Site icon Lebanese Forces Official Website

“حماوة” في جلسة الحكومة… وعزم على إيفاء الاستحقاق النيابي حقه

أقر مجلس الوزراء في جلسته التي انعقدت بعد ظهر اليوم الثلاثاء، في قصر بعبدا، برئاسة رئيس الجمهورية ميشال عون، وحضور رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي والوزراء، البنود الواردة على جدول اعماله، وقرر فتح اعتماد اضافي استثنائي لتغطية نفقات الانتخابات النيابية المزمع اجراؤها في شهر ايار المقبل بقيمة 320 مليار ليرة لبنانية، ونقل اعتماد بقيمة 40 مليار ليرة من موازنة العام 2022 الى موازنة وزارة الداخلية والبلديات وفق القاعدة الاثنتي عشرية.

وطلب المجلس من وزير الطاقة والمياه وضع خطة لتنفيذ القانون 462 المتصل بتنظيم قطاع الكهرباء في لبنان ودراسة امكانية اعادة النظر بالتعرفة الكهربائية بالتوازي مع زيادة ساعات التغذية، ووضع خطة لبدء تركيب العدادات الذكية لتحسين التحصيل والجباية.

في مستهل الجلسة، شدد عون على “ضرورة تفعيل عمل الوزارات، لا سيما وزارات الخدمات، وذلك للتخفيف من شكاوى الناس حول غياب الاهتمام الرسمي بهم في المجالات الصحية والاجتماعية والتربوية. كما اعتبر انه لا بد من اعتماد “الميغاسنتر” لتمكين المواطنين من ممارسة حقهم الانتخابي من دون ان يضطروا الى الانتقال الى بلداتهم وقراهم البعيدة عمليا عن اماكن اقامتهم فتتحقق مشاركة واسعة من المواطنين خصوصا في هذه الظروف المالية والاقتصادية الصعبة التي تمر بها البلاد”.

اما رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي فلفت الى ان “دور الحكومة هو ان تحقق الاهداف الانقاذية التي شكلت من اجلها، وهذه المهمة الاساسية تبقى اهم من الجدل الذي لا طائل منه”. وقال، “موازنة العام 2022 التي احيلت الى مجلس النواب، درست على مدى أكثر من ثماني جلسات على الفاصلة والنقطة، وهي افضل الممكن في الوقت الحاضر حتى تؤمن الانتظام المالي العام للدولة، ونحن محكومون بأرقام ووقائع لا يمكن تجاهلها”. أضاف: “نحن لا نتنصل من مسؤولياتنا لاننا ندرك حجم التحديات والصعوبات، لكن المزايدات غير مقبولة، لا سيما من اولئك الذين شاركوا في السنوات السابقة في القرارات المالية نيابيا وحكوميا”.

وكان سبق الجلسة، التي حضر جانبا منها رئيس مجلس ادارة مؤسسة كهرباء لبنان المدير العام كمال حايك، خلوة بين رئيسي الجمهورية ومجلس الوزراء، تم التطرق خلالها الى المواضيع المدرجة على جدول الاعمال، إضافة الى بعض الشؤون الحياتية والمعيشية.

وبعد انتهاء الجلسة، تحدث وزير الاعلام بالوكالة عباس الحلبي، فقال، “عقد مجلس الوزراء جلسة بعد ظهر اليوم في قصر بعبدا، برئاسة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، وحضور رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي والوزراء.

في مستهل الجلسة، تحدث الرئيس عون لافتا الوزراء الى ضرورة تفعيل عمل الوزارات، لا سيما وزارات الخدمات التي هي على تماس مباشر مع المواطنين، وذلك للتخفيف من شكاوى الناس حول غياب الاهتمام الرسمي بهم في المجالات الصحية والاجتماعية والتربوية.

واشار رئيس الجمهورية الى ان جلسة اليوم تتناول موضوعين مهمين هما خطة الكهرباء والانتخابات النيابية، وقال، “في موضوع الانتخابات، لا بد من اعتماد “الميغاسنتر” لتمكين المواطنين من ممارسة حقهم الانتخابي من دون ان يضطروا الى الانتقال الى بلداتهم وقراهم البعيدة عمليا عن اماكن اقامتهم.” واعتبر الرئيس عون ان مثل هذه الخطوة تحقق مشاركة واسعة من المواطنين خصوصا في هذه الظروف المالية والاقتصادية الصعبة التي تمر بها البلاد، لافتا الى ان نسبة المشاركة في الانتخابات الماضية كانت متدنية لاسباب عدة منها المسافات البعيدة وتعذر انتقال الناخبين من اماكن اقامتهم الى بلداتهم.

ثم تحدث رئيس مجلس الوزراء، فأكد ان البلاد امام تحديات عدة ودور الحكومة هو ان تحقق الاهداف الانقاذية التي شكلت من اجلها، وهذه المهمة الاساسية تبقى اهم من الجدل الذي لا طائل منه، وقال: “ان اللبنانيين يتطلعون الى ان تحقق لهم الحكومة ما يريدونه من اصلاحات وخدمات، ويرفضون اي خلافات يمكن ان تحصل والمهم ان نكون جميعا في تنسيق وفي شراكة حقيقية على كل الاصعدة وفق الدستور نصا وروحا”.

ولفت الرئيس ميقاتي الى ان موازنة العام 2022 التي احيلت الى مجلس النواب، درست على مدى اكثر من ثماني جلسات “على الفاصلة والنقطة”، وهي افضل الممكن في الوقت الحاضر حتى تؤمن الانتظام المالي العام للدولة، ونحن محكومون بأرقام ووقائع لا يمكن تجاهلها. ودعا رئيس الحكومة الى تفادي المزايدات لا سيما وان البلاد على بعد 90 يوما من الانتخابات النيابية، وعلينا ان نعمل معا لانجاز هذا الاستحقاق. نحن لا نتنصل من مسؤولياتنا لأننا ندرك حجم التحديات والصعوبات، لكن المزايدات غير مقبولة، لا سيما من اولئك الذين شاركوا في السنوات السابقة في القرارات المالية نيابيا وحكوميا.

واعتبر الرئيس ميقاتي ان مصارحة اللبنانيين ضرورة ليكونوا شركاء معنا، من دون حرج، فيطيب الجرح اللبناني ويعود وطننا لما كان عليه، لان الكلام الشعبوي لا يفيد، وكذلك حال الانكار.

بعد ذلك، بدأ مجلس الوزراء درس جدول الاعمال واقر جميع بنوده وأبرزها:

– مشروع قانون يتعلق بفتح اعتماد اضافي استثنائي لتغطية نفقات الانتخابات النيابية المزمع اجراؤها في شهر ايار المقبل بقيمة 320 مليار ليرة لبنانية.

– نقل اعتماد من احتياطي الموازنة العامة للعام 2022 الى موازنة وزارة الداخلية والبلديات على اساس القاعدة الاثنتي عشرية بقيمة 40 مليار ليرة.

– تحديد قيمة التعويض الخاص بالأعمال الانتخابية وتعويض الانتقال المقطوع للموظفين الذين ينتدبون للقيام بالأعمال الانتخابية النيابية او البلدية او الاختيارية عامة كانت ام فرعية.

وبعد انتهاء النقاش، قدم وزير الطاقة والمياه عرضا لخطة الكهرباء شارحا أبرز بنودها والمقترحات التي قدمها لتحسين انتاج الطاقة الكهربائية، لافتا ايضا الى العوائق التي تواجه عمليات الانتاج والتوزيع. وابدى عدد من الوزراء ملاحظاتهم على عرض وزير الطاقة، على ان يستكمل البحث بالخطة بعد انجاز كل ملاحظات الوزراء ومقترحاتهم في جلسة مقبلة.

وطلب المجلس من وزير الطاقة وضع خطة لتنفيذ القانون 462 المتصل بتنظيم قطاع الكهرباء في لبنان ودراسة امكانية اعادة النظر بالتعرفة الكهربائية بالتوازي مع زيادة ساعات التغذية، ووضع خطة لبدء تركيب العدادات الذكية لتحسين التحصيل والجباية”.

وتابع، “نلفت النظر الى ان مجلس الوزراء عقد في السراي الكبير عدة جلسات، وفي الواقع شارك كل الوزراء في نقاش مشروع الموازنة، وعند اجتماعنا في بعبدا كانت هناك قراءة اخيرة، واجري بعض التعديلات على عدد من البنود وتم اقرارها واحالتها الى المجلس النيابي وفق ما كنت قد اعلنت في نهاية الجلسة السابقة”.

أضاف، “مجلس الوزراء سلطة دستورية لا يمكن تقييده او وضع اطار له. واليوم لم يصر الى اثارة موضوع التعيينات بتاتا، وتم الاكتفاء بما قاله دولة رئيس مجلس الوزراء والذي تم تلخيصه بالبيان الذي قرأته الآن”.

وعن إقرار الاعتمادات اللازمة للانتخابات النيابية، قال، “نعم تم اقرار الاعتمادات. وعرض دولة الرئيس كلفة الانتخابات الماضية التي بلغت 54 مليون دولار، وان هذه المرة تم رصد 15 مليون دولار لوزارة الداخلية و4 ملايين دولار لوزارة الخارجية لتأمين مشاركة المغتربين في الانتخابات”.

وأكد أنه “لم يكن هناك من سجال بل حماوة في النقاش. وسنتحدث عن مسألة الكهرباء بعد الانتهاء من مناقشتها”.

وأردف، رداً على سؤال، “لا يمكن فرض زيادة التعرفة على المواطن من دون وجود الكهرباء، لذلك كان شرط اعادة النظر بالتعرفة الكهربائية عند وصول التيار الكهربائي الى المواطنين”.

وقال، “ملف التفرغ أصبح في رئاسة الحكومة منذ يوم الجمعة الفائت، ويحتاج الى ايام لدراسته قبل احالته الى مجلس الوزراء”.

وأما إذا كانت هيئة الاشراف على الانتخابات ستبقى نفسها، فأوضح أنه “لم يتم التطرق الى هذا الموضوع، بل بالاعتمادات”.

وسئل، “ما مدى جدية تطبيق هذه الخطة الكهربائية في ضوء التجارب السابقة التي جعلت الناس تشكك في ما يقال”، ليجيب، “انا مع الناس، نثق عندما نرى النور”.

وأردف، “كل ما يتم العمل عليه وما تعتزمه الحكومة هو اقامة هذا الاستحقاق في موعده المحدد في 15 ايار”.

 

 

Exit mobile version