أوضح وزير الخارجية البيلاروسي فلاديمير ماكيه، أن “مينسك جاهزة لفعل ما يلزم لحل الأزمة بين روسيا وأوكرانيا، معتبراً أن تصرفات الحكومة الأوكرانية جراء الأزمة الحالية”. ورأى ماكيه، اليوم الأربعاء، أن “التدريبات العسكرية المشتركة بين روسيا وبيلاروسيا والتي تجري حالياً، مقررة من العاشر حتى العشرين من شباط وتجري في ميادين مختلفة في بيلاروسيا وتشارك فيها قوات متنوعة وعدد من المعدات العسكرية البرية والجوية. وخلال أيام بعد انتهاء التدريبات ستعود القوات الروسية بالكامل إلى نقاط تمركزها الدائم”.
وقال ماكيه، “للأسف خلال الفترة القادمة لن يكون هناك تفاهم كامل بين روسيا من جهة وأوكرانيا والغرب من جهة أخرى. ونحن نرى أن الخروج من الوضع الحالي يكمن في الحوار وفي جهوزية الأطراف لإجراء محادثات فيما بينهم ولإيجاد حل للمشاكل الموجودة، وهي التصعيد العسكري ومسألة الضمانات الأمنية. إذا لزم الأمر، نحن جاهزون للمساعدة في حل هذه المشاكل، وهذا مرتبط برغبة الأطراف المعنية بهذا الشأن”.
وأضاف، “فيما يخص علاقتنا مع أوكرانيا، فنحن ننظر إليها على أنها جارة لنا، ومن هذا المبدأ قمنا ببناء علاقات التعاون معها. نحن مهتمون دوما بالتعاون الاقتصادي والسياسي والعسكري معها، وإلى حد معين كان بإمكاننا إيجاد تعاون بناء. لكن للأسف، بعد الانتخابات الرئاسية (في بيلاروسيا) عام 2020، قام الجانب الأوكراني بإيقاف مؤقت لكافة العلاقات.. وأوقفت كييف الاتصال رسمياً مع الطرف البيلاروسي”.
وأشار إلى أن “اليوم نرى أن الوضع في المنطقة يجبر كييف على تغيير موقفها. والاتصال الهاتفي بين وزيري دفاع بيلاروسيا وأوكرانيا خلال هذه المرحلة الصعبة يعتبر دليلاً على ذلك ويدل على أن الجانب الأوكراني يعرف جيداً أن التواصل والعلاقات في الوقت الراهن مهم جداً لتخفيض التصعيد من الجانبين”.
وتابع، “عدا ذلك، هناك إشارات تتحدث عن وجود إمكانيات وعلى مستويات أخرى للتواصل بين هيئات وهياكل أخرى. ولذلك يسعدنا أنه بدأت تظهر بعض النغمات العقلانية في تصرفات شركائنا، لذلك نحن مستعدون للحوار وللرد بالحسنى على التصرفات الطيبة ولن نرفض مصافحة اليد الممدودة أبداً”.