#dfp #adsense

لا تنتخبوا

حجم الخط

لا تنتخبوا من جعلكم خدماً في بلاط الخدمات التافهة ليحصد كرامتكم.

لا تنتخبوا من وظف ابنك في الدولة، ولا من شق لك طريقاً في البستان، ولا من دبر لك رخصة بناء على أرض مشاع غير مستحقة، ومن سهّل لك معاملة في دائرة رسمية وهي مخالفة، ومن استقبلك يوم الأحد أو في يوم عطلة ليقول لك إني ضحيت بوقت استراحتي لأجل همومك.

لا تنتخب من يقدم لك التعازي بموت أحد احبائك، وفي البرلمان يسلب منك ابسط حقوقك في الكرامة.

لا تنتخب من يأتي في افراحك هيك على غفلة ليظهر لك انه شعبي من الناس ولهم، وفي البرلمان يطعن بك وبالشعب لأجل الحزب والطائفة ومرحبا شعب ومرحبا حقوق.

لا تنتخب من يصعد الى الشاشات ويصرخ ويفجر ويتباهى انه يعيش لأجل حقوق الشعب العظيم، وفي البرلمان يصبح منغلقاً على الحق، شيطان اخرس، يسكت ويبتلع لسانه عندما يأمره الحزب المحتل بنظرة واحدة ليس أكثر …

لا تنتخب من “جنزر” على كرسيه في البرلمان وصار حضوره ديكوراً في المجالس، بينما صوته مبلوع حين تقتضي الحقيقة وحقوق الناس المهدورة.

لا تنتخبوا من كانوا في صلب صلبها للسلطة الفاسدة، وزراء ونواب العهد العظيم الذين أغرقوا البلاد في الظلام والعوز والذل، وكلما سألوهم عن السبب يصرخون “ما خلونا”.

لا تنتخبوا الوظيفة الموقتة وحيط الباطون ع الحفة، ورخصة العمار المخالفة، والبسمات والزيارات يوم الاعياد.

لا تنتخبوا الواسطة لأنه لو انتخبتم صح ستعرفون انكم لا تحتاجون أساساً للواسطة لتحصلوا على حقوقكم البديهية.

لا تنتخبوا الفساد كي لا يفسد ملح طعام البلاد ولا نعود نجد ملحاً لنملحه.

لا تنتخبوا من لا يجرؤ على مواجهة ميليشيا الاحتلال ولا تصدقوا حملاتهم الانتخابية عن النزاهة والشرف والسيادة والمقاومة.

لا تنتخبوا من اختبرتم ادائهم على مر السنين الطويلة وذقنا بسببهم مرارة الحياة، وبسببهم صرنا انشودة الخراب بين دول العالم الثالث…

لا تنتخبوا من لم يقف معكم في الضراء، والضراء ليس عزاء في مأتم بل ضيم يصيب قلب الوطن وقلب الوطن ينزف من طعنات هؤلاء الارهابيين.

انتخبوا صح يا جماعة الخير. اختاروا من استشهد لتعيش البلاد، من أمضى عمراً في النضال تحاصره الحملات الإعلامية المغرضة، وهو صامد المواقف لا يزيح عن مبادئه، ومبدأه الوحيد سيادة وحرية وكرامة لبنان.

انتخبوا يا جماعة الخير أجيال الخير، فعلى الرغم من كل ذاك الدمار والانهيار لا يزال في لبنان خير، مدوا اياديكم اليه واغرفوا منه لنحصد وطننا.

ستقولون انا قواتية وهدفي الدعاية لحزبي، وانا اجيب، بكل لغات العالم التي اجيدها وتلك التي أجهلها، اصرخ نعم انا قواتية وأريد أن تنتخبوا مرشحي حزبي العظيم، حزبي الذي هو وطني حلمي بلبنان حقيقي حلو حر جميل، لبنان نشتاق اليه، ذاك اللبنان سويسرا الشرق، درة الغرب، لبنان النظافة الحضارة الثقافة الفن الابداع، لبنان المتحرر من كل احتلال ارهابي، ومن كل سلطة متواطئة مع المحتل، الا يحق لنا بالكرامة؟ بالحلم؟ باسترجاع وطننا من انياب هؤلاء الذئاب؟

نعم يحق لنا وسنفعلها، وفعلناها على مدار سنين النضال الطويلة الطويلة التي عبرت. يحق لنا أن نختار وجوها تشبه وجه لبنان، وليس مرشحينا فقط من يحملون تلك الوجوه بالتأكيد، ثمة مستقلين شرفاء مناضلين ايضا، ثمة خير بعد في لبنان، اما كل وجه يعلن عن حاله مرشحا وهو متحالف مع الفصيل الايراني المحتل، مسيحياً كان ام مسلماً، فهو اذاً متواطئ على لبنان، وسنحاربهم جميعاً، بكل ما اوتينا من قوة وصلابة وعناد، وسيكون الرب معنا، لن يترك الرب ارضه، لن يتركنا مهما تشتت احيانا ايماننا بأن الله هجر لبنان، لا، الرب لم يفعلها انما بعض اللبنانيين فعلوها وبوقاحة  موصوفة، قتلوا لبنان، دمروا بيروت، اهانوا الشعب باسم السلطة وباسم الاحتلال الايراني، وها هم مصممون على المضي بقتلنا حتى آخر الانفاس.

مرشحو القوات اللبنانية ومن يشبهها بالنزاهة والشجاعة، هم البداية، هم نقطة الانطلاق الى ورشة صعبة قاسية لاسترجاع لبنان، لا تخذلوهم، لا تخونوا أنفسكم يا عالم، لا تعاقبوها بمرشحي الاحتلال اولئك، لأننا نغرق جميعاً في مركب واحد.

لا تنتخبوا من دمر بيروت، من يقتل اهالي شهداء المرفأ كل يوم لإخفاء حقيقة ارهابه، لا تنتخبوا “رجالات” العهد واصهرته وحاشيته التي غطت جرائم المحتل لتربح كرسياً خشبياً مقرقعاً في قصر فارغ من الكرامة والعزة.

انتخبوا الارز، انتخبوا بخور السنديان، انتخبوا عبق الطيون، انتخبوا البركة في ضياعنا والحياة في مدننا، انتخبوا لبنان الجريح المدمم كي نضمد جراحاته. انتخبوا ارض الرب المندورة له، واعلموا ان اي صوت ينزل في الصندوق لا يقارب وجه لبنان، سندفع الثمن اضعافا مضاعفة من الذل والعوز والمهانة، وسنصبح جميعاً شحادين ع بواب المحتل، سنصبح شعباً هائماً على وجه الكرامة نبحث عن هويتنا التي سيمزقها الفصيل الايراني شر تمزيق، ما لم… ننتخب لبنان.

هالقد الحقيقة صعبة ولا حقيقة سواها، ونقطة على سطر خياراتكم المصيرية. إما لبنان وإما الاحتلال.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل