#adsense

“العهد لابِد”… تفجير سياسي في الأفق

حجم الخط

 

رصد فريق موقع “القوات”

هدوء حذر محفوف بجملة مخاوف يسيطر على لبنان اليوم بعد ملاحقات ومطاردات مدعومة من العهد وتياره على يد القاضية غادة عون للنيل من حاكم مصرف لبنان رياض سلامة بغية كسب انتخابي. المشهد ملبد، وخلف هذا الهدوء خوف العهد من تداعيات أسلوبه الذي استدعى جملة ردود وتشنج بالغ في الشارع السني، وكأنما واقع حال بعبدا “لبدة بانتظار فرصة”.

في السياق، اوساط معنية بمقاربة التوتر الكبير الذي نشأ عن الملاحقات التي حصلت وما أدت اليه من تفجير تصعيد سياسي في البلاد حذرت، عبر “النهار”، من ان “يشهد الأسبوع المقبل تطورات جديدة مباغتة على غرار ما حصل قبل أيام قليلة، قد يكون من شأنها هذه المرة ان تفجر الوضع تماماً داخل السلطة والحكومة، وحتى بين بع” السلطة القضائية وبعض آخر من الأجهزة الأمنية”.

ونبهت الأوساط الى خطورة الواقع الذي دفعت اليه البلاد في ظل الاندفاع الى الاقتصاص من حاكم مصرف لبنان ومن ثم ممارسة سياسة ليّ الأذرع على مسؤول أمني رفيع لأنه التزم الأصول بحذافيرها ومنع انجرافاً خطيراً نحو ممارسات اكتسبت طابعاً بوليسياً غير قانوني على يد سلطة قضائية عصت على الأصول التي تلزمها تبلغ طلب قانوني بكف يدها عن هذا الملف”.

واللافت، المعلومات عن دعم واشنطن الكبير لسلامة، إذ قالت مصادر متابعة من قرب لهذه القضيّة لـ”الجمهورية”، أن “الدعم الاميركي لسلامة لا يزال قوياً الى حدّ أنّ واشنطن وجّهت رسائل الى المعنيين مفادها “ممنوع حدا يدِق بالحاكم”، ثم انّ مَن ترددت أسماؤهم لخلافته في حاكمية مصرف لبنان هم لا يريدون، كجهاد أزعور وكارلوس أبو جودة. والأهم من هذا كله ألا تعيينات ستحصل بعد الآن قبل إنجاز الانتخابات النيابية، فكيف يا ترى سيعيّن الحاكم الجديد لمصرف لبنان في هذه الحال؟”.

نفي هذه المعلومات لم يتأخر، على لسان مصدر حكومي لـ”اللواء”، قال، “كل ما يتردد في هذا الاطار اكاذيب وتلفيقات”، موضحاً أن السفيرة الاميركية قصدت السراي الحكومي للاجتماع مع رئيس الحكومة، في اطار متابعة محادثات الوسيط الاميركي في ملف ترسيم الحدود البحرية اموس هوكشتاين. كما تم البحث في موضوع اللقاءات التي سيجريها ميقاتي مع المسؤولين الاميركيين في خلال مؤتمر الامن في ميونيخ في المانيا”.

وأمام هذا الواقع، لا تخفي مصادر وطنية واسلامية متابعة عبر اللواء، “خشيتها من أن تؤدي المؤشرات التي ينتهجها العهد بالتعاون مع حزب الله إلى تفجير الوضع في الداخل اللبناني كون الاستهداف بات مكشوفاً ويطاول شخصيات سياسية وعسكرية وأمنية عدا عن تهميش الضباط والقضاة بهدف التخلص من الحريرية السياسية. وقد يترجم هذا الانفجار في الشارع من خلال ردات فعل قد تخرج عن السيطرة نظرا إلى الإحتقان الكبير داخل الساحة الإسلامية السنية”.

على صعيد خطة الكهرباء الكارثية، علمت “الجمهورية” أنّ البحث خلال لقاء ميقاتي مع وزير الطاقة وليد فياض تركز على خطّة الكهرباء التي أعدّها فيّاض وكانت موضوع خلاف في جلسة مجلس الوزراء الثلاثاء الماضي، وتقرر ان يتمّ تصحيح بعض مضامينها بما يجعلها مقبولة بدرجة عالية وتؤدّي الى معالجة جديّة لأزمة الكهرباء. واتفق على أن يعاود فياض ترتيبها واعداد نسخة منها باللغة العربية على أن تعرض في جلسة مجلس الوزراء المقبلة لدراستها وإقرارها.

على صعيد آخر، المحلل السياسي علي حمادة، يرى، في حديث إلى موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، أن “إطلالة نصرالله الأخيرة لا تختلف في مضمونها وفلسفتها عن مختلف الإطلالات على مدى السنوات الماضية”، معتبراً أنها تعكس انفصاماً عن الواقع، وعن حجم المشاكل التي يعاني منها لبنان القابع في قعر الهوّة”.

ويشير حمادة، إلى أنه “فيما لبنان في أزمة لا سابق لها في تاريخه، وربما في تاريخ العالم، على المستوى المالي والاقتصادي والمعيشي، حيث المجتمع منهار والدولة منهارة ومتحلّلة، هناك من يتفاخر بالسلاح والمسيّرات، وبكلام ممجوج لا يُسمن ولا يُغني، يذكّرنا بخمسينيات القرن الماضي”، منوّهاً إلى أنه “في الحقيقة هذا الخطاب غير مفاجئ، لأن حزب الله هو فصيل من الحرس الثوري الإيراني. وهو، بغض النظر عن الجمهور، ماكينة إيديولوجية مخابراتية أمنية عسكرية يقودها ضباط في الحرس الثوري”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل