضمن الخانة الأدنى للفئة (C)، أي في حالة التخلُّف عن السداد مع أمل ضئيل في التعافي.

ووسط السجالات حول التباسات خلفتها جلسة مجلس الوزراء الأخيرة، رصدت «الشرق الأوسط» توجساً كبيراً في الأوساط المالية ولدى حاملي سندات الخزينة بالليرة اللبنانية، من التبعات التي ستنجم عن اقتراح رئيس الجمهورية ميشال عون بعدم دفع الفوائد المترتبة على الديون الداخلية، لا سيما أن جزءاً مهماً من هذه السندات يعود لتوظيفات «صندوق الضمان الاجتماعي» وصناديق التعاضد والتعويضات العائدة لنقابات مهنية في القطاعين العام والخاص، إضافة إلى مؤسسات وأفراد اختاروا الاستثمار في الديون الحكومية بالليرة.

وبمعزل عن توجيه المبالغ المقتطعة نحو تمويل عجز مؤسسات الكهرباء التي استهلكت بمفردها نحو 23 مليار دولار كسلفات خزينة، تُضاف إليها أكلاف الفوائد كونها تندرج ضمن عجوزات الموازنة وتمثل جزءاً وازناً من الدين العام، يحذر سمعان من التداعيات الدراماتيكية على كامل أصول القطاع المالي ومؤسساته جراء التهور في اتخاذ قرارات إخراج لبنان من الأسواق المالية الدولية قبل سنتين، وشبه إغلاق سوق التمويل بالعملة المحلية «فيما نفترض أن أي خطة للإنقاذ والتعافي لا يمكن أن تكون فاعلة من دون إرساء قواعد متينة لاستدامة الدين العام، وإيفاء الدولة بالتزاماتها تجاه الدائنين الحاليين والمستقبليين، وبالأخص منهم (صندوق النقد الدولي) والمانحين أو أي مؤسسات مالية محلية أو خارجية ستستجيب لحاجات التمويل الملحة وفقا لخطة التعافي الموعودة».

وبالعودة إلى حلم عون بتطيير سلامة، انطلاق “العد العكسي” لاستبدال حاكم المصرف المركزي في ظل ما كشفته معلومات “نداء الوطن” عن انطلاق “نقاش جدّي بالأسماء البديلة، سيّما وأنّ رئيس الحكومة نجيب ميقاتي تراجع عن “الخطوط الحمر” التي كان رسمها حول سلامة وبدأ باقتراح مرشحين محتملين لخلافته، وقد طرح في الآونة الأخيرة على رئيس الجمهورية ميشال عون اسم جهاد أزعور، لكن عون رفضه، وسط تأكيد العارفين بخلفيات الهجمة العونية الشرسة على سلامة، أنّ الهدف “المركزي” منها لا يبتغي إصلاحاً ولا تغييراً، أكثر مما يرمي ببساطة إلى تعيين حاكم جديد يأتمر بأمر العهد وتياره.

وبحسب المعلومات، فإنّ ما دفع ميقاتي إلى الانفتاح على مناقشة موضوع استبدال سلامة، كان تلقيه “نصيحة فرنسية” بعدم ربط مصير رئاسته للحكومة ببقاء أو رحيل حاكم مصرف لبنان، وذلك تعقيباً على التسريبات الأخيرة التي تحدثت عن تهديد رئيس الحكومة بالاستقالة إذا أقيل حاكم المصرف المركزي، في حين علم أنّ الفرنسيين عرضوا مجدداً رئاسة “الحاكمية” على سمير عساف فجدد رفضه لتولي المنصب في ظلّ الظروف الراهنة.

أما رئيس الجمهورية، فتردد أن لديه “إسماً محدداً” يرغب في تنصيبه على رأس “الحاكمية” ويعمل راهناً على تسويقه فرنسياً وأميركياً، مقابل تركيز جهات محلية ودولية على تأمين “خروج آمن” لرياض سلامة منعاً لأي ارتدادات سلبية لتداعيات ملاحقته قضائياً، خصوصاً وأنه من “خَزَنة الأسرار” في عدة ملفات حساسة ومنها ما هو متصل بمكافحة تمويل الإرهاب.

حكومياً، تواصلت السجالات حول ما اعتبره الثنائي الشيعي تهريب الموازنة وإقرار تعيينات عسكرية بطريقة ملتوية ورصد في هذا السياق تصاعد نبرة الانتقادات الحادة لدى حزب الله حيال رئيس الحكومة نجيب ميقاتي في وقت سجل “انزلاق” جديد لرئيس الجمهورية ميشال عون أوحى من خلاله بإمكان ارجاء الانتخابات النيابية تحت وطأة ازمة تمويل العملية الانتخابية الامر الذي اضطرت معه بعبدا الى اصدار توضيح لتبديد الالتباس حول الموضوع الانتخابي .

وتحدثت معلومات لـ”النهار”، عن اتصالات بين رئيس الحكومة والثنائي “امل” وحزب الله لتجنب انعقاد جلسة صاخبة غدا الثلاثاء لمجلس الوزراء قد تتطور الى تفجير حكومي جديد غير محسوب النتائج .

وقالت أوساط على صلة بالثنائي الشيعي ان الثنائي لا يهدف الى التصعيد بل يشدد على ضرورة تفادي ما حصل وعدم تكرار مشهدية الجلسة السابقة لمجلس الوزراء في المستقبل. واذا كان في الامكان تجاوز طريقة التعيينات التي حصلت، فان مسألة تمرير الموازنة الى مجلس النواب ومباشرة لجنة المال والموازنة بدرستها وتفنيد أرقامها لن تكون سهلة.

Exit mobile version